الجمعة، 18 سبتمبر 2009

لا زالت شرذمة من التكفيريين النواصب تحاول طمس الحقيقة التاريخية جريا على عادة أجدادهم الذين سعوا بكل ما أوتوا من قوة فكرية ومعنوية ومادية وعسكرية...لمحو دين محمد بن عبد الله (ص) وطمس كل معالمه،وللتعتيم على أهل بيت النبوة الوارثين الشرعيين لرسالة جدهم المصطفى (ص)،وانكار فضلهم ومكانتهم وتطهيرهم من الرجس كما في القرآن الكريم.
ومن جملة ما يحاول هؤلاء الاستمرار في طمسه وانكاره ما تعرضت له الزهراء (ع) من مظلومية على يد من استبدوا بزمام أمور الأمة بعد رحيل نبيها (ص)،فيحاولون اظهار وكأن شيئا لم يكن،وكأن الأمور كانت على احسن ما يرام،وكأن الزهراء لم تغتصب في حقها،ولم تغضب على الخليفة الأول ولم تقاطعه طيلة الفترة التي عاشتها بعد رحيل أبيها(ص)...(وهي التي قالت في الجدال الذي دار بينها وبينه هو ومن معه :أشهد الله ورسوله أنكما قد أغضبتماني.والحديث يقول :فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها ويغضبني ما يغضبها )،وكأنها لم تطلب من بعلها الا يحضر الخليفة وأعوانه في جنازتها ولا يصلون عليها ولا يشيعونها...بل الا يعرفوا قبرها،وهذا ما هو معلوم الى يومنا هذا.فأتحدى هؤلاء النواصب أن يطلعونا على قبرها عليها السلام،أين يوجد!
والى هؤلاء اقدم ما يشهد به أهل السنة قبل الشيعة على مظلومية الزهراء وحادثة الهم باحراق بيتها (ع) بمن فيه وما فيه:

(من الامور المتسالم عليها ان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله قام باحراق دار الزهراء عليها السلام وذلك عندما عقدة البيعة الى الخليفة الاول ابي بكر ورفض نفر من كبار الصحابة مبايعة الخليفة الاول وكان ذلك النفر قد اجتمعوا في بيت فاطمة الزهراءرضي الله عنها)ماتت ستة أشهر بعد الرسول ص و لا يعرف أحد قبرهاو الكل يعرف الآية الكريمة لا نسألكم عليه أجرا...) فارسل اليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فناداهم وهم في دار علي رضي الله عنه ولم يخرجوا فدعا بالحطب و أقسم اما ان تخرجوا او احرق الدار عليكم فقيل له ان في الدار فاطمة قال وإن ، وهناك عدة صور لهذه الحادثه تروى وباشكال مختلفه ولكن المضمون واحد وهو ان الخليفة الثاني حرق دار فاطمة واليك المصادرالسنية التالية :
1 ـ ابو عبيد القاسم بن سلام في كتابه ( الاموال ) ط دار الفكر تحقيق محمد خليل هراس ص 174 رقم 353 .
2 ـ ابن ابي شيبه في كتابه المصنف ج 7 ص 432 رقم 37045 ط بيروت .
3 ـ ابن قتيبه في كتابه ( الامامه والسياسه ) ط 3 ج 1 ص 12 تحت عنوان ( كيف كانت بيعة علي كرم الله وجه ) .
4 ـ البلاذري في كتابه ( انساب الاشراف ) ط مصر ج 1 ص 586 رقم 1184 تحت عنوان ( امرالسقيفه )
5 ـ اليعقوبي في تاريخه تحت عنوان ( خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة ابي بكر ) ج 2 ص 123 ط بيروت .
6 ـ الطبري في كتابه ( تاريخ الامم والملوك ) ج 2 ص 443 ط بيروت .
7 ـ ابن عبد ربه في كتابه في كتابه ( العقد الفريد ) ط 1 بيروت ج 5 ص 13 ـ 14 و ج 3 ص 64 تحت عنوان ( كتاب العسجده الثانية في الخلفاء )
8 ـ المسعودي في كتابه ( اثبات الوصية ) تحت عنوان ( حكاية السقيفه ) ص 142 .
9 ـ الطبراني في كتابه ( العجم الكبير ) ط 2 ج 1 ص 62 رقم 43 .
10 ـ ابن عبد البر في كتابه ( الاستيعاب في معرفة الاصحاب ) ط القاهره ج 3 ص 975 .
11 ـ الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) ط بيروت ج 1 ص 57 .
12 ـ ابن ابي الحديد في كتابه ( شرح نهج البلاغة) ج 2 ص 21 .
13 ـ ابو الفداء في كتابه ( المختصر في اخبار البشر ) جم 1 ص 156 ط بيروت .
14 ـ النوري في كتابه ( نهاية الارب في فنون الادب ) ط القاهرة ج 19 ص 40 .
15 ـ ابن شحنه في كتابه ( روضة المناظر في اخبار علم الاوائل والاواخر ) ج 7 ص 164 .
16 ـ ابن كثير في كتابه ( السيرة النبوية) ط بيروت ج 4 ص 495 .
17 ـ الذهبي في كتابه ( تاريخ الاسلام ) مجلد عهد الخلفاء الراشدين ص 117 ـ 118 .
18 ـ الصفدي في كتابه ( الوافي بالوفيات ) تحت عنوان ( عبد الله بن عثمان ) ج 17 ص 311 .
19 ـ ابن حجر العسقلاني في كتابه ( لسان الميزان ) ج 4 ص 706 رقم 5752 .
20 ـ المتقي الهندي في كتابه ( كنز العمال في سنن الافعال والاقوال ) ط حلب ج 5 ص 651 ح 14138 .
21 ـ محمد حافظ ابراهيم الشاعر المصري في ديوانه المطبوع سنة ( 1937 ) ج 1 ص 82 تحت عنوان ( عمر وعلي )).
وبعد هذا وجب على أوغاد النواصب ومشاغبيهم أن يخرصوا،ومن الأفضل لهم الا يخوضوا في هذا الموضوع كمدافعين عن ظالمي الزهراء (ع)،لأن ذلك من شأنه أن يفضح سوءاتهم أكثر،واذا استمروا في العناد فالهزيمة حتما ستكون من نصيبهم.
