هذا ان دل على سئ فانما يدل على الحالة المأساوية التي أصبحت تعيشها المؤسسات التربوية والمنظومة التربوية برمتها،وتعكس فيما تعكسه الذل والمهانة التي أصبح رجال التعليم عرضة لهما من طرف حتى أبسط الناس في المجتمع ناهيك عن رجال المخزن الذين لا يردعهم رادع ولا يوقفهم وازع عن ممارسات شاذة وعدوانية في حق شريحة واسعة من موظفي الدولة كان الاولى والاجدر أن يحاطوا بعناية فائقة واهتمام بالغ بما لدورهم من أهمية في تربية الأجيال واخراج المجتمع من حالة التغول والتوحش الى حالة التحضر والمدنية والوعي،هؤلاء الذين يسهرون على صناعة الانسان الواعي المنفتح،الفاعل في مجتمعه وأمته.لكن يبدو أن كل هذه المهام التي يقومون بها لم تعد تعني شيئا بالنسبة للمخزن ولا حتى للمجتمع الذي بدوره انساق مع المخزن في نظرته وتصرفاته الرعناء تجاه هذه الشريحة التي وجب تقبيل أيدي أفرادها فردا فردا.لقد نسي كل هؤلاء الهمج من رجال السلطة أن ما وصلوا اليه من مراتب اجتماعية عالية يتقاضون من خلالها رواتب تفوق المعقول،لم تتأت لهم الا بفضل المدرسة والمدرس،ولولاهما لكانوا خماسين أو حمالين في الاسواق...فصحيح أن البغل لا يستحيي من ركل صاحبه،وصحيح القول:اتق شر من أحسنت اليه.انه لمن الطبيعي أن تترك الدولة الحبل على الغارب في مثل هذه الممارسات حتى ترفع من حالة اليأس والتذمر من المدرسة العمومية، لتستفحل الأزمة أكثر...ثم تنفجر فيكون الحل تلقائيا في الخوصصة،وحمل الناس على مغادرة التعليم العمومي والالتحاق بالتعليم الخصوصي،وهي العصا السحرية التي ترتجي السلطات الضرب بها لحل معضلة التعليم في هذا البلد السعيد!لا يمكن بتاتا أن تقوم للتعليم قائمة ما لم ترجع لرجاله وأطره كامل الكرامة المعنوية قبل المادية؛ولا يمكن للمجتمع أن يعول كثيرا على رجال التعليم،وهم يعملون في ظروف قاهرة ومزرية أصلا ثم تنضاف فوق هذا "الزرواطة" المخزنية أو غير المخزنية فوق رؤوسهم،هذا جو ارهابي مرعب يعاكس تماما طبيعة العملية التربوية التي تتطلب الهدوء والمناخ المريح نفسيا وجسديا لانجاز المهمة على أحسن وجه،والا فالبديل هو فضاء من الاعتداءات والارهاب والتصرفات الخرقاء يكون ضحيتها المدرس،وتنعكس لا محالة على عطائه وحماسته وفعاليته.فماذا تنتظر من مربي تعرض لاهانة من ضرب أو تعنيف في القول أو سب أو ما شابه ذلك؟ وهل ستبقى ثمة نفسيةأو روح ايجابية لديه ليعطي المزيد مما عنده ويجتهد فوق طاقاته لخدمة مجتمعه ووطنه؟!
الخميس، 27 نوفمبر 2008
الاثنين، 13 أكتوبر 2008
الجمعة، 10 أكتوبر 2008
هذه هي حقيقة القرضاوي!!
الواضح ان الشيخ فقد صوابه تماما،وتقيأ الكثير مما لم نكن نتوقعه منه! فالواضح أن الرجل كان يمارس التقية بخصوص موقفه الحقيقي من مذهب التشيع ولطالما خدع الناس بمواقف وتصريحات مصطنعة تعتبر <مؤيدة> للشيعة،وخاصة دولة ايران.الآن اتضحت الصورة تماما وزال كل الغموض واللبس وظهر ما كان يبطنه هذا الشيخ الذي كنا نعده من عقلاء الأمة ومن الذين يسلكون سبل الحكمة في التعاطي مع الشأن المذهبي.نعم لقد انضم القرضاوي بهذا التصريح الى زمرة دعاة الفتن والدم من النواصب،وصنف نفسه من بينهم من دون منازع ولا أدنى شك...وقد كان محقا من رد عليه من الشيعة مؤخرا بأن كلامه السابق هو كلام فتنة.يبدو اذن أن القرضاوي يرى مذهب أتباع أهل البيت باطلا،ولم يبق له سوى أن يفتي بتكفيرهم؛ وهذا ليس مستبعدا! فموقفه السابق من كون الشيعة مسلمين وهم فقط <مبتدعة>! ولا يجب تكفيرهم...هو موقف يبدو أنه مشكوك في صحته وأنه كان يمارس فيه التقية!نعم رب ضارة نافعة! وجيد أن يعلن القرضاوي ما أعلن عنه حتى يعرف الشيعة من يصدقهم القول ومن كان ينافقهم...لا خوف من العدو اذا كان معروفا وصريحا في مواقفه،انما أخطر أنواع الأعداء هم المنافقون سواء أكانو علماء أم حكاما أم غيرهم.ان الحجج التي يتذرع بها سيادته لمواجهة المد الشيعي كما يدعي هي حجج واهية،ولربما تدخل في اطار الحق الذي يراد به الباطل! لقد ضرب أمثلة لمجتمعات يتطاحن فيها السنة والشيعة ويقتتلون،ونسي أن هناك مجتمعات أخرى يتعايش فيها المذهبان على أحسن ما يرام. وحتى ما ذكره عن العراق ولبنان فيه الكثير من المغالطات والتجني.