الأحد، 4 يناير 2009

أرجو بادئ ذي بدء أن يدخل القراء الى موقع:islamicweb.comأو يكتبو في محرك كوكل:من قتل الحسين بن علي؟ ليجدوا هناك الصفحة التي اعتمد عليها الكاتب "الفذ" ونقل منها فقرات بكاملها حرفيا دون أن يشير الى ذلك ودون احالة اليها في عملية قرصنة عجيبة،في الوقت الذي اعتقدنا فيه أن الكاتب "الباحث في العلوم السياسية"هههه...قد بحث ايضا في التاريخ الاسلامي الأول وجاءنا بهده "الزبدة" كثمرة لبحث علمي رزين ومعمق!
كما تجدون هناك أيضا أن مواقع عديدة أخرى معظمها تابع للتيار السلفي والوهابي خاصة قد تناولت هده الواقعة،واقعة استشهاد الحسين(ع)،طبعا بطريقتها الخاصة ووفقا لخلفيتها المذهبية والفكرية؛اذ يغلب عليها هاجس واحد ووحيد،ليس هو طبعا الحقيقة التاريخية والعلمية،بل هو الطعن في الشيعة والنيل منهم ومن مذهبهم،وتشويه صورتهم لدى كل من يفكر في البحث في هذا المذهب وفي حقيقته وخلفياته العقائدية والفكرية والتاريخية...وهذا بدافع الحقد المذهبي والحسد المتوارث عن أسلافهم ممن شايعوا بني أمية على حساب خط العترة الطاهرة.
يحشدون الروايات والآراء التاريخية في هذه الواقعة عن مجموعة محددة ومعروفة من أسلافهم هؤلاء،ويعتبرونها وحيا منزلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!
فما قاله ابن كثير في هذه النازلة هو عين الحقيقة!وما قاله بن تيمية فيها هو كل الصواب ولا غبار عليه! وأما ما يرويه الشيعة "الروافض" فمجرد هراء وافتراء وبهتان يريدون به دغدغة عواطف العامة حتى يجعلونهم يشعرون بمظلوميتهم...ويستميلونهم الى مذهبهم!!
طيب المنطق يقول ان على الباحث أن يقرأ في مصادر الفريقين،وفي كل فريق يبحث عن كل الآراء المعتدلة والمتطرفة منها حتى تأتي نتيجة البحث متوازنة وأقرب الى الموضوعية؛لا أن ينتقي منها ما يروق له وما يتماشى مع خلفيته المذهبية بنية ايصال رسالة مشبوهة وتمرير مواقف غاية في الخبث و الضغينة والحقد والحسد...حتى ولو كان أحيانا مبطنا!
يقول بن كثير أن عثمان وعمر بن الخطاب -عند أهل السنة والجماعة-أفضل من علي!! فبالله عليكم يا أهل السنة والجماعة بماذا كانا يفضلانه؟! هل بالورع والتقوى؟ أم بالعلم والحكمة؟أم بالشجاعة والاقدام؟أم بمنزلة الشرف التي حظي بها عند الله ورسوله؟أم بالزهد والتقشف والعرفان وكثرة العبادة؟؟ بماذا اذن؟؟ اذكروا لنا منقبة واحدة أو فضيلة واحدة تفوق بها عثمان وعمر وحتى أبو بكر عن علي عليه السلام!هل القرآن الكريم دعا الى ترتيب هؤلاء بهذا الشكل المتعارف عليه وأمر بجعل علي في المرتبة الرابعة؟أي ترتيب بئيس هذا؟! هل هو ترتيب قرآني سني أم أنها السياسة التي زورت وغيرت الأحداث والوقائع والحقائق وقلبت الأمور رأسا على عقب وخلطت الأوراق وخلطت بذلك على الأمة أمرها وجعلتها في تيه وحيرة؟؟
ان الامة اليوم في أمس الحاجة لاعادة قراءة تاريخها من جديد ومن البداية حتى تنجلي ركامات الغبار عن الحقيقة وتظهر جلية لمن ينشدها...فاذا كانات سيوف القهر قد تمكنت من طمسها عبر قرون متعددة،فها هي هذه السيوف قد راحت الى مزبلة التاريخ ولم يعد لها تلك السطوة في القمع والقهر والتعمية وسيندحر ما تبقى منها تباعا حتى يصبح الجميع حر والبحث والاختيار واعتناق ما يراه صوابا من مذهب أو عقيدة أو فكر.ونقول لهؤلاء الدجالين الذين ينعقون وراء كل ناعق،ويحاولون السير على خطى الضالين والمتنطعين من أمثال ابن تيمية قديما وابن عبد الوهاب حديثا:انكم لن تستطيعوا ايقاف زحف المسلمين نحو الحقيقة التي تهوي اليها أفئدة كل بقي فيه قسط من الفطرة السليمة...أما من قسى قلبه من كثرة نفاقه ومن سعيه للتعمية على الحقيقة التاريخية والمذهبية، خدمة لتاريخ بني أمية قديما وخدمة لخط الوهابية المتخلفة حديثابأنظمتها الرجعية العميلة لأمريكا واسرائيل...فنقول الحقيقة أكبر من سعيكم وسيخذلكم الله في هذا السعي ولن تجنوا سوى خزي التاريخ...وعند الله تكونون من المقبوحين لا محالة.