أما للذين يدافعون عن محمد بن عبد الوهاب فأقول للأسف أنتم لا تقرؤون التاريخ وتقبلون بما نقل اليكم من موروث تاريخي رسمي،دون تأمل ولا تدبر،وتحسبونه وحيا منزلا،وترددونه بلا فهم ولا نقد...وهذه طبيعة الببغاوات؛فما عسانا نفعل اذا كان أعداء أهل البيت على شاكلة الببغاوات.اكتبوا في google "تاريخ الوهابية الأسود" وسترون أيها النواصب المغفلون ما يسركم.هيا ادخلو
طيب يا "سوس"(ما أعلمه أن أهل سوس طيبون،واذا كنت منهم فأنت اذن استثناء.هههه).
تحدثت في تعليقك عن الصحابة وذكرت أواخر سورة الفتح :محمد رسول الله والذين معه...لكنك لم تكمل كل تلك الآيات الى نهاية السورة وتتأمل في قوله عز وجل: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات "منهم" مغفرة وأجرا عظيما.وكلمة منهم كما هو واضح تعود على الصحابة،فلماذا لم يقل الباري جل وعلا : "وعدهم الله جميعا مغفرة وأجرا عظيما"؟!! أليس واضحا حتى بالنسبة لتلميذ الابتدائي أن هناك استثناء في هذه الآية وسط جموع الصحابة وأن وعد الله بالمغفرة والأجر العظيم لا ينسحب عليهم جميعهم بل ينالهما فقط "الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم"؟؟
هذا ان دل على شئ فانما يدل على أن العبرة بالخواتيم يا زميلي،فرغم كون الآيات السابقة أدخلتهم جميعا تحت عنوان واحد "أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود..." فان الآية الأخيرة وكأنها تخبرنا بأن الكثيرين لن يبقوا مخلصين لهذا العنوان،وسوف يقع خلل اما في ايمانهم واما في عملهم واما فيهما معا...والا لماذا خص الله تعالى البعض منهم بالمغفرة والأجر العظيم واستثنى آخرين (لعلهم الأغلبية) بدليل الآية...؟؟ فتأمل.
ان الخطأ المنهجي الذي ترتكبونه يكمن في مغالاتكم في الدفاع عن العديد من الصحابة، حتى ولو تبين خطؤهم،وتمجيدكم لهم أكثر مما يستحقون؛وكل هذا في مقابل تحقير أهل البيت والتنقيص من مكانتهم وأفضليتهم وهم المطهرون بنص الآية الشريفة :انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا.صدق الله العلي العظيم.تجعلون امام الأمة المجمع عليه في مرتبة أدنى من الثلاثة الأوائل(في حين نجده هو يقول في الخطبة الشقشقية في نهج البلاغة:متى كنت أقرن بهذه النظائر؟)،بل وكما هو معروف فان الامام (ع) كان يسب من فوق المنابر طيلة عقود طويلة زمن معا وية ;،بل لم يكن يعد أصلا من الخلفاء الراشدين! الى أن جاء المصلح عمر بن عبد العزيز رحمه الله،فمنع السب وأمر باضافة الامام علي الى قائمة الخلفاء الراشدين؛مانحين اياه الترتيب الكرونولوجي(رقم4!!) في الحكم،بدل الاعتراف بامامته المنصوص عليها من عند رب السماء...بل من النواصب من يجادل في أفضلية علي بالنسبة لمعاوية! فيميل الى ترجيح كفة هذا الأخير!!...سبحانك هذا بهتان عظيم.
ثم تقولون عن الحسين انه "أخطأ" عندما خرج على الطاغية يزيد.الحسين مخطئ ويزيد على جادة الصواب.
الحسين سيد شباب أهل الجنة وامام الأمة بعد أخيه الحسن وريحانة رسول الله (ص) والمعصوم بنص الآية السالفة الذكر...مخطئ؛ والسكير الفاسق مربي القردة الغارق في الالحاد والزندقة المنكر لدين الله على حق وعلى صواب!!بل منكم من لا يتورع عن تسميته ب"أمير المؤمنين!!"
نعم هذا هو دينكم وهكذا تضعون أنفسكم في حالة خصومة دائمة مع أهل بيت النبوة...فاحذر يا زميلي أن يكون خصمك الامام علي يوم القيامة ومعه الحسن والحسين وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء، روحي فداهم يوم الفصل،ومعهم سائر الأئمة الأطهار،وتابعوهم،ومن يدافع عنهم ممن تنالهم سياطكم وألسنتكم بالسوء وها قد رأيتك تكفر الكاتب ادريس هاني بجرة قلم على أعين كل رواد هسبريس،دون حياء ولا خجل ولا تردد...فقل لي بالله عليك ما هو دينك هذا الذي يسمح لك بذلك؟؟ أتحداك يا سوس أن تشرح للقراء كيف تستطيع تكفير الكاتب انطلاقا من الكتاب والسنة...فهذاوالله لأمر خطير تفوهت به،وأنا من هذا المنبر أدعو كل القراء والمعلقين هنا أن يطالبوك بالأدلة الشرعية التي مكنتك من تكفيره،والا فقد بؤت بها يا s.o.s كما في الحديث ،وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
ثم تأتون وتقولون انكم تحبون أهل البيت حق محبتهم وأن غيركم من الروافض انما يدعون ذلك مجرد ادعاء.لكن ألست أنت القائل بالحرف :زغبة واحدة في لحية أبي بكر أفضل من آل البيت جميعهم؟!ثم أردفت قائلا بأنك تتعبد الله بهذا الى يوم القيامة شاء من شاء وأبى من أبى؟! من يمارس التقية اذن ومن يكذب على الناس وينافقهم؟؟ وعندما نفضح أمركم تصابون بالهستريا والسعار.
