التشيع بدأت الدعوة اليه من اليوم الذي هتف فيه نبي الرحمة محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وآله وسلم،صارخا بكلمة التوحيد في شعاب مكة وجبالها. فلما نزل عليه قول الباري جل جلاله: (وأنذر عشيرتك الأقربين)،جمع النبي (ص) بني هاشم في بيت أبي طالب (ع) وأنذرهم وقال أيكم يؤازرني فيكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي فلما لم يجبه الى ما أراد (ص) غير أمير المؤمنين علي (ع)،قال (ص) لهم هذا أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي.واستمر خط التشيع في رمز الامام علي (ع) طيلة فترة الرسالة ومعه الصحابة المنتجبون،في مقابل خط آخر كان يبطن المعارضة(معارضة صامتة) ويتحين الفرصة للانقلاب والأخذ بزمام الأمور...حتى اذا التحق الرسول (ص) بالرفيق الأعلى ظهر الفرز واضحا بين الخطين وطفح الى السطح ما كان مخفيا في الصدور وما كان يدبر لدين الله بليل،ووقع ما وقع،لتنطلق المآسي والمعاناة بالنسبة لأهل البيت(ع) وأتباعهم،وبدأت المحنة(ماديا ومعنويا) في التصاعد على عهد معاوية بن ابي سفيان بعد تسلمه زمام السلطة السياسية،فقرر عدة أمور من الخطورة بمكان،منها :*وضع جدار سميك بين الأمة وأهل البيت،حتى لا تأخذ عنهم شيئاولا تعرف حقيقة دينها الحق...*صناعة دين جديد،و"أمة" جديدة سماها "أهل السنة والجماعة"،يدخل تحت عباءتها كل من سلم للحاكم بالأمر الواقع وقال سمعا وطاعة،ويخرج منها"المارقون من الدين" والمقصود بهم المعارضة من أهل البيت وأتباعهم.من هنا بدأت "الثورة الثقافية والعلمية المعاوية" لقلب الحقائق ،وتغيير العقليات،فتخرج من مدرسة القصر "علماء" و"فقهاء"(ما شاء الله وصافي)،قمة في النصب،وقمة في التجرؤ على سنة المصطفى (ص)،بالوضع،والكذب والتدليس والزور...(فعلى سبيل المثال كم من فضيلة للامام علي (ع)،انتزعت منهانتزاعا وألصقت بغيره! ********يقول العلامة ابراهيم الموسوي الزنجاني في كتابه (عقائد الامامية ج3 ص187)،(مع بعض التصرف في الفقرات الأخيرة):(واتخذوا التدابير اللازمة في رد المنكرين للخلفاء بأمور منها أنهم رفعوا مقام الصحابة على الاطلاق ومنعوا الناس عن الخوض في احاديثهم وجعلوا لهم منزلة العصمة وقرنوهم بالرسول الاعظم(ص) وجعلوا مؤاخذتهم بشئ انما هي مؤاخذة للرسول (ص) وأن الطعن في حديثهم هو طعن في حديث الرسول (ص).)ويقول:(ان مبادئ الشيعة وعقائدهم مستفادة من ينبوع أهل البيت (ع) ويرونهم نصب اعينهم يقيمون الصلاة ويحتفظون بشعائر الدين ،اذن كيف يحكم عليهم بالكذب؟؟فلا بد اذن من سلوك طريق لاتهام الشيعة بما يخالف الاسلام وبالفعل سلك خصوم الشيعة طريقا نجحوا فيه وذلك في تركيز فكرة "الغلو" عند الشيعة في اذهان العامة وان الشيعة يدعون لآل البيت الربوبية وقام بنشر هذه الفكرة بين العامة اولائك الدجالون الذين يف ترون على الله الكذب من قصاصين ووعاظ يتصفون بالتدين الظاهري وهم جزارون لا يتورعون عن عن المحارم معرضين عن أحاديث صاحب الرسالة،فالنبي (ص) يقول: يا علي أنت وأصحابك في الجنة،وأنت وشيعتك في الجنة،وألحق الوضاعون بهذا الحديث:"ألا ان ممن يحبك قوما يظهرون الاسلام بألسنتهم يقرؤون القرآن لا يتجاوز تراقيهم لهم نبز يسمون الرافضة فاذا لقيتهم فجاهدهم فانهم فانهم مشركون!"(تاريخ بغداد ج12 ص:358). ويأتي أبو يحيى بن الحماني بزيادة عن علي(ع) أنه قال قلت يا رسول الله ما العلامة فيهم قال يقرضونك مما ليس فيك ويطعنون على أصحابي،وبصورة اخرى يا علي ينتحلون حبك يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم وعلامتهم أنهم ينبذون أبا بكر وعمر.وبصورة أخرى وسيأتي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فاذا لقيتموهم فاقتلوهم فانهم مشركون(الاشاعة في اشراط الساعة ص112)...وكتحريف حديث الثقلين بوضع "سنتي" مكان عترتي.وهكذا تجرأ أولائك المقربون لأسيادهم بالكذب على الله ورسوله بوضع تلك الزيادات في الأحاديث الواردة عن صاحب الرسالة بمدح شيعة آل البيت فأصبحت تلك الأكاذيب مقررة بصورة رسمية كقانون تسير عليه السلطة التنفيذية وتلقاها السذج بكل قبول،أما علماء الرجال فقابلوها بالانكار وصرحوا بوضعها بكل صراحة).انها حرب لا هوادة فليها على أهل بيت النبوة واتباعهم ومناصريهم؛حرب فيهاتزوير وتدليس،وفيها ترغيب وترهيب،وتخويف وتحذير منهم.لقد دفع الناس دفعا الى التبرؤ من الشيعة بشتى الوسائل حتى اصبحت تهمة التشيع يفرون منها ويرون أنها أعظم من تهمة الزندقة،كما يوضح لنا الشافعي بقوله:اذا في مجلس ذكروا عليا***وسبطيه وفاطمة الزكيةيقال تجاوزوا ياقوم هذا***فهذا من حديث الرافضيةبرئت الى المهيمن من اناس***يرون الرفض حب الفاطمية.ويوضح الامام الشافعي بواعث اتهامه بالرفض أو التشيع فيقول:قالوا ترفضت قلت كلا**ما الرفض ديني ولا اعتقاد.لكن ت وليت دون شك**خير امام وخير هاد.ان كان حب الوصي رفضا**فانني أرفض العباد.فهو باظهاره حب علي (ع) قد اتهم بالرفض ولشدة تظاهره بحبه فقد هجاه بعض الشعراء بقوله المشهور:يموت الشافعي وليس يدري**علي ربه أم ربه الله.بل كان رحمه الله يبدي حبه الشديد وموالاته لأهل البيت(ع) ولم يكن يبالي باتهامه بالتشيع الذي كان من أعظم التهم في عصره وقبل عصره فيقول:يا راكبا قف بالمحصب من منى**واهتف بمقعد جمعها والناهضسحرا اذا فاض الحجيج الى منى**فيضا كمعترك الغملم الراكضان كان رفضا حب آل محمد**فليشهد الثقلان أني رافضي. **********كانت البيئة اذن خصبة ومهيئة من قبل السلطة السياسية لاختراع شتى أنواع التهم الباطلة ورمي الشيعة بها،كتهمة الغلو كما سبق أو تأليه الأئمة أو نسب التشيع الى عبد الله بن سبأ،وقرنه باليهودية والمسيحية وما شابه ذلك من التهم التي مازالت حية الى اليوم تجد من يلوكها دون ملل...لكن ليس على الخلف مثل ما على السلف من الأوزار،فهم "متبعون" لا "مبدعون"،لكن هيهات أن يوضع عنهم كل الوزر، فالحقيقة لم تعد مخفية ولا هي صعبة المنال،والا لما رأينا العديد ممن عرفوا طريق الحق(من الأولين والآخرين) فمالوا اليه طوعا بعد اقتناع تام به.هدى الله الجميع الى الحق باذنه.وصل اللهم وسلم وبارك على أفضل الخلق محمد بن عبد الله وعلى آاه الغر الميمامين وصحبه المنتجبين.