هل نسي القرضاوي أن أهل العراق سنة وشيعة تعايشوا لقرون طويلة جنبا الى جنب وتزوج الشيعي من السني والعكس كذلك،ولم تكن في يوم من الأيام مطروحة للنقاش أو النقد أو الطعن مسألة الهوية المذهبية حتى جاء الاستعمار الامبريالي الأمريكي البغيض،فزرع من الفرقة والفتن ما زرع،واشتغلت مخابراته على وتر الطائفية حتى أيقظتها وأججتها وبتنا نرى هذه الفوضى العارمة التي لا يكاد العاقل يتبين فيها من الظالم ومن المظلوم،ومن يقتل من...فكيف يصدق القرضاوي تقارير المخابرات الأمريكية حول قتل الشيعة للسنة على الهوية واحراق المساجد والمصاحف و...ما هذا ياشيخ وأين ذهب رشدك؟! ثم لماذا لم تنظر الى ما اقترقته أيدي الاجرام من قتلة القاعدة، وباقي التيارات التكفيرية،في حق الأبرياء الشيعة،حيث يقتلون في الأسواق والطرقات والأماكن العامة ولا ذنب لهم سوى أنهم شيعة! أما بخصوص لبنان وهجوم حزب الله على بيروت وارتكابه< لجرائم لا تصدق> بحق السنة...فهذا ما اخترعه النواصب من اسطوانات يرددونها صباح مساء بغية النيل من حزب الله ومن الشيعة عموما؛وأنا أستغرب من شخص كالقرضاوي يردد نفس الأسطوانة ويتناسى أن في لبنان طائفة سنية كريمة منحازة للمقاومة وهي أدرى بالشأن اللبناني؛ ولو كان ما ترددونه صحيحا لكان لهذه الطائفة موقف آخر غير هذا من حزب الله،فلا تلعبوا بالنار ولا تساهموا في اذكاء نار الفتنة أكثر.وهنا أيضا أسأل سعادة الشيخ لماذا لم تتدخل بكلمة حق وموقف منصف من القتل الذي مارسته ميليشيا الحريري وباقي قوى 14 آذار بحق المعارضة اللبنانية وخاصة المعارضة الشيعية طوال سنتين أو أكثر ؟! لماذا تصمتون كأن على رؤوسكم الطير عندما يقتل الشيعة؟ ولا تنطقون وتفصحون عن مواقفكم الا عندما تطلع عليكم المخابرات الأمريكية بتقارير كاذبة ومغرضة عن ايران وحزب الله،فتصدقونها وتروجون لها بلا تريث ولا تأمل ولا تبين؟!ان الصراع يا سيادة الدكتور في هذه الدول التي ذكرتها هو صراع سياسي بامتياز ،وتأمل في خط المعارضة اللبناني تجد فيه المسيحي قبل السني وتجد فيه السني قبل الشيعي ! فأي صراع مذهبي تتحدثون عنه ؟! نعم هذا ما تريده أمريكا وبعض دول البترودولار التي تركب على المعتقد لتحافظ على كراسيهاولا يهمها لا المذهب السني ولا المذهب الشيعي ولا غيرهما،بل همها الوحيد هو البقاء فوق رؤوس المستضعفين الى ما لانهاية.هؤلاء هم من يحاولون زرع الفتنة الطائفية والمذهبية...حتى اذا اشتعلت جلسوا فوق التل يتفرجون في منآى عن الحريق آمنين مطمئنين على عروشهم.وأخيرا أقول لماذا كل هذا الهلع من التشيع في البلدان السنية؟ الشيعة هم أحرص الناس على السلم وحفظ الدم والعرض والتعايش في مودة وتآلف وايخاء.الشيعة ليسوا دعاة فتن ولا حروب ولا ارهاب؛واتحدى أن يكون للشيعة دور فيما يسيل من دماء الأبرياء بغير حق، سواء في المجتمعات المسلمة أو غير المسلمة.هل رأيتم يوما شيعيا يفجر نفسه ليقتل المسلمين سنة أم شيعة أو غيرهم؟؟ان المذهب الشيعي يحتاج من علماء السنة أن ينصفوه من هذه النظرة التقليدية المتخلفة التي توارثوها عن بعض <السلف>...فالقرضاوي نفسه لم يأت فيها بجديد،بل اقتبسها(النظرة والموقف) من <شيخ الاسلام> وغيره ممن كانت لهم مواقف معادية ومبغضة تجاه أتباع أهل البيت.فالمطلوب أن يقتنع القرضاوي ومن على شاكلته بأن هذه النظرة للشيعة لا تمت الى الحقيقة بصلة،وأن تصريحاته هذه التي يحاول ان ينادي فيها الأمة ويصرخ ب<خطر محدق>! معتقدا نفسه كأنه نبي آخر الزمان..ما هي الا تعبيرات عن حقد دفين تجاه الشيعة خبأه طوال عقود ولم يستطع الاستمرار في اخفائه لأن مذهب الحق هاجمه ربما في عقر داره ! فها هو ينصب نفسه وصيا على الأمة وينصحها بالنهوض والاستعداد لمواجهة <المد الشيعي>! وكأن هذه الأمة عبارة عن قطيع لا يفقه شيئا ولا يقدم ولا يؤخر حتى يعطي سيادته التعليمات والنصائح والفتاوى! الأمة أكبر من هذا يا دكتور ولربما أنت من تعيش في دار غفلون ويبدو أن الركب تجاوزك،وتقدم بك السن فبت تهجر! فبالله عليك هل من تشيع من مثقفي أهل السنة تلقوا رشاوى من ايران مقابل ذلك؟!!هل المعتقد يباع ويشترى بالمال؟؟ لا أعلم دورا لايران في أولائك الذين تشيعوا ممن أعرفهم؛بل ما قادهم الى ذلك المذهب هو البحث عن الحقيقة بتجرد ودون خلفيات كالتي تحملها ،مع الأسف،يادكتور.قبح الله الحزبية والمذهبية العمياء التي تجعل <كبار العلماء> تكون لهم مثل هذه الكبوات!