ألست أنت القائل في تعليقك أعلاه بأن حديث الغدير سببه أن عليا تصرف من تلقاء نفسه في الفيئ قبل أن يقسم فدخل على احدى السبايا!!! مما جعل الصحابة يجدون في أنفسهم شيئا من ذلك فشكوه الى رسول الله...هاك كلامك بالحرف"وللحديث سبب ,أن عليا رضي الله عنه كان قد تصرف في السبي فدخل على إحدى السبايا قبل تقسيم الفيء ..فوجد الصحابة في أنفسهم شيئا عليه فشكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ,فأراد الرسول أن يصلح ذات بينهما..هذا كل ما في الأمر..! أما الباقي فكله أسطرة في أسطورة.."
سبحانك هذا بهتان عظيم!
جميلة هذه التخريجة يا زميلي سوس(هههه) لا أراها تصلح الا لنكتة آخر شهر رمضان،فليتسل القراء الكرام بها ريتما يتحفنا السيد سوس بنكت أخرى قبيل العيد.ههههه.
ها هنا أيضا يا سوس تسير على نفس النهج وتنتقص من مكانة الامام،بل أراك تخدش في كرامته وعصمته واستقامته وورعه...فاتق الله ياهذا وانتبه لما تخطه يمينك؛فوالله لن يشفع لك النواصب يوم العرض على الله وقد جاء الامام علي(ع) خصما لك؛فرد البال لما تتفوه به؛واعلم أن سلوك طريق النواصب في التدين والتمذهب والتموقف من أهل البيت وأتباعهم... لن يفضي بك الا الى صحراء الباطل.فلماذا لا تغير الطريق؟؟وهل أهل السنة الكرام الذين يعترفون بمذهب أهل البيت ويجيزون التعبد به...هل هم كفار في نظركم؟؟ أريد جوابا منك أنت بالتحديد.
حديث الغديريا زميلي حديث ثابت يصل الى درجة التواتر،وسيبقى كذلك رغم كيد النواصب الذين طعنوا في صحته من أمثال ابن حزم الاندلسي وابن خلدون وأبو زهرة وأحمد أمين والناصبي المعروف احسان ظهير...فهؤلاء لن يكونوا أتق ى ولا أصدق ولا أوثق من فطاحل أهل السنة وجهابذتها الذين صححوه واعترفوا أن مضمونه انما يتحدث عن ولاية أمير المؤمنين العاااااامة.فلا يعقل أن يجمع النبي (ص) كل تلك الجموع من الصحابة في ذلك الحر الشديد ليتحدث لهم عن الولاية الخاصة كما يزعم البعض...أو ليعقد صلحا بينهم وبين الامام علي بعد "نكتة" تصرف علي في السبايا ودخوله على احداهن كما "يخرف" صاحبنا "سوس".وهاك لائحة ممن خرجوا هذا الحديث من أهل السنة:
( 1 ) الحاكم : المستدرك على الصحيحين - ج 3 - ص 109 وأيضا الحافظ الذهبي في تلخيصه .
( 2 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة - ج 2 - ص 15 - وأيضا ج 4 - ص 568 .
( 3 ) المقريزي : الخطط - ج 2 - ص 92 .
( 4 ) الإمام أحمد في مسنده : ج 1 - ص 331 ط 1983 .
( 5 ) البيهقي : كتاب الاعتقاد - ص 204 - وأيضا 217 ط بيروت - 1986 .
( 6 ) السيوطي : الجامع الصغير - ج 2 - ص 642 .
( 7 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 169 .
( 8 ) المحب الطبري : الرياض النضرة - ج 2 - ص 172 .
( 9 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان - ج 4 - ص 318 ، 319 .
( 10 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد - ج 7 - ص 437 .
( 11 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة ج 1 - ص 109 .
( 12 ) ابن تيمية : حقوق آل البيت - ص 13 .

أما الآية الكريمة "انما وليكم الله ورسوله..." والتي سلكت طريق السخرية والتنكيت في حديثك عنها فقد رد عليك بشأن ذلك أحد الزملاء ولا داعي للاطالة في ذلك.أيام وليال رمضانية مباركة للجميع

جذور الوهابية وحقيقتها

المصادر التاريخية تقول ان سليمان جد محمد بن عبد الوهاب ينحذر من اسرة يهودية من يهود الدونمة بتركيا والتي اندست في الاسلام بهدف الاساءة اليه...اما اسمه الحقيقي فهو "شلومان"!!
ولقد خرج م بلدة "بورصة" بتركيا وكان اسمه "شلومان قرقوزي" وكلمة قرقوزي بالتركي تعني البطيخ،اذ كان تاجرا للبطيخ معروفا بهذه البلدة "بورصة". غير انه غير اسمه الى "سليمان" وقرر المتاجرة في الدين هذه المرة بدل البطيخ! وأول ما نزل نزل بالشام واستقر في بلدة دوما بضواحي دمشق للقيام بالمهمة الخبيثة...لكن أهل دمشق كشفوا امره وربطوا رجليه وضربوه ضربا اليما،وبعد عشرة ايام فلت من رباطه وهرب الى مصر؛لكن اهلها طردوه بعد مدة وجيزة...فسار الى الحجاز ليستقر في مكة يدعو الناس الى دينه الجديد...غير ان أهل مكة سرعان ما طردوه هم ايضا،فراح الى المدينة المنورة،فلقي نفس المصير الا وهو الطرد...كل ذلك تم في مدة وجيزة لا تتجاوز الأربعة أعوام! ثم غادر الى نجد ليستقر في بلدة اسمها "العيينة" وجد فيها مرتعا خصبا لنشر شعوذته والتاجرة بالدين.
هناك استقر وادعى أنه من سلالة "ربيعة"(ههههها) وأنه سافر به والده صغيرا الى بلاد المغرب العربي!.وهناك في العيينة أنجب ابنه الذي سماه عبد الوهاب بن سليمان الذي انجب بدوره أولادا كان أحدهم هو محمد بن عبد لوهاب(بيت القصيد عندنا).
لقد سار محمد بن عبد الوهاب على نفس خطى جده سليمان (عفوا شلومان) يشعوذ بالدين...لكنه طرد من نجد وسافر الى العراق ومنها تم طرده الى مصر ومنها طرد الى الشام ليتلقى نفس المصير،فانقلب على عقبيه راجعاالى حيث بدأ!يجر وراءه الخيبة والحسرة .