الجمعة، 18 سبتمبر 2009
الثلاثاء، 31 مارس 2009
تعليق حول مقال بهيسبريس تحت عنوان: اليسار حمار المخزن الذي لا يتعب
المخزن يجيد اللعب على كل الأوتار،وفي كل الاتجاهات،و لا توجد جهة بمنآى عن يده الطويلة،فهو قادر على اختراق وتدجبن الجميع،لأنه يملك كل الامكانيات والوسائل لفعل ذلك،ولأن المسألة مصيرية بالنسبة اليه. المخزن يعتبر نفسه في حلبة صراع على البقاء،فلا بديل له عن الفوز،اما بالضربة القاضية أو على الأقل تسجيل النقط على الخصم وجرجرته في مباراة متعددة الأشواط لكي يربح المزيد من الوقت،يدبر خلاله أزماته،ويرمم حاله المهترئ.هذه هي حال الأنظمة المستبدة عبر التاريخ،وهذا هو سلوك من لا يؤمن بالديمقراطية الحقيقية...يكون همه الوحيد وهاجسه اليومي هو كيف يبقى في السلطة مهيمنا ومسيطرا كاتما لأنفاس الجميع وممسكا بزمام كل شئ!وحين يكثر الضغط (من الخارج في الغالب) يهرع لرفع شعارات براقة يدوخ بها الجميع في عمليات بهلوانية لا تتقنها حتى القردة...فتتم المناداة على الخصم الداخلي أن تعال فأنت اليوم مرغوب فيك،لكن تحت شروط ومواصفات معينة! هنا تلبى الدعوة من طرف بعض المغشوشين في فكرهم ونضالهم وثقافتهم،وتسيل لعابهم لعروض المخزن المغرية،وتتم الصفقة بسلام وبسلاسة،وفورا يتم تناسي كل الماضي الأليم والتضحيات الجسام،وأحلام التغييرالوردية والوعود الناعمة التي وزعت و تم بواسطتها دغدغة عواطف الملايين من الكادحين عبر عقود طويلة...كل هذا يذوب،ويشطب في لحظة ساحرة أمام بريق العرض المخزني!
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هناهو ما فائدة الايديولوجيا اليسارية اذا كان مآل معتنقيها هو هكذا؟! الا يمارس اليسار بدوره نفس اللعبة المخزنية...؟ يضحك على الجماهير ويمنيهم الأماني الكبار،ثم عندما تصل النخبة والقيادات الى الكراسي والى تحقيق المصالح،تتنكر وتدير ظهرها لها،بعدما استعملتها كوسيلة لعدة عقود؟؟
فهل حقا الخلل في المخزن وحده،أم أن كلا منهما يكمل الآخر في عملية ضحك على الذقون ومسرحية درامية يكون ضحيتها الشعب المسكين؟
أما السؤال الثاني الذي يتبادر الى الذهن،بعد قراءة السطر الأخير من هذا المقال...هل حقا يشكل التيار الاسلامي البديل الحقيقي لكل هذه النكسات والكبوات في عالم السياسة المغربية؟ الى أي حد يمكن للمغاربة الثقة بالاسلاميين،والاطمئنان الى عدم تكرارهم لنفس الدراما التي حصلت ولا زالت مع قوى اليسار...؟؟خصوصا وأن تجارب جمة لا زالت شاخصة أمام الأعين في العديد من الدول الاسلامية،مع استثناء تركيا...لم تكن ناجحة كما كانت تتصور أو يروج لها أصحابها،وأثمرت عن بؤس واضح في التعاطي مع كل المعضلات المجتمعية،والسياسات الخارجية.هل التيار الاسلامي بمنآى عن يد المخزن وتلاعباته ومغرياته؟ وهل حقا يملك المناعة الكافية لتوقي السقوط في حبال المخزن ودهائه؟ وبماذا يتميز هذا التيار عن اليسار،في برامجه وطروحاته اذا استثنينا الخطاب الديني،وخاصة بعده الاخلاقي؟
نعم للرهان على الدين لتخليق السياسة والحياة العامة...هذه أمنية الجميع،ولكن هل ثمة هامش لذلك في ظل الظروف المحيطة،ان كانت محلية أو دولية،دون أن ننسى المعطى الموضوعي والمتمثل في عدم استعداد كل البيئة السياسية والفكرية المغربية لتقبل الطرح الاسلامي بحذافيره،لأنها لم تنضج بعد لذلك،ولأنها لم تؤطر بعد التأطير اللازم داخل المنظومة الاسلامية بكل أبعادها.هناك فراغ وهشاشة في التاطير الحقيقي مرده بالأساس الى الاطر الفاعلةوالهيئات المحتضنة نفسها...فهذه الاطراف هي نفسها تعاني من اختلالات عدة،أهمها انعدام الرؤيا الواضحة،والتصور الصحيح لكيفية قيادة المجتمع اسلاميا،والعبور به من مرحلة التعثر والهدر بكل انواعه الى مرحلة النهوض والسير السليم نحو المستقبل المأمأمول.