الجمعة، 19 سبتمبر 2008
حول اتيان المرأة في الدبر:نقلا عن أحد المعلقين في هسبريس
فقط لأبين للناس مايهرف به المجنون
الموصلي
هناك كلمة أقولها في البداية للقائمين على هذه الجريدة.هسبريس.إنكم تنشرون في بعض الإحيان حمق المجانين ونهيق الحمير فأدعوكم أن تنزهوا جريدتكم النظيفة من الحمق والنهيق . أنا صراحة عرفت هذاالمملوء عقدا بالحقد والكراهية منذ أن نشرتم صورة وصوت الشاب الذي أعلن عن تشيعه، فلم أجد عنده إلا السب والشتم والاتهام للآخرين بما لا يعرف حتى عن مذهبه. وأيقنت أن مثل هذه النماذج لا تستحق حوارا ولا مناقشة لأن أفقها منغلق ومسطح ومسلح، ولهذا فإني لا أخاطبه الآن ولا ألتفت إليه فقط أريد توضيح بعض الأشياء التي هو يأتي بها ويتخذها عيوبا ينعت بها مذهب الأشراف، منها ما يقول بأن الشيعة يبيحون وطء المرأة في دبرها، فتعالوا معي لنتأمل بعض الشيء فيما ورد عند من يعتقد أنه ينتمي إليهم وهم أهل السنة والجماعة، فإنه قد روي عن سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرضي وعبد المالك بن الماجشون أنه يجوز، أي إتيان المرأة في دبرها، وحكاه عنهم القرطبي في تفسيره، قال وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى كتاب "السر" إلا أن أصحاب مالك ومشايخه ينكرون ذلك الكتاب. وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند جواز ذلك إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب "جماع النسوان وأحكام القرآن"، وقال الطحاوي: "روى أصبع بن الفرج عن عبد الرحمان بن القاسم قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني شك في أنه حلال: يعني وطء المرأة في دبرها". ثم قرأ "نساؤكم حرث لكم" ثم قال: "فأي شيء أبين من هذا". وقد روى الحاكم والدارقطني والخطيب البغدادي عن مالك من طرق ما يقتضي إباحة ذلك، قال صاحب فتح القدير وفي أسانيدها ضعف. وقد روى الطحاوي عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول ما صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحليله ولا تحريمه شيء، والقياس أنه حلال. وأخرج البخاري وغيره عن نافع قال: قرأت ذات يوم "نساؤكم حرث لكم" فقال بن عمر: أتدري فيما أنزلت هذه الآية؟ قلت: لا، قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهم. وأخرج البخاري عن ابن عمر أنه قال: "فأتوا حرثكم أنى شئتم". قال: في الدبر. وقد روي هذا عن ابن عمر من طرق كثيرة، وفي رواية عند الدارقطني أنه قال له نافع من دبرها في قبلها فقال لا إلا في دبرها، وأخرج بن راهويه وأبو يعلى وابن جرير والطحاوي وابن مردويه بإسناد حسن عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أصاب امرأته في دبرها فأنكر الناس عليه ذلك، فنزلت الآية. وأخرج البيهقي في سننه عن محمد بن علي قال: كتب عند محمد بن كعب القرضي فجاءه رجل فقال ما تقول في إتيان المرأة في دبرها؟ قال هذا شيخ من قريش فسله، يعني عبد الله بن علي بن السائب، فقال: قذر ولو كان حلالا. وقد روى القول بحل ذلك عن محمد بن المنكدر عند ابن جرير وعن إبن أبي مليكة عند ابن جرير أيضا، وعن مالك بن أنس عند ابن جرير والخطيب وغيرهما. وعن الشافعي عند الطحاوي والحاكم والخطيب، هذا كله مروي في كتب السنة وفي تفاسيرهم ولكن من يقرأ ومن يفهم. انظروا إلى الشوكاني في فتح القدير عندما أورد كل هذه الروايات والأقوال في حلية إتيان المرأة في دبرها قال بأدب العلماء الفضلاء الأجلاء: ولا يجوز لأحد أن يعمل على أقوالهم، فإنهم لم يأتوا بدليل يدل على الجواز. لم يشتمهم ولم يخرجهم من الدين ولم يسمهم بسمة المجوس أو الكفار، وإن كان عند العلماء والفقهاء أن الخطأ في الفروع أو خرقها لا يخرج من الدين، إن الفروع طاعة، والطاعة تكليف، والتكليف عرضة لأن يطاع أو يعصى، لكن إذا كان الفقيه يجتهد بدليل ظني وأباح ما هو مشكل، فإن في اجتهاده أجر كبير ولمن يقلده. أما مسألة سب الصحابة، فلا دخل لها في مسألة الأصول، فالأصول هي المعرفة التي ينبني عليها الدين، وبدونها لا يكون المسلم مسلما، وإلى الله المشتكى من جهال السنة وأوباشهم.
الموصلي
هناك كلمة أقولها في البداية للقائمين على هذه الجريدة.هسبريس.إنكم تنشرون في بعض الإحيان حمق المجانين ونهيق الحمير فأدعوكم أن تنزهوا جريدتكم النظيفة من الحمق والنهيق . أنا صراحة عرفت هذاالمملوء عقدا بالحقد والكراهية منذ أن نشرتم صورة وصوت الشاب الذي أعلن عن تشيعه، فلم أجد عنده إلا السب والشتم والاتهام للآخرين بما لا يعرف حتى عن مذهبه. وأيقنت أن مثل هذه النماذج لا تستحق حوارا ولا مناقشة لأن أفقها منغلق ومسطح ومسلح، ولهذا فإني لا أخاطبه الآن ولا ألتفت إليه فقط أريد توضيح بعض الأشياء التي هو يأتي بها ويتخذها عيوبا ينعت بها مذهب الأشراف، منها ما يقول بأن الشيعة يبيحون وطء المرأة في دبرها، فتعالوا معي لنتأمل بعض الشيء فيما ورد عند من يعتقد أنه ينتمي إليهم وهم أهل السنة والجماعة، فإنه قد روي عن سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرضي وعبد المالك بن الماجشون أنه يجوز، أي إتيان المرأة في دبرها، وحكاه عنهم القرطبي في تفسيره، قال وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى كتاب "السر" إلا أن أصحاب مالك ومشايخه ينكرون ذلك الكتاب. وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند جواز ذلك إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب "جماع النسوان وأحكام القرآن"، وقال الطحاوي: "روى أصبع بن الفرج عن عبد الرحمان بن القاسم قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني شك في أنه حلال: يعني وطء المرأة في دبرها". ثم قرأ "نساؤكم حرث لكم" ثم قال: "فأي شيء أبين من هذا". وقد روى الحاكم والدارقطني والخطيب البغدادي عن مالك من طرق ما يقتضي إباحة ذلك، قال صاحب فتح القدير وفي أسانيدها ضعف. وقد روى الطحاوي عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول ما صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحليله ولا تحريمه شيء، والقياس أنه حلال. وأخرج البخاري وغيره عن نافع قال: قرأت ذات يوم "نساؤكم حرث لكم" فقال بن عمر: أتدري فيما أنزلت هذه الآية؟ قلت: لا، قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهم. وأخرج البخاري عن ابن عمر أنه قال: "فأتوا حرثكم أنى شئتم". قال: في الدبر. وقد روي هذا عن ابن عمر من طرق كثيرة، وفي رواية عند الدارقطني أنه قال له نافع من دبرها في قبلها فقال لا إلا في دبرها، وأخرج بن راهويه وأبو يعلى وابن جرير والطحاوي وابن مردويه بإسناد حسن عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أصاب امرأته في دبرها فأنكر الناس عليه ذلك، فنزلت الآية. وأخرج البيهقي في سننه عن محمد بن علي قال: كتب عند محمد بن كعب القرضي فجاءه رجل فقال ما تقول في إتيان المرأة في دبرها؟ قال هذا شيخ من قريش فسله، يعني عبد الله بن علي بن السائب، فقال: قذر ولو كان حلالا. وقد روى القول بحل ذلك عن محمد بن المنكدر عند ابن جرير وعن إبن أبي مليكة عند ابن جرير أيضا، وعن مالك بن أنس عند ابن جرير والخطيب وغيرهما. وعن الشافعي عند الطحاوي والحاكم والخطيب، هذا كله مروي في كتب السنة وفي تفاسيرهم ولكن من يقرأ ومن يفهم. انظروا إلى الشوكاني في فتح القدير عندما أورد كل هذه الروايات والأقوال في حلية إتيان المرأة في دبرها قال بأدب العلماء الفضلاء الأجلاء: ولا يجوز لأحد أن يعمل على أقوالهم، فإنهم لم يأتوا بدليل يدل على الجواز. لم يشتمهم ولم يخرجهم من الدين ولم يسمهم بسمة المجوس أو الكفار، وإن كان عند العلماء والفقهاء أن الخطأ في الفروع أو خرقها لا يخرج من الدين، إن الفروع طاعة، والطاعة تكليف، والتكليف عرضة لأن يطاع أو يعصى، لكن إذا كان الفقيه يجتهد بدليل ظني وأباح ما هو مشكل، فإن في اجتهاده أجر كبير ولمن يقلده. أما مسألة سب الصحابة، فلا دخل لها في مسألة الأصول، فالأصول هي المعرفة التي ينبني عليها الدين، وبدونها لا يكون المسلم مسلما، وإلى الله المشتكى من جهال السنة وأوباشهم.