عاد اذن الى العيينة،لكنه اصطدم هذه المرة بحاكمها عثمان بن معمر(آنذاك)،فوضعه تحت المراقبة الشديدة...ومع ذلك افلت وسافر الى "الدرعية" وهناك التقى محمد بن سعود،وقررا المتاجرة معا المتاجرة بالدين حيث تعاقدا على التالي:
1) الطرف الأول:محمد بن سعود:
ان يكون لأمير المؤمنين محمد بن سعود وذريته من بعده السلطة الزمنية ،اي الحكم.
2) الطرف الثاني:محمد بن عبد الوهاب:
ان يكون للامام محمد بن عبد الوهاب،وذريته من بعده،السلطة الدينية،أي الافتاء بتكفير وقتل كل من لا يسير للقتال معنا ولا يدفع ما لديه من مال وقتل كافة الرافضين لدعوتنا والاستيلاء على اموالهم...وهكذا تمت الصفقة وبدأت المشاركة.فسمي الطرف الأول باسم "امام المسلمين" وسمي الطرف الثاني باسم "امام الدعوة"!
لقد كانت بداية أعمالهما الاجرامية ارسال شخص مرتزق الى حاكم الرياض (قرية "العارض" آنذاك) وهو "دهام بن دواس" لاغتياله فتم ذلك وبه استولوا على العارض؛ثم أرسل وا بعض المرتزقة ومنهم حمد بن راشد وابراهيم بن زيد الى عثمان بن معمر حاكم العيينة فاغتالوه هو ايضا اثناء ادائه لصلاة الجمعة !!وبهذا الصدد يمكن الرجوع الى كتاب "تاريخ نجد"،أصدره آل سعود وآل الشيخ (في ص97) اذ يقول محمد بن عبد الوهاب :(ان عثمان بن معمر مشرك كافر فلما تحقق أهل الاسلام من ذلك تعاهدوا على قتله بعد انتهائه من صلاة الجمعة وقتلناه وهو في مصلاه بالمسجد في رجب 1163 للهجرة.
حسبنا الله ونعم الوكيل أي اسلام هذا وكيف يكون المرء مشركا كافرا وهو يقتل في صلاة الجمعة؟؟!!!
ان عثمان بن معمر ما قتل الا لأنه كان يعبد الها ليس هو رب اليهود.
وفي الصفحات:98 و99 و100 و101 من نفس الكاب يوضح محمد بن عبد الوهاب ان جميع اهل نجد دون استثناء كفرة تباح دماؤهم ونساؤهم وممتلكاتهم...والمسلم هو من آمن بالسنة التي يسير عليها هو وشريكه محمد بن سعود.
ان هذا الظلم دفع اهل العيينة الى الثورة عليهما،لكن سيوف الباطل كانت اقوى فدمرت العيينة عن بكرة أنيها...هدموا الجدران وردموا الآبار وأحرقوا الأشجار واعتدوا على أعراض النساء،بقروا بطون الحوامل منهن،قطعوا أيادي الأطفال واحرقوهم بالنار وسرقوا المواشي وكل ما في البيوت وقتلوا كل الرجال مع العلم ان العيينة ذات ال40 كلم مربع كانت كثافتها السكانية عالية وبيوتها مزدحمة ومتراصة.
هكذا جعلوا منها قاعا صفصفا...يبتغون من وراء ذلك اخافة البلدان الأخرى لتسهل سيطرتهم عليها.
هكذا اذن صارت العيينة ومنذ 1163هج خرابا ولا زالت الى اليوم...وكذلك فعلوا بكل الجزيرة العربية.
لكن...لكن ما يبعث على الضحك والبكاء معا هو كيف تروى هذه الأحداث ،وخاصة قصة تدمير العيينة،في الكتب التاريخية الرسمية بالسعودية،والتي تدرس بالجامعات هناك والى اليوم؟؟:
القصة باختصار كما تروى في هذه الكتب مفادها أن الله قد صب غضبه على العيينة واهلها وأفناهم تطهيرا لذنوبهم وغضبا على ما قاله حاكم العيينة عثمان بن معمر عندما قيل له ان الجراد آت الى البلاد ونحن نخشى أن يأكل زراعتنا فأجاب ساخرا من الجراد: سنخرج على الجراد دجاجنا فتأكله...وبهذا غضب الله لسخرية الحاكم بالجراد الذي هو آية من آيات الله لا يجوز السخرية منها،ولهذا أرسل الله الجراد على العيينة فأكلها عن آخرها"!!!
الجراد هدم الجدران وردم الآبار وقتل الرجال وأخذ ما تبقى رقيقا، وحرق الأطفال وهتك عرض النساء وبقر بطون الحوامل منهن...كل هذا فعلته حشرة الجراد!!! فهل يضحك المرء أم يبكي؟؟؟
هذه جذور الوهابية التاريخية وهذه لمحة بسيطة عن بعض ما اقترفته أيدي الاجرام في أرض الحجاز ،والا فان الصفحات السوداء لهذه الحركة البدعية تكاد لا تعد ولا تحصى.