ثمة عامل آخر مؤثر يفعل فعله في تجارب الاسلاميين،ويعيق نجاحهاالا وهو استلهام تجارب الماضي البعيد للاسلام(الاستغراق في الماضوية، كما يتهمهم اليسار!)،فهم لا يرون أنجح ولا أروع من تلك التجارب،بل يرون أنها مثالية ولا يمكن تكرارها،وكل الذي ينبغي الطموح اليه هو محاولة محاكاتها،والاستلهام من ظلالها...ناسين أن مثل هذه الاسقاطات لن تجدي نفعا،وأن الواقع غير الواقع والحال غير الحال والزمن غير الزمن...! وناسين كذلك أن تلك التجارب لها ما لها وعليها ما عليها،وليست هي بتلك الصورة المثالية التي يتوهمونها عنها.
يوم يتحد التيار الاسلامي بكل أطيافه وجماعاته حول برنامج سياسي ودعوي واحد(ليس المقصود الوحدة العضوية)،ويقوم التنسيق على أعلى المستويات،وتزول كل الحزازات والأمراض بما فيها الانانيات الطفولية،ويستقر في أدمغة الجميع وعي حقيقي بالدين والدنيا،وتتبدل الهواجس من الفرد والجماعة لتتجه نحو خدمة المجتمع والامة...ساعتها يمكن الجزم أن الاسلاميين قادمون!من وجهة نظري أن الاشكالية الحقيقية تكمن في العقلية المغربية والعربية عامة،وبنيتها الفكرية والسياسية والثقافية...وقد حلل المفكرون هذه العقلية وفككوا مختلف مكوناتها،ونادوا باعادة تشكيلها،في عملية تنقية من كل الشوائب والترسبات الضارة،حتى تعود قادرة على الانطلاق من واقعهاوالاجتهاد المستمر لتصنع مستقبلها ب"عرق" عقلها لا بتقليد للماضي سواء البعيد أو القريب
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هناهو ما فائدة الايديولوجيا اليسارية اذا كان مآل معتنقيها هو هكذا؟! الا يمارس اليسار بدوره نفس اللعبة المخزنية...؟ يضحك على الجماهير ويمنيهم الأماني الكبار،ثم عندما تصل النخبة والقيادات الى الكراسي والى تحقيق المصالح،تتنكر وتدير ظهرها لها،بعدما استعملتها كوسيلة لعدة عقود؟؟
فهل حقا الخلل في المخزن وحده،أم أن كلا منهما يكمل الآخر في عملية ضحك على الذقون ومسرحية درامية يكون ضحيتها الشعب المسكين؟
أما السؤال الثاني الذي يتبادر الى الذهن،بعد قراءة السطر الأخير من هذا المقال...هل حقا يشكل التيار الاسلامي البديل الحقيقي لكل هذه النكسات والكبوات في عالم السياسة المغربية؟ الى أي حد يمكن للمغاربة الثقة بالاسلاميين،والاطمئنان الى عدم تكرارهم لنفس الدراما التي حصلت ولا زالت مع قوى اليسار...؟؟خصوصا وأن تجارب جمة لا زالت شاخصة أمام الأعين في العديد من الدول الاسلامية،مع استثناء تركيا...لم تكن ناجحة كما كانت تتصور أو يروج لها أصحابها،وأثمرت عن بؤس واضح في التعاطي مع كل المعضلات المجتمعية،والسياسات الخارجية.هل التيار الاسلامي بمنآى عن يد المخزن وتلاعباته ومغرياته؟ وهل حقا يملك المناعة الكافية لتوقي السقوط في حبال المخزن ودهائه؟ وبماذا يتميز هذا التيار عن اليسار،في برامجه وطروحاته اذا استثنينا الخطاب الديني،وخاصة بعده الاخلاقي؟
نعم للرهان على الدين لتخليق السياسة والحياة العامة...هذه أمنية الجميع،ولكن هل ثمة هامش لذلك في ظل الظروف المحيطة،ان كانت محلية أو دولية،دون أن ننسى المعطى الموضوعي والمتمثل في عدم استعداد كل البيئة السياسية والفكرية المغربية لتقبل الطرح الاسلامي بحذافيره،لأنها لم تنضج بعد لذلك،ولأنها لم تؤطر بعد التأطير اللازم داخل المنظومة الاسلامية بكل أبعادها.هناك فراغ وهشاشة في التاطير الحقيقي مرده بالأساس الى الاطر الفاعلةوالهيئات المحتضنة نفسها...فهذه الاطراف هي نفسها تعاني من اختلالات عدة،أهمها انعدام الرؤيا الواضحة،والتصور الصحيح لكيفية قيادة المجتمع اسلاميا،والعبور به من مرحلة التعثر والهدر بكل انواعه الى مرحلة النهوض والسير السليم نحو المستقبل المأمأمول.
ثمة عامل آخر مؤثر يفعل فعله في تجارب الاسلاميين،ويعيق نجاحهاالا وهو استلهام تجارب الماضي البعيد للاسلام(الاستغراق في الماضوية، كما يتهمهم اليسار!)،فهم لا يرون أنجح ولا أروع من تلك التجارب،بل يرون أنها مثالية ولا يمكن تكرارها،وكل الذي ينبغي الطموح اليه هو محاولة محاكاتها،والاستلهام من ظلالها...ناسين أن مثل هذه الاسقاطات لن تجدي نفعا،وأن الواقع غير الواقع والحال غير الحال والزمن غير الزمن...! وناسين كذلك أن تلك التجارب لها ما لها وعليها ما عليها،وليست هي بتلك الصورة المثالية التي يتوهمونها عنها.