تحريض على الفتنة...مرة اخرى
الحمد لله رب العالمين والصلاة على نبي الرحمة محمد وآل بيته الطاهرين الطيبين وصحبه المنتجبين.
بادئ ذي بدء أو أبداء بعض الملاحظات حول كاتب المقال والخلفية التي كتبه بها:
1- كاتب المقال هذا هو نفسه الذي كتب موضوعا في السابق حول موقف علماء المالكية من الاثنى عشرية كله تلفيق وتدليس وتحريض على الكراهية ضد الشيعة ،لكن ولله الحمد طلع من مسعاه بخفي حنين كما يقال، لأن المغاربة أكثر فطنة ويقظة وذكاء منه،ويعرفون من يريد بهذا البلد الأمين خيرا ومن يلعب فيه بالنار!
الآن،ومرة أخرى، يركب المغرور هذه النازلة بين القرضاوي ووكالة <<مهر>> الايرانية ليصب الزيت على النار من جديد في مسعى حثيث وخبيث ومحاولة خسيسة لزرع الشرارة الأولى للفتنة! الفتنة نائمة لعن الله من يحاول ايقاظهافي هذا الشهر الكريم.
2-يعجب المرء من هؤلاء المغرضين كيف يصطادون في الماء العكر،ويمارسون الميكيافيلية في ممارساتهم الدعائية فيسقطون في مفارقات عجيبة غريبة ويحسبون أن الناس لا تنتبه لانتهازيتهم وسفاهتهم! وللتوضيح أقول ان الكاتب وهابي من الطراز الأول وحتى ولو ادعى عدم الانتماء للتيار الوهابي فان منهجه في الكتابة يفصح عن كونه منهم عمليا؛وما يعلمه كل متتبع للشأن المذهبي هو أن هؤلاء يكرهون القرضاوي بل ويكفرونه،وكعادتهم في التنابز بالألقاب يسمونه :القرد اللاوي!!هكذا بدون خجل.
وان تعجب فعجب قول صاحبنا هذا :<يعتبر الهجوم السافر على الشيخ القرضاوي من قبل جهاز الدعاية الايراني...>!! هكذا وكأن قلبه يعتصر ألما لما تعرض له فضيلة الشيخ القرضاوي! في حين أنه في قرارات نفسه يلعنه ويكفره(...،الأمر الذي جلب عليه في وقت من الأوقات نكير ولوم دعاة المكاشفة والتعرية عن حقيقة معتقدات الشيعة الاثناعشرية...) هذا من كلامه. اذن هذه الايجابية في الحديث عن الشيخ القرضاوي هنا تخفي في طياتهاانتهازية مقرفة القصد منها الركوب على الحادثة كما قلنا واستغلالها أبشع استغلال.
3-كما أن الشيخ القرضاوي يعتبر من العلماء البارزين في الطائفة السنية الكريمة الذين ينكرون على الوهابيين منهجهم المتطرف في مخاطبة الناس،وفي تكفيرهم للعلماء الذين يخالفونهم في المذهب أو في الرأي. وهذا معروف في تصريحاته باستمرار.
مما سبق نخلص الى أن الكاتب لا يرمي من مقاله هذا سوى الى تحقيق مأرب واحد ووحيد(خسيس مع لأسف!) وهو جر القرضاوي وكل الطائفة السنية المعتدلة الى معسكر التطرف الوهابي للبدء في شن حرب طاحنة على الشيعة واشعال نار فتنة سوداء ليلها كنهارها تأكل الأخضر واليابس،وتفعل في الأمة المحمدية ما عجز عنه الاستعمار الخبيث عبر قرون! ويومئذ يفرح دعاة الفتن و التدمير وسفك الدماء بما صنعته أيديهم، ولتأكيد ما ذهبت اليه تمعنوا في هذه الفقرة،المقتبسة من كلامه:( فيكف ياترى ستكون المواقف القادمة بين دعاة التقريب، هل ستتحول إلى يقظة تدفعهم باتجاه مراجعة أوراقهم اتجاه عدو جديد قديم متربص بهم إضافة إلى أمريكا والصهيونية، أم سيظل البعض منهم يمني نفسه بوهم التقريب مع من ليس في جعبته إلى الانتقام والثأر من أحفاد بني امية كما يعتقدون، رافعين شعار يا لثارات الحسين ؟؟؟ )!! نعم انه قمة التحريض لعلماء السنة المعتدلين على <العدو> المتمثل في الشيعة!!.
ان الكاتب تناسى ان الهجوم هو من وكالة أنباء وليس صادرا عن المراجع الدينية في ايران ولا عن السلطات الرسمية وأنه جاء كرد فعل على تصريح للقرضاوي تجاوز فيه حدود مواقفه المعروفة عن مذهب أهل البيت عندما اتهم الشيعة ب<المبتدعة>! والا فان العلاقة مع القرضاوي كانت على ما يرام،وقد عبر من قبل بكلام ايجابي عن مذهب أهل البيت وما يتعرض له من حملات التشويه والتشنيع (وهو يقصد من طرف الوهابية طبعا)،كما أن مواقفه من صراع ايران مع الغرب كانت تصب في صالح ايران وفي صالح برنامجها النووي السلمي.وأعتقد أن هذه مواقف مبدئية لن تتغير عند الشيخ القرضاوي،وما حصل أخيرا هو مجرد سحابة صيف عابرة سيتم احتواؤها بسرعة،وستعود المياه الى مجاريها ولن يجني تجار الفتن والدم سوى الخيبة والندامة باذن الله تعالى.
ان هذا التشنج الذي حصل مرده،ليس كما يدعي الكاتب،الى ما يتعرض له السنة في العراق وفي ايران أوالى مسألة سب الصحابة واتهام عائشة وما شابه ذلك...بل الى حقيقة باتت صادمة للأوساط السنية،حكامها وعلمائها، وهي الاقبال الملحوظ والمتزايد على مذهب أهل البيت من طرف العديد من أهل السنة،وخاصة النخبة المثقفة؛هذا هو الذي أفقد القوم صوابهم ،حتى العقلاء منهم!