طبيعي أن الأزمة التي تعيشها الأمة العربية قاطبة،وهي أزمة شمولية،تنعكس على كل المجالات،وخاصة الميدان الفني/الثقافي.ومجرد القاء نظرة على تاريخ السينما في البلدان العربية،وعلى المضامين التي تتناولها هذه السينما بصفة عامة يتأكد بوضوح أنها تخبط خبط عشواء،وتفتقد لرسالة السينما الحقيقية،غياب الرسالة هو الذي جعل كل من هب ودب يلجأ لهذا المجال ليعبر عن التخلف بطريقته الخاصة معتقدا أنه يقدم شيئا للفن،وهو في الواقع يسقط خلفيته الفكرية على الواقع المريض فيزيده مرضا على مرض!
وراء مثل هذه الأفلام الهجينة تقف عدة خلفيات أهمها:
1-الاثارة ونيل الشهرة عبر أي وسيلة كانت،ولو على حساب القيم والأعراف والتقاليد...
2-التعبير عن كبت جنسي وثقافي وقيمي يعاني منه صاحب الفيلم،هذا اذا تماشينا مع الطرح الفرويدي للفن باعتباره تعبيرا عن المكبوتات وخلجات النفس.
3-النيل من القيم الدينية،كتعبير عن حالة عداء لها،وهذا لن يصدر الا من ملحد حاقد أو علماني متخلف،أو تنفيذا لأجندة خارجية مشبوهة يتقاضى عليها بعض الدولارات القذرة،وهو هنا بمثابة جندي صهيوني يفعل الخراب في بلاد المسلمين بمقابل بخس دراهم معدودة،فبئست الأجندة وبئس المنفذ.
المشكل في السينما المغربية خاصة هي انعدام القضية والرسالة التي ينبغي تناولها من خلالها،فالسينمائيون المغاربة معظمهم لا مبادئ لهم ولا قضية يدافعون عنها...أدمغتهم فارغة وثقافتهم هجينة،وترى معظمهم لا يتقن النطق بجملة سليمة واحدة،لا باللغة الأم ولا بلغة أسيادهم الذين تربوا في أحضانهم، وانظروا اليهم في المهرجانات الدولية كيف يرتعدون من شدة الخوف والعقد النفسية التي تسحقهم ففي الوقت الذي يعبر فيه السينمائي الغربي أمام الجمع بكل سلاسة وطلاقة وبعفوية...ترى السينمائي المغربي يتمتم ويبلع ريقه ألف مرة قبل أن ينطق بجملة وهو مرتبك ومرتعد كأنما يساق الى المشنقة ...!هؤلاء لا شجاعة لهم ولا وعي سياسي أو حضاري لديهم...هم مجرد متطفلين على هذا الميدان،ووجدوا أرضية سياسية وفكرية/ثقافية متخلفة تسندهم بالدعم المادي والمعنوي وتدفعهم في الاتجاه التخريبي للقيم كمعول أساسي لتحطيم ما تبقى للمغاربة من حياء وقيم وتقاليد.