وعليه وجب على كل من يدافع عن محمد بن عبد الوهاب أن يصنف نفسه كعدو للأمة الاسلامية وللرسالة المحمدية الأصيلة،فلا يختبئ وراء يافطة الدفاع عن أهل السنة والجماعة،فأهل السنة والجماعة بريئون منكم براءة الذئب من دم يوسف (ع).وللمزيد من المعلومات عن هذه الحركة الاستعمارية،وفي اطار رد الاشاعرة عليهم يمكن الدخول الى هذا الموقع

الشيعة هم الأصل

التشيع بدأت الدعوة اليه من اليوم الذي هتف فيه نبي الرحمة محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وآله وسلم،صارخا بكلمة التوحيد في شعاب مكة وجبالها. فلما نزل عليه قول الباري جل جلاله: (وأنذر عشيرتك الأقربين)،جمع النبي (ص) بني هاشم في بيت أبي طالب (ع) وأنذرهم وقال أيكم يؤازرني فيكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي فلما لم يجبه الى ما أراد (ص) غير أمير المؤمنين علي (ع)،قال (ص) لهم هذا أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي.واستمر خط التشيع في رمز الامام علي (ع) طيلة فترة الرسالة ومعه الصحابة المنتجبون،في مقابل خط آخر كان يبطن المعارضة(معارضة صامتة) ويتحين الفرصة للانقلاب والأخذ بزمام الأمور...حتى اذا التحق الرسول (ص) بالرفيق الأعلى ظهر الفرز واضحا بين الخطين وطفح الى السطح ما كان مخفيا في الصدور وما كان يدبر لدين الله بليل،ووقع ما وقع،لتنطلق المآسي والمعاناة بالنسبة لأهل البيت(ع) وأتباعهم،وبدأت المحنة(ماديا ومعنويا) في التصاعد على عهد معاوية بن ابي سفيان بعد تسلمه زمام السلطة السياسية،فقرر عدة أمور من الخطورة بمكان،منها :*وضع جدار سميك بين الأمة وأهل البيت،حتى لا تأخذ عنهم شيئاولا تعرف حقيقة دينها الحق...*صناعة دين جديد،و"أمة" جديدة سماها "أهل السنة والجماعة"،يدخل تحت عباءتها كل من سلم للحاكم بالأمر الواقع وقال سمعا وطاعة،ويخرج منها"المارقون من الدين" والمقصود بهم المعارضة من أهل البيت وأتباعهم.من هنا بدأت "الثورة الثقافية والعلمية المعاوية" لقلب الحقائق ،وتغيير العقليات،فتخرج من مدرسة القصر "علماء" و"فقهاء"(ما شاء الله وصافي)،قمة في النصب،وقمة في التجرؤ على سنة المصطفى (ص)،بالوضع،والكذب والتدليس والزور...(فعلى سبيل المثال كم من فضيلة للامام علي (ع)،انتزعت منهانتزاعا وألصقت بغيره! ********يقول العلامة ابراهيم الموسوي الزنجاني في كتابه (عقائد الامامية ج3 ص187)،(مع بعض التصرف في الفقرات الأخيرة):(واتخذوا التدابير اللازمة في رد المنكرين للخلفاء بأمور منها أنهم رفعوا مقام الصحابة على الاطلاق ومنعوا الناس عن الخوض في احاديثهم وجعلوا لهم منزلة العصمة وقرنوهم بالرسول الاعظم(ص) وجعلوا مؤاخذتهم بشئ انما هي مؤاخذة للرسول (ص) وأن الطعن في حديثهم هو طعن في حديث الرسول (ص).)ويقول:(ان مبادئ الشيعة وعقائدهم مستفادة من ينبوع أهل البيت (ع) ويرونهم نصب اعينهم يقيمون الصلاة ويحتفظون بشعائر الدين ،اذن كيف يحكم عليهم بالكذب؟؟فلا بد اذن من سلوك طريق لاتهام الشيعة بما يخالف الاسلام وبالفعل سلك خصوم الشيعة طريقا نجحوا فيه وذلك في تركيز فكرة "الغلو" عند الشيعة في اذهان العامة وان الشيعة يدعون لآل البيت الربوبية وقام بنشر هذه الفكرة بين العامة اولائك الدجالون الذين يف ترون على الله الكذب من قصاصين ووعاظ يتصفون بالتدين الظاهري وهم جزارون لا يتورعون عن عن المحارم معرضين عن أحاديث صاحب الرسالة،فالنبي (ص) يقول: يا علي أنت وأصحابك في الجنة،وأنت وشيعتك في الجنة،وألحق الوضاعون بهذا الحديث:"ألا ان ممن يحبك قوما يظهرون الاسلام بألسنتهم يقرؤون القرآن لا يتجاوز تراقيهم لهم نبز يسمون الرافضة فاذا لقيتهم فجاهدهم فانهم فانهم مشركون!"(تاريخ بغداد ج12 ص:358). ويأتي أبو يحيى بن الحماني بزيادة عن علي(ع) أنه قال قلت يا رسول الله ما العلامة فيهم قال يقرضونك مما ليس فيك ويطعنون على أصحابي،وبصورة اخرى يا علي ينتحلون حبك يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم وعلامتهم أنهم ينبذون أبا بكر وعمر.وبصورة أخرى وسيأتي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فاذا لقيتموهم فاقتلوهم فانهم مشركون(الاشاعة في اشراط الساعة ص112)...وكتحريف حديث الثقلين بوضع "سنتي" مكان عترتي.وهكذا تجرأ أولائك المقربون لأسيادهم بالكذب على الله ورسوله بوضع تلك الزيادات في الأحاديث الواردة عن صاحب الرسالة بمدح شيعة آل البيت فأصبحت تلك الأكاذيب مقررة بصورة رسمية كقانون تسير عليه السلطة التنفيذية وتلقاها السذج بكل قبول،أما علماء الرجال فقابلوها بالانكار وصرحوا بوضعها بكل صراحة).انها حرب لا هوادة فليها على أهل بيت النبوة واتباعهم ومناصريهم؛حرب فيهاتزوير وتدليس،وفيها ترغيب وترهيب،وتخويف وتحذير منهم.لقد دفع الناس دفعا الى التبرؤ من الشيعة بشتى الوسائل حتى اصبحت تهمة التشيع يفرون منها ويرون أنها أعظم من تهمة الزندقة،كما يوضح لنا الشافعي بقوله:اذا في مجلس ذكروا عليا***وسبطيه وفاطمة الزكيةيقال تجاوزوا ياقوم هذا***فهذا من حديث الرافضيةبرئت الى المهيمن من اناس***يرون الرفض حب الفاطمية.ويوضح الامام الشافعي بواعث اتهامه بالرفض أو التشيع فيقول:قالوا ترفضت قلت كلا**ما الرفض ديني ولا اعتقاد.لكن ت وليت دون شك**خير امام وخير هاد.ان كان حب الوصي رفضا**فانني أرفض العباد.فهو باظهاره حب علي (ع) قد اتهم بالرفض ولشدة تظاهره بحبه فقد هجاه بعض الشعراء بقوله المشهور:يموت الشافعي وليس يدري**علي ربه أم ربه الله.بل كان رحمه الله يبدي حبه الشديد وموالاته لأهل البيت(ع) ولم يكن يبالي باتهامه بالتشيع الذي كان من أعظم التهم في عصره وقبل عصره فيقول:يا راكبا قف بالمحصب من منى**واهتف بمقعد جمعها والناهضسحرا اذا فاض الحجيج الى منى**فيضا كمعترك الغملم الراكضان كان رفضا حب آل محمد**فليشهد الثقلان أني رافضي. **********كانت البيئة اذن خصبة ومهيئة من قبل السلطة السياسية لاختراع شتى أنواع التهم الباطلة ورمي الشيعة بها،كتهمة الغلو كما سبق أو تأليه الأئمة أو نسب التشيع الى عبد الله بن سبأ،وقرنه باليهودية والمسيحية وما شابه ذلك من التهم التي مازالت حية الى اليوم تجد من يلوكها دون ملل...لكن ليس على الخلف مثل ما على السلف من الأوزار،فهم "متبعون" لا "مبدعون"،لكن هيهات أن يوضع عنهم كل الوزر، فالحقيقة لم تعد مخفية ولا هي صعبة المنال،والا لما رأينا العديد ممن عرفوا طريق الحق(من الأولين والآخرين) فمالوا اليه طوعا بعد اقتناع تام به.هدى الله الجميع الى الحق باذنه.وصل اللهم وسلم وبارك على أفضل الخلق محمد بن عبد الله وعلى آاه الغر الميمامين وصحبه المنتجبين.