والسؤال هو:اذا كان الشيعة يسبون الصحابة ويقتلون السنة حيث ثقفوهم فلماذا يتشيع السنيون اذن ؟!! أليست هذه قمة المفارقة؟؟
ان التفسير الصحيح لهذا الواقع يقول بأن الحقيقة كانت مخفية(مسكوت عنها) لأسباب تاريخية معروفة وأريد لها أن تبقى كذلك،لكن ثورة المعلومات والاتصال وخاصة الفضائيات والأنترنيت لم تسعف دعاة الطمس،لأن زمام الأمور خرج من تحت سيطرتهم،ولم يعد بامكانهم ممارسة أي نوع من أنواع التعتيم أو الكذب أو التضليل(وباتت قولة جحا:الصحيح ينبت هي شعار الصراع الحالي بين المذهبين)
وأخيرانقول :ان الأفكار والمعتقدات لا تعترف بالحدود،وتطرق الأبواب على أصحابها دون استئذان منهم،والحق يخترق كل الحواجز ويستقر حيث الفطرة السليمة والعقول الراجحة،لأن الله تعالى جعل فيه قوة ذاتية تفعل فعلها دون دعم من أحد أحيانا،كما لا يمكن صده بالسيف،فالمعتقد يحارب بمعتقد أقوى منه،وكون الناس يغادرون المذهب( س) ويلتحقون بمذهب( ش) هي مسألة متعلقة بأسباب ذاتية داخل المذهب(س) ،وبالتالي يجب مساءلة هذا المذهب وأهله عن الخلل الذي جعل الناس يبخسونه ويزهدون فيه ليلتحقوا بمذهب (ش)،لا أن نتهم هذا الأخير بكونه يستعمل المال والنفوذ والكوادر المدربة ل<يغزو> المذهب (س) !!
-هل بالمزيد من تكثيف حملات التشويه والتشنيع والكذب على الشيعة وقول البهتان في مذهبهم وأئمتهم وعلمائهم؟؟ هذا أيضا لن ينفع ولن يزيدهم الا تألقا ورفعة وسموا والتجارب قديما وحديثا ما ثلة أمام الجميع...
فيا دعاة الفتن السوداء راجعوا انفسكم ومواقفكم،وابحثو لأنفسكم عن منهج مغاير في التعاطي مع باقي المذاهب.ضعوا منهج أسلافكم في المتحف وانفتحوا على الآخر بنية التقريب والاصلاح،فوالله الذي لا اله غيره ليس بهذا المنهج سوف تحققون شيئا مما يدور في خلدكم،بل والله اننا لنشفق عليكم من هول المصير الذي قد تؤول اليه مساعيكم الشريرة.
والسلام على من اتبع الهدى.
بادئ ذي بدء أو أبداء بعض الملاحظات حول كاتب المقال والخلفية التي كتبه بها:
1- كاتب المقال هذا هو نفسه الذي كتب موضوعا في السابق حول موقف علماء المالكية من الاثنى عشرية كله تلفيق وتدليس وتحريض على الكراهية ضد الشيعة ،لكن ولله الحمد طلع من مسعاه بخفي حنين كما يقال، لأن المغاربة أكثر فطنة ويقظة وذكاء منه،ويعرفون من يريد بهذا البلد الأمين خيرا ومن يلعب فيه بالنار!
الآن،ومرة أخرى، يركب المغرور هذه النازلة بين القرضاوي ووكالة <<مهر>> الايرانية ليصب الزيت على النار من جديد في مسعى حثيث وخبيث ومحاولة خسيسة لزرع الشرارة الأولى للفتنة! الفتنة نائمة لعن الله من يحاول ايقاظهافي هذا الشهر الكريم.
2-يعجب المرء من هؤلاء المغرضين كيف يصطادون في الماء العكر،ويمارسون الميكيافيلية في ممارساتهم الدعائية فيسقطون في مفارقات عجيبة غريبة ويحسبون أن الناس لا تنتبه لانتهازيتهم وسفاهتهم! وللتوضيح أقول ان الكاتب وهابي من الطراز الأول وحتى ولو ادعى عدم الانتماء للتيار الوهابي فان منهجه في الكتابة يفصح عن كونه منهم عمليا؛وما يعلمه كل متتبع للشأن المذهبي هو أن هؤلاء يكرهون القرضاوي بل ويكفرونه،وكعادتهم في التنابز بالألقاب يسمونه :القرد اللاوي!!هكذا بدون خجل.
وان تعجب فعجب قول صاحبنا هذا :<يعتبر الهجوم السافر على الشيخ القرضاوي من قبل جهاز الدعاية الايراني...>!! هكذا وكأن قلبه يعتصر ألما لما تعرض له فضيلة الشيخ القرضاوي! في حين أنه في قرارات نفسه يلعنه ويكفره(...،الأمر الذي جلب عليه في وقت من الأوقات نكير ولوم دعاة المكاشفة والتعرية عن حقيقة معتقدات الشيعة الاثناعشرية...) هذا من كلامه. اذن هذه الايجابية في الحديث عن الشيخ القرضاوي هنا تخفي في طياتهاانتهازية مقرفة القصد منها الركوب على الحادثة كما قلنا واستغلالها أبشع استغلال.
3-كما أن الشيخ القرضاوي يعتبر من العلماء البارزين في الطائفة السنية الكريمة الذين ينكرون على الوهابيين منهجهم المتطرف في مخاطبة الناس،وفي تكفيرهم للعلماء الذين يخالفونهم في المذهب أو في الرأي. وهذا معروف في تصريحاته باستمرار.
مما سبق نخلص الى أن الكاتب لا يرمي من مقاله هذا سوى الى تحقيق مأرب واحد ووحيد(خسيس مع لأسف!) وهو جر القرضاوي وكل الطائفة السنية المعتدلة الى معسكر التطرف الوهابي للبدء في شن حرب طاحنة على الشيعة واشعال نار فتنة سوداء ليلها كنهارها تأكل الأخضر واليابس،وتفعل في الأمة المحمدية ما عجز عنه الاستعمار الخبيث عبر قرون! ويومئذ يفرح دعاة الفتن و التدمير وسفك الدماء بما صنعته أيديهم، ولتأكيد ما ذهبت اليه تمعنوا في هذه الفقرة،المقتبسة من كلامه:( فيكف ياترى ستكون المواقف القادمة بين دعاة التقريب، هل ستتحول إلى يقظة تدفعهم باتجاه مراجعة أوراقهم اتجاه عدو جديد قديم متربص بهم إضافة إلى أمريكا والصهيونية، أم سيظل البعض منهم يمني نفسه بوهم التقريب مع من ليس في جعبته إلى الانتقام والثأر من أحفاد بني امية كما يعتقدون، رافعين شعار يا لثارات الحسين ؟؟؟ )!! نعم انه قمة التحريض لعلماء السنة المعتدلين على <العدو> المتمثل في الشيعة!!.