لماذا لا تكون لهؤلاء الشجاعة في الاعتراف بالفشل وترك الميدان لغيرهم من ذوي القيم والنزاهة الفكرية والادبية...؟لماذا لا يعتبرون من السينما الناجحة في بعض الدول الاسلامية كالجمهورية الاسلامية في ايران مثلا؟هناك السينما لها دور ريادي ولها رسالة حقيقية تؤديها،فنالت بأفلامها ومسلسلاتها اعجاب الدنيا كلها،ولا تمر مناسبة الا وتكون للسينما الايرانية نصيب من الميداليات والأوسكارات...هل باستطاعة المغاربة أن ينتجوا مسلسلات ناجحة ومثيرة كمسلسل يوسف الصديق ال1ي يعرض الآن على شاشة الكوثر الايرانية؟أو كمسلسل أصحاب الكهف الضخم؟ أو كالمسلات التاريخية الجمة التي أنتجتها التلفرة الايرانية،والافلام الرائعة التي أنتجتها السينما هناك؟...ومع ذلك نرى تلفزتنا الموقرة تحضر لنا الأفلام الساقطة من كل بلاد المعمور،حتى الهندية منها...ولا تتجرأ على ادراج فيلم أو مسلسل ايراني واحد !! فلماذا ياترى؟؟
السب بسيط وواضح وهو أن الفن يجب أن يكون في خدمة السياسة،وما دامت السياسة متعفنة عندنا،فيجب أن يظل الفن كذلك،ولا حاجة لمن يقف فوق رقابنا بالفن الراقي الذي ينمي الذوق السليم والرفيع،بل الحاجة ضرورية لافساده،ولخلق المواطن "الصالح" الذي يبلع كل غث وسمين!
على المغاربة الشرفاء أن يقاطعوا هذه الافلام الهابطة،وأن يحاربوها حسب استطاعتهم،وكل من موقعه،وذلك أضعف الايمان.
اللهم من أراد الاساءة الى دينك ورسالة نبيك فخذه أخذ عزيز مقتدر وأرنا فيه قدرتك يا جبار،اللهم آمين.

الخميس، 27 نوفمبر 2008

افراز طبيعي لأزمة حقيقية

هذا ان دل على سئ فانما يدل على الحالة المأساوية التي أصبحت تعيشها المؤسسات التربوية والمنظومة التربوية برمتها،وتعكس فيما تعكسه الذل والمهانة التي أصبح رجال التعليم عرضة لهما من طرف حتى أبسط الناس في المجتمع ناهيك عن رجال المخزن الذين لا يردعهم رادع ولا يوقفهم وازع عن ممارسات شاذة وعدوانية في حق شريحة واسعة من موظفي الدولة كان الاولى والاجدر أن يحاطوا بعناية فائقة واهتمام بالغ بما لدورهم من أهمية في تربية الأجيال واخراج المجتمع من حالة التغول والتوحش الى حالة التحضر والمدنية والوعي،هؤلاء الذين يسهرون على صناعة الانسان الواعي المنفتح،الفاعل في مجتمعه وأمته.لكن يبدو أن كل هذه المهام التي يقومون بها لم تعد تعني شيئا بالنسبة للمخزن ولا حتى للمجتمع الذي بدوره انساق مع المخزن في نظرته وتصرفاته الرعناء تجاه هذه الشريحة التي وجب تقبيل أيدي أفرادها فردا فردا.لقد نسي كل هؤلاء الهمج من رجال السلطة أن ما وصلوا اليه من مراتب اجتماعية عالية يتقاضون من خلالها رواتب تفوق المعقول،لم تتأت لهم الا بفضل المدرسة والمدرس،ولولاهما لكانوا خماسين أو حمالين في الاسواق...فصحيح أن البغل لا يستحيي من ركل صاحبه،وصحيح القول:اتق شر من أحسنت اليه.انه لمن الطبيعي أن تترك الدولة الحبل على الغارب في مثل هذه الممارسات حتى ترفع من حالة اليأس والتذمر من المدرسة العمومية، لتستفحل الأزمة أكثر...ثم تنفجر فيكون الحل تلقائيا في الخوصصة،وحمل الناس على مغادرة التعليم العمومي والالتحاق بالتعليم الخصوصي،وهي العصا السحرية التي ترتجي السلطات الضرب بها لحل معضلة التعليم في هذا البلد السعيد!لا يمكن بتاتا أن تقوم للتعليم قائمة ما لم ترجع لرجاله وأطره كامل الكرامة المعنوية قبل المادية؛ولا يمكن للمجتمع أن يعول كثيرا على رجال التعليم،وهم يعملون في ظروف قاهرة ومزرية أصلا ثم تنضاف فوق هذا "الزرواطة" المخزنية أو غير المخزنية فوق رؤوسهم،هذا جو ارهابي مرعب يعاكس تماما طبيعة العملية التربوية التي تتطلب الهدوء والمناخ المريح نفسيا وجسديا لانجاز المهمة على أحسن وجه،والا فالبديل هو فضاء من الاعتداءات والارهاب والتصرفات الخرقاء يكون ضحيتها المدرس،وتنعكس لا محالة على عطائه وحماسته وفعاليته.فماذا تنتظر من مربي تعرض لاهانة من ضرب أو تعنيف في القول أو سب أو ما شابه ذلك؟ وهل ستبقى ثمة نفسيةأو روح ايجابية لديه ليعطي المزيد مما عنده ويجتهد فوق طاقاته لخدمة مجتمعه ووطنه؟!