الثلاثاء، 31 مارس 2009

تعليق حول مقال بهيسبريس تحت عنوان: اليسار حمار المخزن الذي لا يتعب

المخزن يجيد اللعب على كل الأوتار،وفي كل الاتجاهات،و لا توجد جهة بمنآى عن يده الطويلة،فهو قادر على اختراق وتدجبن الجميع،لأنه يملك كل الامكانيات والوسائل لفعل ذلك،ولأن المسألة مصيرية بالنسبة اليه. المخزن يعتبر نفسه في حلبة صراع على البقاء،فلا بديل له عن الفوز،اما بالضربة القاضية أو على الأقل تسجيل النقط على الخصم وجرجرته في مباراة متعددة الأشواط لكي يربح المزيد من الوقت،يدبر خلاله أزماته،ويرمم حاله المهترئ.هذه هي حال الأنظمة المستبدة عبر التاريخ،وهذا هو سلوك من لا يؤمن بالديمقراطية الحقيقية...يكون همه الوحيد وهاجسه اليومي هو كيف يبقى في السلطة مهيمنا ومسيطرا كاتما لأنفاس الجميع وممسكا بزمام كل شئ!وحين يكثر الضغط (من الخارج في الغالب) يهرع لرفع شعارات براقة يدوخ بها الجميع في عمليات بهلوانية لا تتقنها حتى القردة...فتتم المناداة على الخصم الداخلي أن تعال فأنت اليوم مرغوب فيك،لكن تحت شروط ومواصفات معينة! هنا تلبى الدعوة من طرف بعض المغشوشين في فكرهم ونضالهم وثقافتهم،وتسيل لعابهم لعروض المخزن المغرية،وتتم الصفقة بسلام وبسلاسة،وفورا يتم تناسي كل الماضي الأليم والتضحيات الجسام،وأحلام التغييرالوردية والوعود الناعمة التي وزعت و تم بواسطتها دغدغة عواطف الملايين من الكادحين عبر عقود طويلة...كل هذا يذوب،ويشطب في لحظة ساحرة أمام بريق العرض المخزني!
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هناهو ما فائدة الايديولوجيا اليسارية اذا كان مآل معتنقيها هو هكذا؟! الا يمارس اليسار بدوره نفس اللعبة المخزنية...؟ يضحك على الجماهير ويمنيهم الأماني الكبار،ثم عندما تصل النخبة والقيادات الى الكراسي والى تحقيق المصالح،تتنكر وتدير ظهرها لها،بعدما استعملتها كوسيلة لعدة عقود؟؟
فهل حقا الخلل في المخزن وحده،أم أن كلا منهما يكمل الآخر في عملية ضحك على الذقون ومسرحية درامية يكون ضحيتها الشعب المسكين؟
أما السؤال الثاني الذي يتبادر الى الذهن،بعد قراءة السطر الأخير من هذا المقال...هل حقا يشكل التيار الاسلامي البديل الحقيقي لكل هذه النكسات والكبوات في عالم السياسة المغربية؟ الى أي حد يمكن للمغاربة الثقة بالاسلاميين،والاطمئنان الى عدم تكرارهم لنفس الدراما التي حصلت ولا زالت مع قوى اليسار...؟؟خصوصا وأن تجارب جمة لا زالت شاخصة أمام الأعين في العديد من الدول الاسلامية،مع استثناء تركيا...لم تكن ناجحة كما كانت تتصور أو يروج لها أصحابها،وأثمرت عن بؤس واضح في التعاطي مع كل المعضلات المجتمعية،والسياسات الخارجية.هل التيار الاسلامي بمنآى عن يد المخزن وتلاعباته ومغرياته؟ وهل حقا يملك المناعة الكافية لتوقي السقوط في حبال المخزن ودهائه؟ وبماذا يتميز هذا التيار عن اليسار،في برامجه وطروحاته اذا استثنينا الخطاب الديني،وخاصة بعده الاخلاقي؟
نعم للرهان على الدين لتخليق السياسة والحياة العامة...هذه أمنية الجميع،ولكن هل ثمة هامش لذلك في ظل الظروف المحيطة،ان كانت محلية أو دولية،دون أن ننسى المعطى الموضوعي والمتمثل في عدم استعداد كل البيئة السياسية والفكرية المغربية لتقبل الطرح الاسلامي بحذافيره،لأنها لم تنضج بعد لذلك،ولأنها لم تؤطر بعد التأطير اللازم داخل المنظومة الاسلامية بكل أبعادها.هناك فراغ وهشاشة في التاطير الحقيقي مرده بالأساس الى الاطر الفاعلةوالهيئات المحتضنة نفسها...فهذه الاطراف هي نفسها تعاني من اختلالات عدة،أهمها انعدام الرؤيا الواضحة،والتصور الصحيح لكيفية قيادة المجتمع اسلاميا،والعبور به من مرحلة التعثر والهدر بكل انواعه الى مرحلة النهوض والسير السليم نحو المستقبل المأمأمول.