يوم يتحد التيار الاسلامي بكل أطيافه وجماعاته حول برنامج سياسي ودعوي واحد(ليس المقصود الوحدة العضوية)،ويقوم التنسيق على أعلى المستويات،وتزول كل الحزازات والأمراض بما فيها الانانيات الطفولية،ويستقر في أدمغة الجميع وعي حقيقي بالدين والدنيا،وتتبدل الهواجس من الفرد والجماعة لتتجه نحو خدمة المجتمع والامة...ساعتها يمكن الجزم أن الاسلاميين قادمون!من وجهة نظري أن الاشكالية الحقيقية تكمن في العقلية المغربية والعربية عامة،وبنيتها الفكرية والسياسية والثقافية...وقد حلل المفكرون هذه العقلية وفككوا مختلف مكوناتها،ونادوا باعادة تشكيلها،في عملية تنقية من كل الشوائب والترسبات الضارة،حتى تعود قادرة على الانطلاق من واقعهاوالاجتهاد المستمر لتصنع مستقبلها ب"عرق" عقلها لا بتقليد للماضي سواء البعيد أو القريب
الأحد، 4 يناير 2009
أرجو بادئ ذي بدء أن يدخل القراء الى موقع:islamicweb.comأو يكتبو في محرك كوكل:من قتل الحسين بن علي؟ ليجدوا هناك الصفحة التي اعتمد عليها الكاتب "الفذ" ونقل منها فقرات بكاملها حرفيا دون أن يشير الى ذلك ودون احالة اليها في عملية قرصنة عجيبة،في الوقت الذي اعتقدنا فيه أن الكاتب "الباحث في العلوم السياسية"هههه...قد بحث ايضا في التاريخ الاسلامي الأول وجاءنا بهده "الزبدة" كثمرة لبحث علمي رزين ومعمق!
كما تجدون هناك أيضا أن مواقع عديدة أخرى معظمها تابع للتيار السلفي والوهابي خاصة قد تناولت هده الواقعة،واقعة استشهاد الحسين(ع)،طبعا بطريقتها الخاصة ووفقا لخلفيتها المذهبية والفكرية؛اذ يغلب عليها هاجس واحد ووحيد،ليس هو طبعا الحقيقة التاريخية والعلمية،بل هو الطعن في الشيعة والنيل منهم ومن مذهبهم،وتشويه صورتهم لدى كل من يفكر في البحث في هذا المذهب وفي حقيقته وخلفياته العقائدية والفكرية والتاريخية...وهذا بدافع الحقد المذهبي والحسد المتوارث عن أسلافهم ممن شايعوا بني أمية على حساب خط العترة الطاهرة.
يحشدون الروايات والآراء التاريخية في هذه الواقعة عن مجموعة محددة ومعروفة من أسلافهم هؤلاء،ويعتبرونها وحيا منزلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!
فما قاله ابن كثير في هذه النازلة هو عين الحقيقة!وما قاله بن تيمية فيها هو كل الصواب ولا غبار عليه! وأما ما يرويه الشيعة "الروافض" فمجرد هراء وافتراء وبهتان يريدون به دغدغة عواطف العامة حتى يجعلونهم يشعرون بمظلوميتهم...ويستميلونهم الى مذهبهم!!
طيب المنطق يقول ان على الباحث أن يقرأ في مصادر الفريقين،وفي كل فريق يبحث عن كل الآراء المعتدلة والمتطرفة منها حتى تأتي نتيجة البحث متوازنة وأقرب الى الموضوعية؛لا أن ينتقي منها ما يروق له وما يتماشى مع خلفيته المذهبية بنية ايصال رسالة مشبوهة وتمرير مواقف غاية في الخبث و الضغينة والحقد والحسد...حتى ولو كان أحيانا مبطنا!
يقول بن كثير أن عثمان وعمر بن الخطاب -عند أهل السنة والجماعة-أفضل من علي!! فبالله عليكم يا أهل السنة والجماعة بماذا كانا يفضلانه؟! هل بالورع والتقوى؟ أم بالعلم والحكمة؟أم بالشجاعة والاقدام؟أم بمنزلة الشرف التي حظي بها عند الله ورسوله؟أم بالزهد والتقشف والعرفان وكثرة العبادة؟؟ بماذا اذن؟؟ اذكروا لنا منقبة واحدة أو فضيلة واحدة تفوق بها عثمان وعمر وحتى أبو بكر عن علي عليه السلام!هل القرآن الكريم دعا الى ترتيب هؤلاء بهذا الشكل المتعارف عليه وأمر بجعل علي في المرتبة الرابعة؟أي ترتيب بئيس هذا؟! هل هو ترتيب قرآني سني أم أنها السياسة التي زورت وغيرت الأحداث والوقائع والحقائق وقلبت الأمور رأسا على عقب وخلطت الأوراق وخلطت بذلك على الأمة أمرها وجعلتها في تيه وحيرة؟؟
ان الامة اليوم في أمس الحاجة لاعادة قراءة تاريخها من جديد ومن البداية حتى تنجلي ركامات الغبار عن الحقيقة وتظهر جلية لمن ينشدها...فاذا كانات سيوف القهر قد تمكنت من طمسها عبر قرون متعددة،فها هي هذه السيوف قد راحت الى مزبلة التاريخ ولم يعد لها تلك السطوة في القمع والقهر والتعمية وسيندحر ما تبقى منها تباعا حتى يصبح الجميع حر والبحث والاختيار واعتناق ما يراه صوابا من مذهب أو عقيدة أو فكر.ونقول لهؤلاء الدجالين الذين ينعقون وراء كل ناعق،ويحاولون السير على خطى الضالين والمتنطعين من أمثال ابن تيمية قديما وابن عبد الوهاب حديثا:انكم لن تستطيعوا ايقاف زحف المسلمين نحو الحقيقة التي تهوي اليها أفئدة كل بقي فيه قسط من الفطرة السليمة...أما من قسى قلبه من كثرة نفاقه ومن سعيه للتعمية على الحقيقة التاريخية والمذهبية، خدمة لتاريخ بني أمية قديما وخدمة لخط الوهابية المتخلفة حديثابأنظمتها الرجعية العميلة لأمريكا واسرائيل...فنقول الحقيقة أكبر من سعيكم وسيخذلكم الله في هذا السعي ولن تجنوا سوى خزي التاريخ...وعند الله تكونون من المقبوحين لا محالة.