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

قل ما شئت في مسبتي-------------فسكوت عن اللئيم جواب
ما أنا عديم جواب ولكن------------ما من أسد يجيب كلاب
!

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

هذه هي حقيقة القرضاوي!!

الواضح ان الشيخ فقد صوابه تماما،وتقيأ الكثير مما لم نكن نتوقعه منه! فالواضح أن الرجل كان يمارس التقية بخصوص موقفه الحقيقي من مذهب التشيع ولطالما خدع الناس بمواقف وتصريحات مصطنعة تعتبر <مؤيدة> للشيعة،وخاصة دولة ايران.الآن اتضحت الصورة تماما وزال كل الغموض واللبس وظهر ما كان يبطنه هذا الشيخ الذي كنا نعده من عقلاء الأمة ومن الذين يسلكون سبل الحكمة في التعاطي مع الشأن المذهبي.نعم لقد انضم القرضاوي بهذا التصريح الى زمرة دعاة الفتن والدم من النواصب،وصنف نفسه من بينهم من دون منازع ولا أدنى شك...وقد كان محقا من رد عليه من الشيعة مؤخرا بأن كلامه السابق هو كلام فتنة.يبدو اذن أن القرضاوي يرى مذهب أتباع أهل البيت باطلا،ولم يبق له سوى أن يفتي بتكفيرهم؛ وهذا ليس مستبعدا! فموقفه السابق من كون الشيعة مسلمين وهم فقط <مبتدعة>! ولا يجب تكفيرهم...هو موقف يبدو أنه مشكوك في صحته وأنه كان يمارس فيه التقية!نعم رب ضارة نافعة! وجيد أن يعلن القرضاوي ما أعلن عنه حتى يعرف الشيعة من يصدقهم القول ومن كان ينافقهم...لا خوف من العدو اذا كان معروفا وصريحا في مواقفه،انما أخطر أنواع الأعداء هم المنافقون سواء أكانو علماء أم حكاما أم غيرهم.ان الحجج التي يتذرع بها سيادته لمواجهة المد الشيعي كما يدعي هي حجج واهية،ولربما تدخل في اطار الحق الذي يراد به الباطل! لقد ضرب أمثلة لمجتمعات يتطاحن فيها السنة والشيعة ويقتتلون،ونسي أن هناك مجتمعات أخرى يتعايش فيها المذهبان على أحسن ما يرام. وحتى ما ذكره عن العراق ولبنان فيه الكثير من المغالطات والتجني.هل نسي القرضاوي أن أهل العراق سنة وشيعة تعايشوا لقرون طويلة جنبا الى جنب وتزوج الشيعي من السني والعكس كذلك،ولم تكن في يوم من الأيام مطروحة للنقاش أو النقد أو الطعن مسألة الهوية المذهبية حتى جاء الاستعمار الامبريالي الأمريكي البغيض،فزرع من الفرقة والفتن ما زرع،واشتغلت مخابراته على وتر الطائفية حتى أيقظتها وأججتها وبتنا نرى هذه الفوضى العارمة التي لا يكاد العاقل يتبين فيها من الظالم ومن المظلوم،ومن يقتل من...فكيف يصدق القرضاوي تقارير المخابرات الأمريكية حول قتل الشيعة للسنة على الهوية واحراق المساجد والمصاحف و...ما هذا ياشيخ وأين ذهب رشدك؟! ثم لماذا لم تنظر الى ما اقترقته أيدي الاجرام من قتلة القاعدة، وباقي التيارات التكفيرية،في حق الأبرياء الشيعة،حيث يقتلون في الأسواق والطرقات والأماكن العامة ولا ذنب لهم سوى أنهم شيعة! أما بخصوص لبنان وهجوم حزب الله على بيروت وارتكابه< لجرائم لا تصدق> بحق السنة...فهذا ما اخترعه النواصب من اسطوانات يرددونها صباح مساء بغية النيل من حزب الله ومن الشيعة عموما؛وأنا أستغرب من شخص كالقرضاوي يردد نفس الأسطوانة ويتناسى أن في لبنان طائفة سنية كريمة منحازة للمقاومة وهي أدرى بالشأن اللبناني؛ ولو كان ما ترددونه صحيحا لكان لهذه الطائفة موقف آخر غير هذا من حزب الله،فلا تلعبوا بالنار ولا تساهموا في اذكاء نار الفتنة أكثر.