ان الكاتب تناسى ان الهجوم هو من وكالة أنباء وليس صادرا عن المراجع الدينية في ايران ولا عن السلطات الرسمية وأنه جاء كرد فعل على تصريح للقرضاوي تجاوز فيه حدود مواقفه المعروفة عن مذهب أهل البيت عندما اتهم الشيعة ب<المبتدعة>! والا فان العلاقة مع القرضاوي كانت على ما يرام،وقد عبر من قبل بكلام ايجابي عن مذهب أهل البيت وما يتعرض له من حملات التشويه والتشنيع (وهو يقصد من طرف الوهابية طبعا)،كما أن مواقفه من صراع ايران مع الغرب كانت تصب في صالح ايران وفي صالح برنامجها النووي السلمي.وأعتقد أن هذه مواقف مبدئية لن تتغير عند الشيخ القرضاوي،وما حصل أخيرا هو مجرد سحابة صيف عابرة سيتم احتواؤها بسرعة،وستعود المياه الى مجاريها ولن يجني تجار الفتن والدم سوى الخيبة والندامة باذن الله تعالى.
ان هذا التشنج الذي حصل مرده،ليس كما يدعي الكاتب،الى ما يتعرض له السنة في العراق وفي ايران أوالى مسألة سب الصحابة واتهام عائشة وما شابه ذلك...بل الى حقيقة باتت صادمة للأوساط السنية،حكامها وعلمائها، وهي الاقبال الملحوظ والمتزايد على مذهب أهل البيت من طرف العديد من أهل السنة،وخاصة النخبة المثقفة؛هذا هو الذي أفقد القوم صوابهم ،حتى العقلاء منهم!
والسؤال هو:اذا كان الشيعة يسبون الصحابة ويقتلون السنة حيث ثقفوهم فلماذا يتشيع السنيون اذن ؟!! أليست هذه قمة المفارقة؟؟
ان التفسير الصحيح لهذا الواقع يقول بأن الحقيقة كانت مخفية(مسكوت عنها) لأسباب تاريخية معروفة وأريد لها أن تبقى كذلك،لكن ثورة المعلومات والاتصال وخاصة الفضائيات والأنترنيت لم تسعف دعاة الطمس،لأن زمام الأمور خرج من تحت سيطرتهم،ولم يعد بامكانهم ممارسة أي نوع من أنواع التعتيم أو الكذب أو التضليل(وباتت قولة جحا:الصحيح ينبت هي شعار الصراع الحالي بين المذهبين)
وأخيرانقول :ان الأفكار والمعتقدات لا تعترف بالحدود،وتطرق الأبواب على أصحابها دون استئذان منهم،والحق يخترق كل الحواجز ويستقر حيث الفطرة السليمة والعقول الراجحة،لأن الله تعالى جعل فيه قوة ذاتية تفعل فعلها دون دعم من أحد أحيانا،كما لا يمكن صده بالسيف،فالمعتقد يحارب بمعتقد أقوى منه،وكون الناس يغادرون المذهب( س) ويلتحقون بمذهب( ش) هي مسألة متعلقة بأسباب ذاتية داخل المذهب(س) ،وبالتالي يجب مساءلة هذا المذهب وأهله عن الخلل الذي جعل الناس يبخسونه ويزهدون فيه ليلتحقوا بمذهب (ش)،لا أن نتهم هذا الأخير بكونه يستعمل المال والنفوذ والكوادر المدربة ل<يغزو> المذهب (س) !!
-هل بالمزيد من تكثيف حملات التشويه والتشنيع والكذب على الشيعة وقول البهتان في مذهبهم وأئمتهم وعلمائهم؟؟ هذا أيضا لن ينفع ولن يزيدهم الا تألقا ورفعة وسموا والتجارب قديما وحديثا ما ثلة أمام الجميع...
فيا دعاة الفتن السوداء راجعوا انفسكم ومواقفكم،وابحثو لأنفسكم عن منهج مغاير في التعاطي مع باقي المذاهب.ضعوا منهج أسلافكم في المتحف وانفتحوا على الآخر بنية التقريب والاصلاح،فوالله الذي لا اله غيره ليس بهذا المنهج سوف تحققون شيئا مما يدور في خلدكم،بل والله اننا لنشفق عليكم من هول المصير الذي قد تؤول اليه مساعيكم الشريرة.
والسلام على من اتبع الهدى.
الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008
لماذا الآن يا قرضاوي؟؟؟
لماذا الآن يا قرضاوي...؟!
الى عهد قريب كنا نعد القرضاوي من العقلاء ومن الذين يترفعون عن المذهبية والطائفية،خصوصا وأننا سمعنا له مواقف مؤيدة للمقاومة ولحق ايران في امتلاك الأسلحة النووية السلمية كما عهدنا فيه ذلك الرجل الذي يسعى دائما لوحدة الأمة وجمع شملها بانخراطه في مخطط التقريب بين المذاهب الاسلامية...فما الذي تغير يا ترى وما الذي أخرج القرضاوي عن صمته الآن ليدلي بهذا الموقف غير المتعقل وغير الرزين. بصراحة لم يحسب القرضاوي الحساب الجيد لهذا التصريح في نظري،وقد أضر بنفسه وصغر من قيمته ومن مكانته كعالم بارز في الطائفة السنية المعتدلة والتي تعتبره مفتيا لها.ما نعرفه عن العلماء الكبار أنهم لاينفعلون بهذه السرعة ولا ينجرون للادلاء بمواقف وتصريحات جارحة ومسيئة للطوائف الأخرى ولا لعلماء آخرين.أنا شخصيا لازلت غير فاهم للدافع الحقيقي وراء تصريح القرضاوي بخصوص موقفه الأخير من الشيعة،ولماذا لم يصرح به من قبل،لماذا الآن وفي هذه اللحظة التاريخية التي رفع فيها الشيعة رؤوسنا بفضل قهرهم لليهود ووقوفهم في وجه كل المخططات الصهيوأمريكية للهيمنة على المنطقة الاسلامية برمتها. هل يا ترى يأتي هذا التصريح في اتساق مع الهجمات الاعلامية المحمومة على حزب الله وايران والشيعة عموما؟؟ الى أي حد يمكن اعتبار القرضاوى منخرطا في هذه الحملة؟؟هل يلتقي القرضاوي مع السلفيين وخاصة الوهابيين في الموقف من الشيعة خاصة وأنه يصفهم ب<المبتدعة>! فهل هذا مصطلح قرضاوي بامتياز،تعب فيه الرجل لعقود طويلة، صمت خلالها، ليكتشف الآن أن القوم <مبتدعة>؟!أم تراه يلوك ما أنتجه فقهاء النواصب قديما، وعلى رأسهم ابن تيمية،من ترسانة السب والتسفيه وحتى التكفير في حق الشيعة...؟!