ثمة عامل آخر مؤثر يفعل فعله في تجارب الاسلاميين،ويعيق نجاحهاالا وهو استلهام تجارب الماضي البعيد للاسلام(الاستغراق في الماضوية، كما يتهمهم اليسار!)،فهم لا يرون أنجح ولا أروع من تلك التجارب،بل يرون أنها مثالية ولا يمكن تكرارها،وكل الذي ينبغي الطموح اليه هو محاولة محاكاتها،والاستلهام من ظلالها...ناسين أن مثل هذه الاسقاطات لن تجدي نفعا،وأن الواقع غير الواقع والحال غير الحال والزمن غير الزمن...! وناسين كذلك أن تلك التجارب لها ما لها وعليها ما عليها،وليست هي بتلك الصورة المثالية التي يتوهمونها عنها.

يوم يتحد التيار الاسلامي بكل أطيافه وجماعاته حول برنامج سياسي ودعوي واحد(ليس المقصود الوحدة العضوية)،ويقوم التنسيق على أعلى المستويات،وتزول كل الحزازات والأمراض بما فيها الانانيات الطفولية،ويستقر في أدمغة الجميع وعي حقيقي بالدين والدنيا،وتتبدل الهواجس من الفرد والجماعة لتتجه نحو خدمة المجتمع والامة...ساعتها يمكن الجزم أن الاسلاميين قادمون!من وجهة نظري أن الاشكالية الحقيقية تكمن في العقلية المغربية والعربية عامة،وبنيتها الفكرية والسياسية والثقافية...وقد حلل المفكرون هذه العقلية وفككوا مختلف مكوناتها،ونادوا باعادة تشكيلها،في عملية تنقية من كل الشوائب والترسبات الضارة،حتى تعود قادرة على الانطلاق من واقعهاوالاجتهاد المستمر لتصنع مستقبلها ب"عرق" عقلها لا بتقليد للماضي سواء البعيد أو القريب

الأحد، 4 يناير 2009

أرجو بادئ ذي بدء أن يدخل القراء الى موقع:islamicweb.comأو يكتبو في محرك كوكل:من قتل الحسين بن علي؟ ليجدوا هناك الصفحة التي اعتمد عليها الكاتب "الفذ" ونقل منها فقرات بكاملها حرفيا دون أن يشير الى ذلك ودون احالة اليها في عملية قرصنة عجيبة،في الوقت الذي اعتقدنا فيه أن الكاتب "الباحث في العلوم السياسية"هههه...قد بحث ايضا في التاريخ الاسلامي الأول وجاءنا بهده "الزبدة" كثمرة لبحث علمي رزين ومعمق!
كما تجدون هناك أيضا أن مواقع عديدة أخرى معظمها تابع للتيار السلفي والوهابي خاصة قد تناولت هده الواقعة،واقعة استشهاد الحسين(ع)،طبعا بطريقتها الخاصة ووفقا لخلفيتها المذهبية والفكرية؛اذ يغلب عليها هاجس واحد ووحيد،ليس هو طبعا الحقيقة التاريخية والعلمية،بل هو الطعن في الشيعة والنيل منهم ومن مذهبهم،وتشويه صورتهم لدى كل من يفكر في البحث في هذا المذهب وفي حقيقته وخلفياته العقائدية والفكرية والتاريخية...وهذا بدافع الحقد المذهبي والحسد المتوارث عن أسلافهم ممن شايعوا بني أمية على حساب خط العترة الطاهرة.
يحشدون الروايات والآراء التاريخية في هذه الواقعة عن مجموعة محددة ومعروفة من أسلافهم هؤلاء،ويعتبرونها وحيا منزلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!
فما قاله ابن كثير في هذه النازلة هو عين الحقيقة!وما قاله بن تيمية فيها هو كل الصواب ولا غبار عليه! وأما ما يرويه الشيعة "الروافض" فمجرد هراء وافتراء وبهتان يريدون به دغدغة عواطف العامة حتى يجعلونهم يشعرون بمظلوميتهم...ويستميلونهم الى مذهبهم!!
طيب المنطق يقول ان على الباحث أن يقرأ في مصادر الفريقين،وفي كل فريق يبحث عن كل الآراء المعتدلة والمتطرفة منها حتى تأتي نتيجة البحث متوازنة وأقرب الى الموضوعية؛لا أن ينتقي منها ما يروق له وما يتماشى مع خلفيته المذهبية بنية ايصال رسالة مشبوهة وتمرير مواقف غاية في الخبث و الضغينة والحقد والحسد...حتى ولو كان أحيانا مبطنا!
يقول بن كثير أن عثمان وعمر بن الخطاب -عند أهل السنة والجماعة-أفضل من علي!! فبالله عليكم يا أهل السنة والجماعة بماذا كانا يفضلانه؟! هل بالورع والتقوى؟ أم بالعلم والحكمة؟أم بالشجاعة والاقدام؟أم بمنزلة الشرف التي حظي بها عند الله ورسوله؟أم بالزهد والتقشف والعرفان وكثرة العبادة؟؟ بماذا اذن؟؟ اذكروا لنا منقبة واحدة أو فضيلة واحدة تفوق بها عثمان وعمر وحتى أبو بكر عن علي عليه السلام!هل القرآن الكريم دعا الى ترتيب هؤلاء بهذا الشكل المتعارف عليه وأمر بجعل علي في المرتبة الرابعة؟أي ترتيب بئيس هذا؟! هل هو ترتيب قرآني سني أم أنها السياسة التي زورت وغيرت الأحداث والوقائع والحقائق وقلبت الأمور رأسا على عقب وخلطت الأوراق وخلطت بذلك على الأمة أمرها وجعلتها في تيه وحيرة؟؟
ان الامة اليوم في أمس الحاجة لاعادة قراءة تاريخها من جديد ومن البداية حتى تنجلي ركامات الغبار عن الحقيقة وتظهر جلية لمن ينشدها...فاذا كانات سيوف القهر قد تمكنت من طمسها عبر قرون متعددة،فها هي هذه السيوف قد راحت الى مزبلة التاريخ ولم يعد لها تلك السطوة في القمع والقهر والتعمية وسيندحر ما تبقى منها تباعا حتى يصبح الجميع حر والبحث والاختيار واعتناق ما يراه صوابا من مذهب أو عقيدة أو فكر.ونقول لهؤلاء الدجالين الذين ينعقون وراء كل ناعق،ويحاولون السير على خطى الضالين والمتنطعين من أمثال ابن تيمية قديما وابن عبد الوهاب حديثا:انكم لن تستطيعوا ايقاف زحف المسلمين نحو الحقيقة التي تهوي اليها أفئدة كل بقي فيه قسط من الفطرة السليمة...أما من قسى قلبه من كثرة نفاقه ومن سعيه للتعمية على الحقيقة التاريخية والمذهبية، خدمة لتاريخ بني أمية قديما وخدمة لخط الوهابية المتخلفة حديثابأنظمتها الرجعية العميلة لأمريكا واسرائيل...فنقول الحقيقة أكبر من سعيكم وسيخذلكم الله في هذا السعي ولن تجنوا سوى خزي التاريخ...وعند الله تكونون من المقبوحين لا محالة.