وهنا أيضا أسأل سعادة الشيخ لماذا لم تتدخل بكلمة حق وموقف منصف من القتل الذي مارسته ميليشيا الحريري وباقي قوى 14 آذار بحق المعارضة اللبنانية وخاصة المعارضة الشيعية طوال سنتين أو أكثر ؟! لماذا تصمتون كأن على رؤوسكم الطير عندما يقتل الشيعة؟ ولا تنطقون وتفصحون عن مواقفكم الا عندما تطلع عليكم المخابرات الأمريكية بتقارير كاذبة ومغرضة عن ايران وحزب الله،فتصدقونها وتروجون لها بلا تريث ولا تأمل ولا تبين؟!ان الصراع يا سيادة الدكتور في هذه الدول التي ذكرتها هو صراع سياسي بامتياز ،وتأمل في خط المعارضة اللبناني تجد فيه المسيحي قبل السني وتجد فيه السني قبل الشيعي ! فأي صراع مذهبي تتحدثون عنه ؟! نعم هذا ما تريده أمريكا وبعض دول البترودولار التي تركب على المعتقد لتحافظ على كراسيهاولا يهمها لا المذهب السني ولا المذهب الشيعي ولا غيرهما،بل همها الوحيد هو البقاء فوق رؤوس المستضعفين الى ما لانهاية.هؤلاء هم من يحاولون زرع الفتنة الطائفية والمذهبية...حتى اذا اشتعلت جلسوا فوق التل يتفرجون في منآى عن الحريق آمنين مطمئنين على عروشهم.وأخيرا أقول لماذا كل هذا الهلع من التشيع في البلدان السنية؟ الشيعة هم أحرص الناس على السلم وحفظ الدم والعرض والتعايش في مودة وتآلف وايخاء.الشيعة ليسوا دعاة فتن ولا حروب ولا ارهاب؛واتحدى أن يكون للشيعة دور فيما يسيل من دماء الأبرياء بغير حق، سواء في المجتمعات المسلمة أو غير المسلمة.هل رأيتم يوما شيعيا يفجر نفسه ليقتل المسلمين سنة أم شيعة أو غيرهم؟؟ان المذهب الشيعي يحتاج من علماء السنة أن ينصفوه من هذه النظرة التقليدية المتخلفة التي توارثوها عن بعض <السلف>...فالقرضاوي نفسه لم يأت فيها بجديد،بل اقتبسها(النظرة والموقف) من <شيخ الاسلام> وغيره ممن كانت لهم مواقف معادية ومبغضة تجاه أتباع أهل البيت.فالمطلوب أن يقتنع القرضاوي ومن على شاكلته بأن هذه النظرة للشيعة لا تمت الى الحقيقة بصلة،وأن تصريحاته هذه التي يحاول ان ينادي فيها الأمة ويصرخ ب<خطر محدق>! معتقدا نفسه كأنه نبي آخر الزمان..ما هي الا تعبيرات عن حقد دفين تجاه الشيعة خبأه طوال عقود ولم يستطع الاستمرار في اخفائه لأن مذهب الحق هاجمه ربما في عقر داره ! فها هو ينصب نفسه وصيا على الأمة وينصحها بالنهوض والاستعداد لمواجهة <المد الشيعي>! وكأن هذه الأمة عبارة عن قطيع لا يفقه شيئا ولا يقدم ولا يؤخر حتى يعطي سيادته التعليمات والنصائح والفتاوى! الأمة أكبر من هذا يا دكتور ولربما أنت من تعيش في دار غفلون ويبدو أن الركب تجاوزك،وتقدم بك السن فبت تهجر! فبالله عليك هل من تشيع من مثقفي أهل السنة تلقوا رشاوى من ايران مقابل ذلك؟!!هل المعتقد يباع ويشترى بالمال؟؟ لا أعلم دورا لايران في أولائك الذين تشيعوا ممن أعرفهم؛بل ما قادهم الى ذلك المذهب هو البحث عن الحقيقة بتجرد ودون خلفيات كالتي تحملها ،مع الأسف،يادكتور.قبح الله الحزبية والمذهبية العمياء التي تجعل <كبار العلماء> تكون لهم مثل هذه الكبوات!