القرضاوي ال<مجدد>،ال<مجتهد> ال<منفتح> على العصر وعلى كل الطوائف والمذاهب...يعجز عن الاجتهاد في صياغة رؤية ومنهج مستقلين في كيفية التعاطي مع أحد أهم مكونات الأمة المتمثل في مذهب أهل البي! ويلجأ لاجترار ما قاله وكتبه الأقدمون! انه الاستغراق في السلفية من حيث لايشعر،فالسلفية عند علماء السنة تقبع في لاوعيهم مهما ادعوا من اجتهاد وتجديد.أخيرا نسأل سعادة الدكتور القرضاوي: كيف يمكن ايقاف المد الشيعي في البلدان الاسلامية السنية ؟!-هل ياقامة جدران عازلة؟؟ان الأفكار والمعتقدات لا تعترف بالحدود،وتطرق الأبواب على أصحابها دون استئذان منهم،والحق يخترق كل الحواجز ويستقر حيث الفطرة السليمة والعقول الراجحة،لأن الله تعالى جعل فيه قوة ذاتية تفعل فعلها دون دعم من أحد أحيانا،كما لا يمكن صده بالسيف،فالمعتقد يحارب بمعتقد أقوى منه،وكون الناس يغادرون المذهب( س) ويلتحقون بمذهب( ش) هي مسألة متعلقة بأسباب ذاتية داخل المذهب(س) ،وبالتالي يجب مساءلة هذا المذهب وأهله عن الخلل الذي جعل الناس يبخسونه ويزهدون فيه ليلتحقوا بمذهب (ش)،لا أن نتهم هذا الأخير بكونه يستعمل المال والنفوذ والكوادر المدربة ل<يغزو> المذهب (س) !!-هل بالمزيد من تكثيف حملات التشويه والتشنيع والكذب على الشيعة وقول البهتان في مذهبهم وأئمتهم وعلمائهم؟؟ هذا أيضا لن ينفع ولن يزيدهم الا تألقا ورفعة وسموا والتجارب قديما وحديثا ما ثلة أمام الجميع...فأين المهرب؟؟
الى عهد قريب كنا نعد القرضاوي من العقلاء ومن الذين يترفعون عن المذهبية والطائفية،خصوصا وأننا سمعنا له مواقف مؤيدة للمقاومة ولحق ايران في امتلاك الأسلحة النووية السلمية كما عهدنا فيه ذلك الرجل الذي يسعى دائما لوحدة الأمة وجمع شملها بانخراطه في مخطط التقريب بين المذاهب الاسلامية...فما الذي تغير يا ترى وما الذي أخرج القرضاوي عن صمته الآن ليدلي بهذا الموقف غير المتعقل وغير الرزين. بصراحة لم يحسب القرضاوي الحساب الجيد لهذا التصريح في نظري،وقد أضر بنفسه وصغر من قيمته ومن مكانته كعالم بارز في الطائفة السنية المعتدلة والتي تعتبره مفتيا لها.ما نعرفه عن العلماء الكبار أنهم لاينفعلون بهذه السرعة ولا ينجرون للادلاء بمواقف وتصريحات جارحة ومسيئة للطوائف الأخرى ولا لعلماء آخرين.أنا شخصيا لازلت غير فاهم للدافع الحقيقي وراء تصريح القرضاوي بخصوص موقفه الأخير من الشيعة،ولماذا لم يصرح به من قبل،لماذا الآن وفي هذه اللحظة التاريخية التي رفع فيها الشيعة رؤوسنا بفضل قهرهم لليهود ووقوفهم في وجه كل المخططات الصهيوأمريكية للهيمنة على المنطقة الاسلامية برمتها. هل يا ترى يأتي هذا التصريح في اتساق مع الهجمات الاعلامية المحمومة على حزب الله وايران والشيعة عموما؟؟ الى أي حد يمكن اعتبار القرضاوى منخرطا في هذه الحملة؟؟هل يلتقي القرضاوي مع السلفيين وخاصة الوهابيين في الموقف من الشيعة خاصة وأنه يصفهم ب<المبتدعة>! فهل هذا مصطلح قرضاوي بامتياز،تعب فيه الرجل لعقود طويلة، صمت خلالها، ليكتشف الآن أن القوم <مبتدعة>؟!أم تراه يلوك ما أنتجه فقهاء النواصب قديما، وعلى رأسهم ابن تيمية،من ترسانة السب والتسفيه وحتى التكفير في حق الشيعة...؟!القرضاوي ال<مجدد>،ال<مجتهد> ال<منفتح> على العصر وعلى كل الطوائف والمذاهب...يعجز عن الاجتهاد في صياغة رؤية ومنهج مستقلين في كيفية التعاطي مع أحد أهم مكونات الأمة المتمثل في مذهب أهل البي! ويلجأ لاجترار ما قاله وكتبه الأقدمون! انه الاستغراق في السلفية من حيث لايشعر،فالسلفية عند علماء السنة تقبع في لاوعيهم مهما ادعوا من اجتهاد وتجديد.أخيرا نسأل سعادة الدكتور القرضاوي: كيف يمكن ايقاف المد الشيعي في البلدان الاسلامية السنية ؟!-هل ياقامة جدران عازلة؟؟ان الأفكار والمعتقدات لا تعترف بالحدود،وتطرق الأبواب على أصحابها دون استئذان منهم،والحق يخترق كل الحواجز ويستقر حيث الفطرة السليمة والعقول الراجحة،لأن الله تعالى جعل فيه قوة ذاتية تفعل فعلها دون دعم من أحد أحيانا،كما لا يمكن صده بالسيف،فالمعتقد يحارب بمعتقد أقوى منه،وكون الناس يغادرون المذهب( س) ويلتحقون بمذهب( ش) هي مسألة متعلقة بأسباب ذاتية داخل المذهب(س) ،وبالتالي يجب مساءلة هذا المذهب وأهله عن الخلل الذي جعل الناس يبخسونه ويزهدون فيه ليلتحقوا بمذهب (ش)،لا أن نتهم هذا الأخير بكونه يستعمل المال والنفوذ والكوادر المدربة ل<يغزو> المذهب (س) !!-هل بالمزيد من تكثيف حملات التشويه والتشنيع والكذب على الشيعة وقول البهتان في مذهبهم وأئمتهم وعلمائهم؟؟ هذا أيضا لن ينفع ولن يزيدهم الا تألقا ورفعة وسموا والتجارب قديما وحديثا ما ثلة أمام الجميع...فأين المهرب؟؟
الى زائر...مرة أخرى وأخرى