كما تجدون هناك أيضا أن مواقع عديدة أخرى معظمها تابع للتيار السلفي والوهابي خاصة قد تناولت هده الواقعة،واقعة استشهاد الحسين(ع)،طبعا بطريقتها الخاصة ووفقا لخلفيتها المذهبية والفكرية؛اذ يغلب عليها هاجس واحد ووحيد،ليس هو طبعا الحقيقة التاريخية والعلمية،بل هو الطعن في الشيعة والنيل منهم ومن مذهبهم،وتشويه صورتهم لدى كل من يفكر في البحث في هذا المذهب وفي حقيقته وخلفياته العقائدية والفكرية والتاريخية...وهذا بدافع الحقد المذهبي والحسد المتوارث عن أسلافهم ممن شايعوا بني أمية على حساب خط العترة الطاهرة.
يحشدون الروايات والآراء التاريخية في هذه الواقعة عن مجموعة محددة ومعروفة من أسلافهم هؤلاء،ويعتبرونها وحيا منزلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!
فما قاله ابن كثير في هذه النازلة هو عين الحقيقة!وما قاله بن تيمية فيها هو كل الصواب ولا غبار عليه! وأما ما يرويه الشيعة "الروافض" فمجرد هراء وافتراء وبهتان يريدون به دغدغة عواطف العامة حتى يجعلونهم يشعرون بمظلوميتهم...ويستميلونهم الى مذهبهم!!
طيب المنطق يقول ان على الباحث أن يقرأ في مصادر الفريقين،وفي كل فريق يبحث عن كل الآراء المعتدلة والمتطرفة منها حتى تأتي نتيجة البحث متوازنة وأقرب الى الموضوعية؛لا أن ينتقي منها ما يروق له وما يتماشى مع خلفيته المذهبية بنية ايصال رسالة مشبوهة وتمرير مواقف غاية في الخبث و الضغينة والحقد والحسد...حتى ولو كان أحيانا مبطنا!
يقول بن كثير أن عثمان وعمر بن الخطاب -عند أهل السنة والجماعة-أفضل من علي!! فبالله عليكم يا أهل السنة والجماعة بماذا كانا يفضلانه؟! هل بالورع والتقوى؟ أم بالعلم والحكمة؟أم بالشجاعة والاقدام؟أم بمنزلة الشرف التي حظي بها عند الله ورسوله؟أم بالزهد والتقشف والعرفان وكثرة العبادة؟؟ بماذا اذن؟؟ اذكروا لنا منقبة واحدة أو فضيلة واحدة تفوق بها عثمان وعمر وحتى أبو بكر عن علي عليه السلام!هل القرآن الكريم دعا الى ترتيب هؤلاء بهذا الشكل المتعارف عليه وأمر بجعل علي في المرتبة الرابعة؟أي ترتيب بئيس هذا؟! هل هو ترتيب قرآني سني أم أنها السياسة التي زورت وغيرت الأحداث والوقائع والحقائق وقلبت الأمور رأسا على عقب وخلطت الأوراق وخلطت بذلك على الأمة أمرها وجعلتها في تيه وحيرة؟؟
ان الامة اليوم في أمس الحاجة لاعادة قراءة تاريخها من جديد ومن البداية حتى تنجلي ركامات الغبار عن الحقيقة وتظهر جلية لمن ينشدها...فاذا كانات سيوف القهر قد تمكنت من طمسها عبر قرون متعددة،فها هي هذه السيوف قد راحت الى مزبلة التاريخ ولم يعد لها تلك السطوة في القمع والقهر والتعمية وسيندحر ما تبقى منها تباعا حتى يصبح الجميع حر والبحث والاختيار واعتناق ما يراه صوابا من مذهب أو عقيدة أو فكر.ونقول لهؤلاء الدجالين الذين ينعقون وراء كل ناعق،ويحاولون السير على خطى الضالين والمتنطعين من أمثال ابن تيمية قديما وابن عبد الوهاب حديثا:انكم لن تستطيعوا ايقاف زحف المسلمين نحو الحقيقة التي تهوي اليها أفئدة كل بقي فيه قسط من الفطرة السليمة...أما من قسى قلبه من كثرة نفاقه ومن سعيه للتعمية على الحقيقة التاريخية والمذهبية، خدمة لتاريخ بني أمية قديما وخدمة لخط الوهابية المتخلفة حديثابأنظمتها الرجعية العميلة لأمريكا واسرائيل...فنقول الحقيقة أكبر من سعيكم وسيخذلكم الله في هذا السعي ولن تجنوا سوى خزي التاريخ...وعند الله تكونون من المقبوحين لا محالة.
طبيعي أن الأزمة التي تعيشها الأمة العربية قاطبة،وهي أزمة شمولية،تنعكس على كل المجالات،وخاصة الميدان الفني/الثقافي.ومجرد القاء نظرة على تاريخ السينما في البلدان العربية،وعلى المضامين التي تتناولها هذه السينما بصفة عامة يتأكد بوضوح أنها تخبط خبط عشواء،وتفتقد لرسالة السينما الحقيقية،غياب الرسالة هو الذي جعل كل من هب ودب يلجأ لهذا المجال ليعبر عن التخلف بطريقته الخاصة معتقدا أنه يقدم شيئا للفن،وهو في الواقع يسقط خلفيته الفكرية على الواقع المريض فيزيده مرضا على مرض!
وراء مثل هذه الأفلام الهجينة تقف عدة خلفيات أهمها:
1-الاثارة ونيل الشهرة عبر أي وسيلة كانت،ولو على حساب القيم والأعراف والتقاليد...
2-التعبير عن كبت جنسي وثقافي وقيمي يعاني منه صاحب الفيلم،هذا اذا تماشينا مع الطرح الفرويدي للفن باعتباره تعبيرا عن المكبوتات وخلجات النفس.
3-النيل من القيم الدينية،كتعبير عن حالة عداء لها،وهذا لن يصدر الا من ملحد حاقد أو علماني متخلف،أو تنفيذا لأجندة خارجية مشبوهة يتقاضى عليها بعض الدولارات القذرة،وهو هنا بمثابة جندي صهيوني يفعل الخراب في بلاد المسلمين بمقابل بخس دراهم معدودة،فبئست الأجندة وبئس المنفذ.