الجمعة، 19 سبتمبر 2008

حول اتيان المرأة في الدبر:نقلا عن أحد المعلقين في هسبريس

فقط لأبين للناس مايهرف به المجنون
الموصلي
هناك كلمة أقولها في البداية للقائمين على هذه الجريدة.هسبريس.إنكم تنشرون في بعض الإحيان حمق المجانين ونهيق الحمير فأدعوكم أن تنزهوا جريدتكم النظيفة من الحمق والنهيق . أنا صراحة عرفت هذاالمملوء عقدا بالحقد والكراهية منذ أن نشرتم صورة وصوت الشاب الذي أعلن عن تشيعه، فلم أجد عنده إلا السب والشتم والاتهام للآخرين بما لا يعرف حتى عن مذهبه. وأيقنت أن مثل هذه النماذج لا تستحق حوارا ولا مناقشة لأن أفقها منغلق ومسطح ومسلح، ولهذا فإني لا أخاطبه الآن ولا ألتفت إليه فقط أريد توضيح بعض الأشياء التي هو يأتي بها ويتخذها عيوبا ينعت بها مذهب الأشراف، منها ما يقول بأن الشيعة يبيحون وطء المرأة في دبرها، فتعالوا معي لنتأمل بعض الشيء فيما ورد عند من يعتقد أنه ينتمي إليهم وهم أهل السنة والجماعة، فإنه قد روي عن سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرضي وعبد المالك بن الماجشون أنه يجوز، أي إتيان المرأة في دبرها، وحكاه عنهم القرطبي في تفسيره، قال وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى كتاب "السر" إلا أن أصحاب مالك ومشايخه ينكرون ذلك الكتاب. وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند جواز ذلك إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب "جماع النسوان وأحكام القرآن"، وقال الطحاوي: "روى أصبع بن الفرج عن عبد الرحمان بن القاسم قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني شك في أنه حلال: يعني وطء المرأة في دبرها". ثم قرأ "نساؤكم حرث لكم" ثم قال: "فأي شيء أبين من هذا". وقد روى الحاكم والدارقطني والخطيب البغدادي عن مالك من طرق ما يقتضي إباحة ذلك، قال صاحب فتح القدير وفي أسانيدها ضعف. وقد روى الطحاوي عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول ما صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحليله ولا تحريمه شيء، والقياس أنه حلال. وأخرج البخاري وغيره عن نافع قال: قرأت ذات يوم "نساؤكم حرث لكم" فقال بن عمر: أتدري فيما أنزلت هذه الآية؟ قلت: لا، قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهم. وأخرج البخاري عن ابن عمر أنه قال: "فأتوا حرثكم أنى شئتم". قال: في الدبر. وقد روي هذا عن ابن عمر من طرق كثيرة، وفي رواية عند الدارقطني أنه قال له نافع من دبرها في قبلها فقال لا إلا في دبرها، وأخرج بن راهويه وأبو يعلى وابن جرير والطحاوي وابن مردويه بإسناد حسن عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أصاب امرأته في دبرها فأنكر الناس عليه ذلك، فنزلت الآية. وأخرج البيهقي في سننه عن محمد بن علي قال: كتب عند محمد بن كعب القرضي فجاءه رجل فقال ما تقول في إتيان المرأة في دبرها؟ قال هذا شيخ من قريش فسله، يعني عبد الله بن علي بن السائب، فقال: قذر ولو كان حلالا. وقد روى القول بحل ذلك عن محمد بن المنكدر عند ابن جرير وعن إبن أبي مليكة عند ابن جرير أيضا، وعن مالك بن أنس عند ابن جرير والخطيب وغيرهما. وعن الشافعي عند الطحاوي والحاكم والخطيب، هذا كله مروي في كتب السنة وفي تفاسيرهم ولكن من يقرأ ومن يفهم. انظروا إلى الشوكاني في فتح القدير عندما أورد كل هذه الروايات والأقوال في حلية إتيان المرأة في دبرها قال بأدب العلماء الفضلاء الأجلاء: ولا يجوز لأحد أن يعمل على أقوالهم، فإنهم لم يأتوا بدليل يدل على الجواز. لم يشتمهم ولم يخرجهم من الدين ولم يسمهم بسمة المجوس أو الكفار، وإن كان عند العلماء والفقهاء أن الخطأ في الفروع أو خرقها لا يخرج من الدين، إن الفروع طاعة، والطاعة تكليف، والتكليف عرضة لأن يطاع أو يعصى، لكن إذا كان الفقيه يجتهد بدليل ظني وأباح ما هو مشكل، فإن في اجتهاده أجر كبير ولمن يقلده. أما مسألة سب الصحابة، فلا دخل لها في مسألة الأصول، فالأصول هي المعرفة التي ينبني عليها الدين، وبدونها لا يكون المسلم مسلما، وإلى الله المشتكى من جهال السنة وأوباشهم.