يبدو لي يازائر أن ردي ما قبل لأخير أفقدك الصواب ونزل عليك كالسوط الحامي اذ أن ردك الأول عليه كان واضحا عليه علامة الارتباك والاضطراب من شدة الغصة التي يبدو أنك لم تتجرعها كاملة لحد الآن. فردك الأخير يقول بأنك ما زلت مشغولا بما أمطرتك به في ذلك الرد المطول،ولربما بت الليالي وقد جفا النوم عيونك تفكر في كيفية الانتقام فما وجدت غير أسلوب العجائز العاجزات سليطات اللسان،في السب والشتم،وهذا ليس غريبا عنكم فأنتم بارعون فيه الى أبعد حد،لأنه منهج خلفه لكم أسلافكم النواصب،فهم من ترك لكم هذه الترسانه العظيمة من ألفاظ الانحطاط والبذاءة والخسة واللؤم. ألم يكن ابن تيمية يرد على مخالفيه باستعمال أحط الألفاظ ! فلا غرابة اذن فيما تستعملونه من قواميسكم العفنة في سب الناس ولعنهم. أما ما يكمل هذه الصورة،فهو أخلاقكم المنحطة حتى مع أبنائكم وبناتكم وأهليكم؛فكيف يقرأ أبناؤك وبناتك ما ترد به أنت في هذا الموقع من تلك الكلمات التي يستحيي منها ابليس؟ تقول:(- سأنصحك بدوري بشيء آخروهوابحث عن رضيعة تفخذهابعد صلاة العشاء (بدل التراويح)لأنكم لاتصلون التراويح حتى تنال الأجر العظيم ..ولاتخف من العواقب فقد ضمن لك "السيكستاني"الأجر والثواب..)!! هذا مقتبس من كلامك في الرد السابق. يا معلم ماذا سينطبع في ذهن بناتك وأولادك عن مستوى أخلاق أبيهم <المربي الفاضل>!وهم يقرؤون ما كتبه أبوهم من عبارات الجنس وما تحت الحزام؟؟ عجبا لك والله! أما الآن فسأرد على سخافاتك الوحدة تلو الأخرى ،واذا كنت أزهد في الرد أحيانا فلأنني لم أتعود على السجال مع أحد من قبل بذئ اللسان مثلك،وأرغب في الترفع عن هذه الأساليب،لأن الفائدة فيها معدومة،وأنا لا أريد تضييع وقتي الثمين في الرد على سخافات قوم طبعهم وديدنهم السب واللعن والتكفير؛فبالله عليك ماذا سأستفيد من واحد مثلك؟! لكن أجدني مضطرا للرد،فمثلي لا يستسلم لمثلكم.اسمع يا وهابي:1-أثرت في ردك مسألة الأجرة ،وأنا ما قلت الذي قلته الا لأنك كنت البادي،والبادي أظلم،عندم اتهمتني بأنني أوالي ايران طمعا في منحة دراسية هناك ،فقد صورتني وكأنني ألهث وراء المادة!فكان جوابي الذي لم يعجبك،فكيف تتجرأ على اتهامي بذلك بغير حجة ولا دليل؟!2-أما لماذا لم أرد على ما هو منسوب لايران من جرائم القتل للسنة في العراق وفي الأهواز <المحتلة> وما شابه ذلك ،فلأن المخابرات الأمريكية هي من تحرضكم على قول هذا من خلال تقاريرها الكاذبة التي تتلقفونها كالببغاوات وترددونها بلا ملل،وهنا تتجلى غباوتكم.ثم انك يا عبقري أتيت بادعاءات ومزاعم غير مشفوعة بدلائل وحجج دامغة،وتطلب مني أن أرد عليها! أرد على ماذا؟ أنت المطالب باحضار الأدلة وكفى كذبا على أسيادكم الشيعة الشرفاء حفظهم الله وقوى شوكتهم التي ستفقأ عيون الباطل باذن الله.وبعد هذا وذاك هل أجبت أنت عن ردي الأخير المدعوم بالأدلة من كتبكم؟ وبالمناسبة يا عبقري ما ذكرته حول البطيخ هي فتوى وليست حديثا !!(اختلطت عليك الأمور يا مسكين!)3- الروافض كما تسميهم لا يعانون من أزمة ياعبقري،لا في الفكر ولا في العقيدة، والدليل هو استبصار العديد من مثقفي المذاهب السنية والتحاقهم بمذهب الحق،فهم ولله الحمد بالمئات،والأجمل من هذا هو كونهم من النخبة المثقفة.لقد خرجوا من ضيق التحجر الى سعة الاسلام المحمدي الأصيل.وكمثال أتحفك بواحد منهم،بالمناسبة كان وهابيا! وهو الشيخ عماد العصام اليمني الأصل،وقد كان جد متعصب للمذهب الوهابي...لكن الله من عليه بأن هداه للحق بعد رحلة شاقة ومضنية في البحث عن الحق والحقيقة.وأزيدك: لقد هزم أعتى المتنطعين الوهابيين في احدى المناظرات،وهو الناصبي عثمان الخميس الذي تفتخرون به،بل أن الخميس لم يستطع اكمال المناظرة وانسحب قبل استكمال جميع حلقاتها!واذا أردت التفاصيل حول هذه المناظرة فادخل الى أحد المنتديات الشيعية وهو :غرفة الحق الثقافية لترى بأم عينك ما أقول،ولترى كذلك من هم الشيعة الذين تتحدثون عنهم بهذه الطريقة البئيسة.لقد قال الخميس قبل انسحابه انه يجب الا نناظر هؤلاء(يقصد الشيعة)بل مطلوب فضحهم من خلال الكتب والدروس ..!! واذا أردت فائدة أكثر أنصحك بقراءة كتابه:(المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابية)فيا صديقي من يعاني الأزمة الحقيقية هو الفكر الوهابي والعقيدة الوهابية،عقيدة التجسيم! وتبيان ذلك يحتاج الوقت،وأترك لك أن تتأمل فيما يكتبه الآخرون عن عقيدتكم ومذهبكم وشيوخكم،فقد يكون فيه مايجعلك تغير رأيك،فقط تخلص من التبعية والتقليد لشيوخك السلفين الذين ضلوا وأضلوا وحسابهم عند رب العالمين.ان محمد ابن عبد الوهاب لم يحطم صنما بقدر ما حطم القليل القليل الذي بقي من دين محمد بن عبد الله(ص)،فأصبحتم تعبدون دين بن عبد الوهاب،وشتان بين الدينين كما بين المحمدين!هيهات هيهات أن تكونوا على شئ!4-أما اتهام الشيعة بالتقية والنفاق وأن دينهم خرافي...وكل تلك الشنشنات التي مللنا من سماعها،فأقول هذه اسطوانات قديمة يرجع تاريخها الى عهد بني أمية،فتخلوا أنتم عنها واجتهدوا في خلق رؤية ومنهج مستقل في الحكم على المذاهب والأفكار والعقائدوفي النظر الى الواقع وتحليله بكل أبعاده، بدل اجترار ما خلفه سلفكم. ختاما يا زائر أقول:سأرفع عنك سياطي فيما تبقى من هذه الأيام الرمضانية المباركة،على أن أضرب لك موعدا انشاء الله بعد العيد.والسلام على من اتبع الهدى.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