المشكل في السينما المغربية خاصة هي انعدام القضية والرسالة التي ينبغي تناولها من خلالها،فالسينمائيون المغاربة معظمهم لا مبادئ لهم ولا قضية يدافعون عنها...أدمغتهم فارغة وثقافتهم هجينة،وترى معظمهم لا يتقن النطق بجملة سليمة واحدة،لا باللغة الأم ولا بلغة أسيادهم الذين تربوا في أحضانهم، وانظروا اليهم في المهرجانات الدولية كيف يرتعدون من شدة الخوف والعقد النفسية التي تسحقهم ففي الوقت الذي يعبر فيه السينمائي الغربي أمام الجمع بكل سلاسة وطلاقة وبعفوية...ترى السينمائي المغربي يتمتم ويبلع ريقه ألف مرة قبل أن ينطق بجملة وهو مرتبك ومرتعد كأنما يساق الى المشنقة ...!هؤلاء لا شجاعة لهم ولا وعي سياسي أو حضاري لديهم...هم مجرد متطفلين على هذا الميدان،ووجدوا أرضية سياسية وفكرية/ثقافية متخلفة تسندهم بالدعم المادي والمعنوي وتدفعهم في الاتجاه التخريبي للقيم كمعول أساسي لتحطيم ما تبقى للمغاربة من حياء وقيم وتقاليد.
لماذا لا تكون لهؤلاء الشجاعة في الاعتراف بالفشل وترك الميدان لغيرهم من ذوي القيم والنزاهة الفكرية والادبية...؟لماذا لا يعتبرون من السينما الناجحة في بعض الدول الاسلامية كالجمهورية الاسلامية في ايران مثلا؟هناك السينما لها دور ريادي ولها رسالة حقيقية تؤديها،فنالت بأفلامها ومسلسلاتها اعجاب الدنيا كلها،ولا تمر مناسبة الا وتكون للسينما الايرانية نصيب من الميداليات والأوسكارات...هل باستطاعة المغاربة أن ينتجوا مسلسلات ناجحة ومثيرة كمسلسل يوسف الصديق ال1ي يعرض الآن على شاشة الكوثر الايرانية؟أو كمسلسل أصحاب الكهف الضخم؟ أو كالمسلات التاريخية الجمة التي أنتجتها التلفرة الايرانية،والافلام الرائعة التي أنتجتها السينما هناك؟...ومع ذلك نرى تلفزتنا الموقرة تحضر لنا الأفلام الساقطة من كل بلاد المعمور،حتى الهندية منها...ولا تتجرأ على ادراج فيلم أو مسلسل ايراني واحد !! فلماذا ياترى؟؟
السب بسيط وواضح وهو أن الفن يجب أن يكون في خدمة السياسة،وما دامت السياسة متعفنة عندنا،فيجب أن يظل الفن كذلك،ولا حاجة لمن يقف فوق رقابنا بالفن الراقي الذي ينمي الذوق السليم والرفيع،بل الحاجة ضرورية لافساده،ولخلق المواطن "الصالح" الذي يبلع كل غث وسمين!
على المغاربة الشرفاء أن يقاطعوا هذه الافلام الهابطة،وأن يحاربوها حسب استطاعتهم،وكل من موقعه،وذلك أضعف الايمان.
اللهم من أراد الاساءة الى دينك ورسالة نبيك فخذه أخذ عزيز مقتدر وأرنا فيه قدرتك يا جبار،اللهم آمين.
وراء مثل هذه الأفلام الهجينة تقف عدة خلفيات أهمها:
1-الاثارة ونيل الشهرة عبر أي وسيلة كانت،ولو على حساب القيم والأعراف والتقاليد...
2-التعبير عن كبت جنسي وثقافي وقيمي يعاني منه صاحب الفيلم،هذا اذا تماشينا مع الطرح الفرويدي للفن باعتباره تعبيرا عن المكبوتات وخلجات النفس.
3-النيل من القيم الدينية،كتعبير عن حالة عداء لها،وهذا لن يصدر الا من ملحد حاقد أو علماني متخلف،أو تنفيذا لأجندة خارجية مشبوهة يتقاضى عليها بعض الدولارات القذرة،وهو هنا بمثابة جندي صهيوني يفعل الخراب في بلاد المسلمين بمقابل بخس دراهم معدودة،فبئست الأجندة وبئس المنفذ.
المشكل في السينما المغربية خاصة هي انعدام القضية والرسالة التي ينبغي تناولها من خلالها،فالسينمائيون المغاربة معظمهم لا مبادئ لهم ولا قضية يدافعون عنها...أدمغتهم فارغة وثقافتهم هجينة،وترى معظمهم لا يتقن النطق بجملة سليمة واحدة،لا باللغة الأم ولا بلغة أسيادهم الذين تربوا في أحضانهم، وانظروا اليهم في المهرجانات الدولية كيف يرتعدون من شدة الخوف والعقد النفسية التي تسحقهم ففي الوقت الذي يعبر فيه السينمائي الغربي أمام الجمع بكل سلاسة وطلاقة وبعفوية...ترى السينمائي المغربي يتمتم ويبلع ريقه ألف مرة قبل أن ينطق بجملة وهو مرتبك ومرتعد كأنما يساق الى المشنقة ...!هؤلاء لا شجاعة لهم ولا وعي سياسي أو حضاري لديهم...هم مجرد متطفلين على هذا الميدان،ووجدوا أرضية سياسية وفكرية/ثقافية متخلفة تسندهم بالدعم المادي والمعنوي وتدفعهم في الاتجاه التخريبي للقيم كمعول أساسي لتحطيم ما تبقى للمغاربة من حياء وقيم وتقاليد.
لماذا لا تكون لهؤلاء الشجاعة في الاعتراف بالفشل وترك الميدان لغيرهم من ذوي القيم والنزاهة الفكرية والادبية...؟لماذا لا يعتبرون من السينما الناجحة في بعض الدول الاسلامية كالجمهورية الاسلامية في ايران مثلا؟هناك السينما لها دور ريادي ولها رسالة حقيقية تؤديها،فنالت بأفلامها ومسلسلاتها اعجاب الدنيا كلها،ولا تمر مناسبة الا وتكون للسينما الايرانية نصيب من الميداليات والأوسكارات...هل باستطاعة المغاربة أن ينتجوا مسلسلات ناجحة ومثيرة كمسلسل يوسف الصديق ال1ي يعرض الآن على شاشة الكوثر الايرانية؟أو كمسلسل أصحاب الكهف الضخم؟ أو كالمسلات التاريخية الجمة التي أنتجتها التلفرة الايرانية،والافلام الرائعة التي أنتجتها السينما هناك؟...ومع ذلك نرى تلفزتنا الموقرة تحضر لنا الأفلام الساقطة من كل بلاد المعمور،حتى الهندية منها...ولا تتجرأ على ادراج فيلم أو مسلسل ايراني واحد !! فلماذا ياترى؟؟
السب بسيط وواضح وهو أن الفن يجب أن يكون في خدمة السياسة،وما دامت السياسة متعفنة عندنا،فيجب أن يظل الفن كذلك،ولا حاجة لمن يقف فوق رقابنا بالفن الراقي الذي ينمي الذوق السليم والرفيع،بل الحاجة ضرورية لافساده،ولخلق المواطن "الصالح" الذي يبلع كل غث وسمين!