تحريض على الفتنة...مرة اخرى

الحمد لله رب العالمين والصلاة على نبي الرحمة محمد وآل بيته الطاهرين الطيبين وصحبه المنتجبين.
بادئ ذي بدء أو أبداء بعض الملاحظات حول كاتب المقال والخلفية التي كتبه بها:
1- كاتب المقال هذا هو نفسه الذي كتب موضوعا في السابق حول موقف علماء المالكية من الاثنى عشرية كله تلفيق وتدليس وتحريض على الكراهية ضد الشيعة ،لكن ولله الحمد طلع من مسعاه بخفي حنين كما يقال، لأن المغاربة أكثر فطنة ويقظة وذكاء منه،ويعرفون من يريد بهذا البلد الأمين خيرا ومن يلعب فيه بالنار!
الآن،ومرة أخرى، يركب المغرور هذه النازلة بين القرضاوي ووكالة <<مهر>> الايرانية ليصب الزيت على النار من جديد في مسعى حثيث وخبيث ومحاولة خسيسة لزرع الشرارة الأولى للفتنة! الفتنة نائمة لعن الله من يحاول ايقاظهافي هذا الشهر الكريم.
2-يعجب المرء من هؤلاء المغرضين كيف يصطادون في الماء العكر،ويمارسون الميكيافيلية في ممارساتهم الدعائية فيسقطون في مفارقات عجيبة غريبة ويحسبون أن الناس لا تنتبه لانتهازيتهم وسفاهتهم! وللتوضيح أقول ان الكاتب وهابي من الطراز الأول وحتى ولو ادعى عدم الانتماء للتيار الوهابي فان منهجه في الكتابة يفصح عن كونه منهم عمليا؛وما يعلمه كل متتبع للشأن المذهبي هو أن هؤلاء يكرهون القرضاوي بل ويكفرونه،وكعادتهم في التنابز بالألقاب يسمونه :القرد اللاوي!!هكذا بدون خجل.
وان تعجب فعجب قول صاحبنا هذا :<يعتبر الهجوم السافر على الشيخ القرضاوي من قبل جهاز الدعاية الايراني...>!! هكذا وكأن قلبه يعتصر ألما لما تعرض له فضيلة الشيخ القرضاوي! في حين أنه في قرارات نفسه يلعنه ويكفره(...،الأمر الذي جلب عليه في وقت من الأوقات نكير ولوم دعاة المكاشفة والتعرية عن حقيقة معتقدات الشيعة الاثناعشرية...) هذا من كلامه. اذن هذه الايجابية في الحديث عن الشيخ القرضاوي هنا تخفي في طياتهاانتهازية مقرفة القصد منها الركوب على الحادثة كما قلنا واستغلالها أبشع استغلال.
3-كما أن الشيخ القرضاوي يعتبر من العلماء البارزين في الطائفة السنية الكريمة الذين ينكرون على الوهابيين منهجهم المتطرف في مخاطبة الناس،وفي تكفيرهم للعلماء الذين يخالفونهم في المذهب أو في الرأي. وهذا معروف في تصريحاته باستمرار.
مما سبق نخلص الى أن الكاتب لا يرمي من مقاله هذا سوى الى تحقيق مأرب واحد ووحيد(خسيس مع لأسف!) وهو جر القرضاوي وكل الطائفة السنية المعتدلة الى معسكر التطرف الوهابي للبدء في شن حرب طاحنة على الشيعة واشعال نار فتنة سوداء ليلها كنهارها تأكل الأخضر واليابس،وتفعل في الأمة المحمدية ما عجز عنه الاستعمار الخبيث عبر قرون! ويومئذ يفرح دعاة الفتن و التدمير وسفك الدماء بما صنعته أيديهم، ولتأكيد ما ذهبت اليه تمعنوا في هذه الفقرة،المقتبسة من كلامه:( فيكف ياترى ستكون المواقف القادمة بين دعاة التقريب، هل ستتحول إلى يقظة تدفعهم باتجاه مراجعة أوراقهم اتجاه عدو جديد قديم متربص بهم إضافة إلى أمريكا والصهيونية، أم سيظل البعض منهم يمني نفسه بوهم التقريب مع من ليس في جعبته إلى الانتقام والثأر من أحفاد بني امية كما يعتقدون، رافعين شعار يا لثارات الحسين ؟؟؟ )!! نعم انه قمة التحريض لعلماء السنة المعتدلين على <العدو> المتمثل في الشيعة!!.