طبيعي أن الأزمة التي تعيشها الأمة العربية قاطبة،وهي أزمة شمولية،تنعكس على كل المجالات،وخاصة الميدان الفني/الثقافي.ومجرد القاء نظرة على تاريخ السينما في البلدان العربية،وعلى المضامين التي تتناولها هذه السينما بصفة عامة يتأكد بوضوح أنها تخبط خبط عشواء،وتفتقد لرسالة السينما الحقيقية،غياب الرسالة هو الذي جعل كل من هب ودب يلجأ لهذا المجال ليعبر عن التخلف بطريقته الخاصة معتقدا أنه يقدم شيئا للفن،وهو في الواقع يسقط خلفيته الفكرية على الواقع المريض فيزيده مرضا على مرض!
وراء مثل هذه الأفلام الهجينة تقف عدة خلفيات أهمها:
1-الاثارة ونيل الشهرة عبر أي وسيلة كانت،ولو على حساب القيم والأعراف والتقاليد...
2-التعبير عن كبت جنسي وثقافي وقيمي يعاني منه صاحب الفيلم،هذا اذا تماشينا مع الطرح الفرويدي للفن باعتباره تعبيرا عن المكبوتات وخلجات النفس.
3-النيل من القيم الدينية،كتعبير عن حالة عداء لها،وهذا لن يصدر الا من ملحد حاقد أو علماني متخلف،أو تنفيذا لأجندة خارجية مشبوهة يتقاضى عليها بعض الدولارات القذرة،وهو هنا بمثابة جندي صهيوني يفعل الخراب في بلاد المسلمين بمقابل بخس دراهم معدودة،فبئست الأجندة وبئس المنفذ.
المشكل في السينما المغربية خاصة هي انعدام القضية والرسالة التي ينبغي تناولها من خلالها،فالسينمائيون المغاربة معظمهم لا مبادئ لهم ولا قضية يدافعون عنها...أدمغتهم فارغة وثقافتهم هجينة،وترى معظمهم لا يتقن النطق بجملة سليمة واحدة،لا باللغة الأم ولا بلغة أسيادهم الذين تربوا في أحضانهم، وانظروا اليهم في المهرجانات الدولية كيف يرتعدون من شدة الخوف والعقد النفسية التي تسحقهم ففي الوقت الذي يعبر فيه السينمائي الغربي أمام الجمع بكل سلاسة وطلاقة وبعفوية...ترى السينمائي المغربي يتمتم ويبلع ريقه ألف مرة قبل أن ينطق بجملة وهو مرتبك ومرتعد كأنما يساق الى المشنقة ...!هؤلاء لا شجاعة لهم ولا وعي سياسي أو حضاري لديهم...هم مجرد متطفلين على هذا الميدان،ووجدوا أرضية سياسية وفكرية/ثقافية متخلفة تسندهم بالدعم المادي والمعنوي وتدفعهم في الاتجاه التخريبي للقيم كمعول أساسي لتحطيم ما تبقى للمغاربة من حياء وقيم وتقاليد.
لماذا لا تكون لهؤلاء الشجاعة في الاعتراف بالفشل وترك الميدان لغيرهم من ذوي القيم والنزاهة الفكرية والادبية...؟لماذا لا يعتبرون من السينما الناجحة في بعض الدول الاسلامية كالجمهورية الاسلامية في ايران مثلا؟هناك السينما لها دور ريادي ولها رسالة حقيقية تؤديها،فنالت بأفلامها ومسلسلاتها اعجاب الدنيا كلها،ولا تمر مناسبة الا وتكون للسينما الايرانية نصيب من الميداليات والأوسكارات...هل باستطاعة المغاربة أن ينتجوا مسلسلات ناجحة ومثيرة كمسلسل يوسف الصديق ال1ي يعرض الآن على شاشة الكوثر الايرانية؟أو كمسلسل أصحاب الكهف الضخم؟ أو كالمسلات التاريخية الجمة التي أنتجتها التلفرة الايرانية،والافلام الرائعة التي أنتجتها السينما هناك؟...ومع ذلك نرى تلفزتنا الموقرة تحضر لنا الأفلام الساقطة من كل بلاد المعمور،حتى الهندية منها...ولا تتجرأ على ادراج فيلم أو مسلسل ايراني واحد !! فلماذا ياترى؟؟
السب بسيط وواضح وهو أن الفن يجب أن يكون في خدمة السياسة،وما دامت السياسة متعفنة عندنا،فيجب أن يظل الفن كذلك،ولا حاجة لمن يقف فوق رقابنا بالفن الراقي الذي ينمي الذوق السليم والرفيع،بل الحاجة ضرورية لافساده،ولخلق المواطن "الصالح" الذي يبلع كل غث وسمين!
على المغاربة الشرفاء أن يقاطعوا هذه الافلام الهابطة،وأن يحاربوها حسب استطاعتهم،وكل من موقعه،وذلك أضعف الايمان.
اللهم من أراد الاساءة الى دينك ورسالة نبيك فخذه أخذ عزيز مقتدر وأرنا فيه قدرتك يا جبار،اللهم آمين.