على المغاربة الشرفاء أن يقاطعوا هذه الافلام الهابطة،وأن يحاربوها حسب استطاعتهم،وكل من موقعه،وذلك أضعف الايمان.
اللهم من أراد الاساءة الى دينك ورسالة نبيك فخذه أخذ عزيز مقتدر وأرنا فيه قدرتك يا جبار،اللهم آمين.
الخميس، 27 نوفمبر 2008
افراز طبيعي لأزمة حقيقية
هذا ان دل على سئ فانما يدل على الحالة المأساوية التي أصبحت تعيشها المؤسسات التربوية والمنظومة التربوية برمتها،وتعكس فيما تعكسه الذل والمهانة التي أصبح رجال التعليم عرضة لهما من طرف حتى أبسط الناس في المجتمع ناهيك عن رجال المخزن الذين لا يردعهم رادع ولا يوقفهم وازع عن ممارسات شاذة وعدوانية في حق شريحة واسعة من موظفي الدولة كان الاولى والاجدر أن يحاطوا بعناية فائقة واهتمام بالغ بما لدورهم من أهمية في تربية الأجيال واخراج المجتمع من حالة التغول والتوحش الى حالة التحضر والمدنية والوعي،هؤلاء الذين يسهرون على صناعة الانسان الواعي المنفتح،الفاعل في مجتمعه وأمته.لكن يبدو أن كل هذه المهام التي يقومون بها لم تعد تعني شيئا بالنسبة للمخزن ولا حتى للمجتمع الذي بدوره انساق مع المخزن في نظرته وتصرفاته الرعناء تجاه هذه الشريحة التي وجب تقبيل أيدي أفرادها فردا فردا.لقد نسي كل هؤلاء الهمج من رجال السلطة أن ما وصلوا اليه من مراتب اجتماعية عالية يتقاضون من خلالها رواتب تفوق المعقول،لم تتأت لهم الا بفضل المدرسة والمدرس،ولولاهما لكانوا خماسين أو حمالين في الاسواق...فصحيح أن البغل لا يستحيي من ركل صاحبه،وصحيح القول:اتق شر من أحسنت اليه.انه لمن الطبيعي أن تترك الدولة الحبل على الغارب في مثل هذه الممارسات حتى ترفع من حالة اليأس والتذمر من المدرسة العمومية، لتستفحل الأزمة أكثر...ثم تنفجر فيكون الحل تلقائيا في الخوصصة،وحمل الناس على مغادرة التعليم العمومي والالتحاق بالتعليم الخصوصي،وهي العصا السحرية التي ترتجي السلطات الضرب بها لحل معضلة التعليم في هذا البلد السعيد!لا يمكن بتاتا أن تقوم للتعليم قائمة ما لم ترجع لرجاله وأطره كامل الكرامة المعنوية قبل المادية؛ولا يمكن للمجتمع أن يعول كثيرا على رجال التعليم،وهم يعملون في ظروف قاهرة ومزرية أصلا ثم تنضاف فوق هذا "الزرواطة" المخزنية أو غير المخزنية فوق رؤوسهم،هذا جو ارهابي مرعب يعاكس تماما طبيعة العملية التربوية التي تتطلب الهدوء والمناخ المريح نفسيا وجسديا لانجاز المهمة على أحسن وجه،والا فالبديل هو فضاء من الاعتداءات والارهاب والتصرفات الخرقاء يكون ضحيتها المدرس،وتنعكس لا محالة على عطائه وحماسته وفعاليته.فماذا تنتظر من مربي تعرض لاهانة من ضرب أو تعنيف في القول أو سب أو ما شابه ذلك؟ وهل ستبقى ثمة نفسيةأو روح ايجابية لديه ليعطي المزيد مما عنده ويجتهد فوق طاقاته لخدمة مجتمعه ووطنه؟!
الاثنين، 13 أكتوبر 2008
الجمعة، 10 أكتوبر 2008
هذه هي حقيقة القرضاوي!!