ان الكاتب تناسى ان الهجوم هو من وكالة أنباء وليس صادرا عن المراجع الدينية في ايران ولا عن السلطات الرسمية وأنه جاء كرد فعل على تصريح للقرضاوي تجاوز فيه حدود مواقفه المعروفة عن مذهب أهل البيت عندما اتهم الشيعة ب<المبتدعة>! والا فان العلاقة مع القرضاوي كانت على ما يرام،وقد عبر من قبل بكلام ايجابي عن مذهب أهل البيت وما يتعرض له من حملات التشويه والتشنيع (وهو يقصد من طرف الوهابية طبعا)،كما أن مواقفه من صراع ايران مع الغرب كانت تصب في صالح ايران وفي صالح برنامجها النووي السلمي.وأعتقد أن هذه مواقف مبدئية لن تتغير عند الشيخ القرضاوي،وما حصل أخيرا هو مجرد سحابة صيف عابرة سيتم احتواؤها بسرعة،وستعود المياه الى مجاريها ولن يجني تجار الفتن والدم سوى الخيبة والندامة باذن الله تعالى.
ان هذا التشنج الذي حصل مرده،ليس كما يدعي الكاتب،الى ما يتعرض له السنة في العراق وفي ايران أوالى مسألة سب الصحابة واتهام عائشة وما شابه ذلك...بل الى حقيقة باتت صادمة للأوساط السنية،حكامها وعلمائها، وهي الاقبال الملحوظ والمتزايد على مذهب أهل البيت من طرف العديد من أهل السنة،وخاصة النخبة المثقفة؛هذا هو الذي أفقد القوم صوابهم ،حتى العقلاء منهم!
والسؤال هو:اذا كان الشيعة يسبون الصحابة ويقتلون السنة حيث ثقفوهم فلماذا يتشيع السنيون اذن ؟!! أليست هذه قمة المفارقة؟؟
ان التفسير الصحيح لهذا الواقع يقول بأن الحقيقة كانت مخفية(مسكوت عنها) لأسباب تاريخية معروفة وأريد لها أن تبقى كذلك،لكن ثورة المعلومات والاتصال وخاصة الفضائيات والأنترنيت لم تسعف دعاة الطمس،لأن زمام الأمور خرج من تحت سيطرتهم،ولم يعد بامكانهم ممارسة أي نوع من أنواع التعتيم أو الكذب أو التضليل(وباتت قولة جحا:الصحيح ينبت هي شعار الصراع الحالي بين المذهبين)
وأخيرانقول :ان الأفكار والمعتقدات لا تعترف بالحدود،وتطرق الأبواب على أصحابها دون استئذان منهم،والحق يخترق كل الحواجز ويستقر حيث الفطرة السليمة والعقول الراجحة،لأن الله تعالى جعل فيه قوة ذاتية تفعل فعلها دون دعم من أحد أحيانا،كما لا يمكن صده بالسيف،فالمعتقد يحارب بمعتقد أقوى منه،وكون الناس يغادرون المذهب( س) ويلتحقون بمذهب( ش) هي مسألة متعلقة بأسباب ذاتية داخل المذهب(س) ،وبالتالي يجب مساءلة هذا المذهب وأهله عن الخلل الذي جعل الناس يبخسونه ويزهدون فيه ليلتحقوا بمذهب (ش)،لا أن نتهم هذا الأخير بكونه يستعمل المال والنفوذ والكوادر المدربة ل<يغزو> المذهب (س) !!
-هل بالمزيد من تكثيف حملات التشويه والتشنيع والكذب على الشيعة وقول البهتان في مذهبهم وأئمتهم وعلمائهم؟؟ هذا أيضا لن ينفع ولن يزيدهم الا تألقا ورفعة وسموا والتجارب قديما وحديثا ما ثلة أمام الجميع...
فيا دعاة الفتن السوداء راجعوا انفسكم ومواقفكم،وابحثو لأنفسكم عن منهج مغاير في التعاطي مع باقي المذاهب.ضعوا منهج أسلافكم في المتحف وانفتحوا على الآخر بنية التقريب والاصلاح،فوالله الذي لا اله غيره ليس بهذا المنهج سوف تحققون شيئا مما يدور في خلدكم،بل والله اننا لنشفق عليكم من هول المصير الذي قد تؤول اليه مساعيكم الشريرة.
والسلام على من اتبع الهدى
.