الواضح ان الشيخ فقد صوابه تماما،وتقيأ الكثير مما لم نكن نتوقعه منه! فالواضح أن الرجل كان يمارس التقية بخصوص موقفه الحقيقي من مذهب التشيع ولطالما خدع الناس بمواقف وتصريحات مصطنعة تعتبر <مؤيدة> للشيعة،وخاصة دولة ايران.الآن اتضحت الصورة تماما وزال كل الغموض واللبس وظهر ما كان يبطنه هذا الشيخ الذي كنا نعده من عقلاء الأمة ومن الذين يسلكون سبل الحكمة في التعاطي مع الشأن المذهبي.نعم لقد انضم القرضاوي بهذا التصريح الى زمرة دعاة الفتن والدم من النواصب،وصنف نفسه من بينهم من دون منازع ولا أدنى شك...وقد كان محقا من رد عليه من الشيعة مؤخرا بأن كلامه السابق هو كلام فتنة.يبدو اذن أن القرضاوي يرى مذهب أتباع أهل البيت باطلا،ولم يبق له سوى أن يفتي بتكفيرهم؛ وهذا ليس مستبعدا! فموقفه السابق من كون الشيعة مسلمين وهم فقط <مبتدعة>! ولا يجب تكفيرهم...هو موقف يبدو أنه مشكوك في صحته وأنه كان يمارس فيه التقية!نعم رب ضارة نافعة! وجيد أن يعلن القرضاوي ما أعلن عنه حتى يعرف الشيعة من يصدقهم القول ومن كان ينافقهم...لا خوف من العدو اذا كان معروفا وصريحا في مواقفه،انما أخطر أنواع الأعداء هم المنافقون سواء أكانو علماء أم حكاما أم غيرهم.ان الحجج التي يتذرع بها سيادته لمواجهة المد الشيعي كما يدعي هي حجج واهية،ولربما تدخل في اطار الحق الذي يراد به الباطل! لقد ضرب أمثلة لمجتمعات يتطاحن فيها السنة والشيعة ويقتتلون،ونسي أن هناك مجتمعات أخرى يتعايش فيها المذهبان على أحسن ما يرام. وحتى ما ذكره عن العراق ولبنان فيه الكثير من المغالطات والتجني.هل نسي القرضاوي أن أهل العراق سنة وشيعة تعايشوا لقرون طويلة جنبا الى جنب وتزوج الشيعي من السني والعكس كذلك،ولم تكن في يوم من الأيام مطروحة للنقاش أو النقد أو الطعن مسألة الهوية المذهبية حتى جاء الاستعمار الامبريالي الأمريكي البغيض،فزرع من الفرقة والفتن ما زرع،واشتغلت مخابراته على وتر الطائفية حتى أيقظتها وأججتها وبتنا نرى هذه الفوضى العارمة التي لا يكاد العاقل يتبين فيها من الظالم ومن المظلوم،ومن يقتل من...فكيف يصدق القرضاوي تقارير المخابرات الأمريكية حول قتل الشيعة للسنة على الهوية واحراق المساجد والمصاحف و...ما هذا ياشيخ وأين ذهب رشدك؟! ثم لماذا لم تنظر الى ما اقترقته أيدي الاجرام من قتلة القاعدة، وباقي التيارات التكفيرية،في حق الأبرياء الشيعة،حيث يقتلون في الأسواق والطرقات والأماكن العامة ولا ذنب لهم سوى أنهم شيعة! أما بخصوص لبنان وهجوم حزب الله على بيروت وارتكابه< لجرائم لا تصدق> بحق السنة...فهذا ما اخترعه النواصب من اسطوانات يرددونها صباح مساء بغية النيل من حزب الله ومن الشيعة عموما؛وأنا أستغرب من شخص كالقرضاوي يردد نفس الأسطوانة ويتناسى أن في لبنان طائفة سنية كريمة منحازة للمقاومة وهي أدرى بالشأن اللبناني؛ ولو كان ما ترددونه صحيحا لكان لهذه الطائفة موقف آخر غير هذا من حزب الله،فلا تلعبوا بالنار ولا تساهموا في اذكاء نار الفتنة أكثر.وهنا أيضا أسأل سعادة الشيخ لماذا لم تتدخل بكلمة حق وموقف منصف من القتل الذي مارسته ميليشيا الحريري وباقي قوى 14 آذار بحق المعارضة اللبنانية وخاصة المعارضة الشيعية طوال سنتين أو أكثر ؟! لماذا تصمتون كأن على رؤوسكم الطير عندما يقتل الشيعة؟ ولا تنطقون وتفصحون عن مواقفكم الا عندما تطلع عليكم المخابرات الأمريكية بتقارير كاذبة ومغرضة عن ايران وحزب الله،فتصدقونها وتروجون لها بلا تريث ولا تأمل ولا تبين؟!ان الصراع يا سيادة الدكتور في هذه الدول التي ذكرتها هو صراع سياسي بامتياز ،وتأمل في خط المعارضة اللبناني تجد فيه المسيحي قبل السني وتجد فيه السني قبل الشيعي ! فأي صراع مذهبي تتحدثون عنه ؟! نعم هذا ما تريده أمريكا وبعض دول البترودولار التي تركب على المعتقد لتحافظ على كراسيهاولا يهمها لا المذهب السني ولا المذهب الشيعي ولا غيرهما،بل همها الوحيد هو البقاء فوق رؤوس المستضعفين الى ما لانهاية.هؤلاء هم من يحاولون زرع الفتنة الطائفية والمذهبية...حتى اذا اشتعلت جلسوا فوق التل يتفرجون في منآى عن الحريق آمنين مطمئنين على عروشهم.وأخيرا أقول لماذا كل هذا الهلع من التشيع في البلدان السنية؟ الشيعة هم أحرص الناس على السلم وحفظ الدم والعرض والتعايش في مودة وتآلف وايخاء.الشيعة ليسوا دعاة فتن ولا حروب ولا ارهاب؛واتحدى أن يكون للشيعة دور فيما يسيل من دماء الأبرياء بغير حق، سواء في المجتمعات المسلمة أو غير المسلمة.هل رأيتم يوما شيعيا يفجر نفسه ليقتل المسلمين سنة أم شيعة أو غيرهم؟؟ان المذهب الشيعي يحتاج من علماء السنة أن ينصفوه من هذه النظرة التقليدية المتخلفة التي توارثوها عن بعض <السلف>...فالقرضاوي نفسه لم يأت فيها بجديد،بل اقتبسها(النظرة والموقف) من <شيخ الاسلام> وغيره ممن كانت لهم مواقف معادية ومبغضة تجاه أتباع أهل البيت.فالمطلوب أن يقتنع القرضاوي ومن على شاكلته بأن هذه النظرة للشيعة لا تمت الى الحقيقة بصلة،وأن تصريحاته هذه التي يحاول ان ينادي فيها الأمة ويصرخ ب<خطر محدق>! معتقدا نفسه كأنه نبي آخر الزمان..ما هي الا تعبيرات عن حقد دفين تجاه الشيعة خبأه طوال عقود ولم يستطع الاستمرار في اخفائه لأن مذهب الحق هاجمه ربما في عقر داره ! فها هو ينصب نفسه وصيا على الأمة وينصحها بالنهوض والاستعداد لمواجهة <المد الشيعي>! وكأن هذه الأمة عبارة عن قطيع لا يفقه شيئا ولا يقدم ولا يؤخر حتى يعطي سيادته التعليمات والنصائح والفتاوى! الأمة أكبر من هذا يا دكتور ولربما أنت من تعيش في دار غفلون ويبدو أن الركب تجاوزك،وتقدم بك السن فبت تهجر! فبالله عليك هل من تشيع من مثقفي أهل السنة تلقوا رشاوى من ايران مقابل ذلك؟!!هل المعتقد يباع ويشترى بالمال؟؟ لا أعلم دورا لايران في أولائك الذين تشيعوا ممن أعرفهم؛بل ما قادهم الى ذلك المذهب هو البحث عن الحقيقة بتجرد ودون خلفيات كالتي تحملها ،مع الأسف،يادكتور.قبح الله الحزبية والمذهبية العمياء التي تجعل <كبار العلماء> تكون لهم مثل هذه الكبوات!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
