لقداستدللت بهذه الآية:{ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة
فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً} وأنت تعلم أن الذين
بايعوا ليسوا هم كل الصحابة،بل لم يتعد عددهم ال1400 صحابي.ثم إن رضا الله ها هنا
ليس على جميع أعمالهم الى آخر حياتهم..إنما الرضا هو عن البيعة للنبي (ص)،تلك
البيعة التي تمت تحت الشجرة وهي بيعة الرضوان،ولا أدل على ذلك من
كلمة"إذ" الشرطية.والدليل أيضاأن كثيرين ممن بايعوا تحت الشجرة أصبحوا
فيما بعدمن المنافقين ونزلت فيهم آيات النفاق.فرضا الله هنالا يتعلق بهم لكونهم
أصحاب رسول الله (ص)،بل لكونهم مؤمنين بالله ورسوله،ورضاه لهم يستمر على حاله
ماداموا ثابتين على العهد مؤمنين بالله والرسول،فإذا خرجوا من الإيمان
وارتدوا،فرضى الله ينقلب غضبا عليهم.وإلا فما معنى آيات الإحباط العديدة في كتاب
الله؟كقوله تعالى:*ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم*ويقول:*ذلك بأنهم
اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم*،وقوله تعاى:*ياأيها الذين
ءامنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن
تحبط اعمالكم وأنتم لا تشعرون*....وغيرها كثير
الاثنين، 21 يوليو 2014
التوافق الاخواني_الأمريكي..
هذا هو
التعليق الاول والرأي الحقيقي للكرملين بالتوافق الامريكي – الاخواني الذي أفرز
ترئيس مرسي
تحليل كتبه إيغور إيغاتشنكو : موقع "الثقافة الإستراتيجية" الروسي
حذر وليام تايلور، الذي يحمل لقب "المنسق الخاص لتحولات الشرق الأوسط" في وزارة الخارجية الأمريكية، عسكر مصر من القيام بـ"انقلاب عسكري"، في كلمة له في مؤسسة "مجلس الأطلسي"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقبل بهدوء فوز الإخوان المسلمين (وقد تكررت مثل هذه التصريحات على لسان مسؤولين أمريكيين كبار منهم هيلاري كلينتون).
وكان اتفاقاً سرياً حول دعم الولايات المتحدة لنشاطاتهم قد تم التوصل إليه في شهر تشرين الثاني 2011 في فرانكفورت بين فريق من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA بقيادة مدير الوكالة ديفيد بتريوس وممثلين عن قيادة الإخوان المسلمين.
وفي بداية شهر كانون الثاني 2012 التقى وليم بيرنز، نائب وزير الخارجية الأمريكية، مع محمد مرسي بصفة الأخير رئيساً لحزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين.
أن الدوائر الحاكمة في الولايات المتحدة كانت قد وضعت رهانها على الإخوان. ومن اللافت للنظر كيف ظهرت مجموعة من المقالات التي تتغنى بالإخوان المسلمين في وسائل الإعلام في الولايات المتحدة قبيل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية. مثلاً، عبرت صحيفة النيويورك تايمز عن تفاؤل حذر إزاء الحملة الرئاسية لمرشح الإخوان المسلمين.
وفي نيسان كتبت نفس الصحيفة بأن إدارة أوباما قد شرعت بالتراجع عن عقود من عدم الثقة والعداء تجاه الإخوان المسلمين.
وفي نفس الفترة تقريباً ذهب فريق من الإخوان المسلمين إلى واشنطن لزيارة البيت الأبيض وعقد المحادثات مع مجلس الأمن القومي للولايات المتحدة، ومع جون مكاين وليندسي غراهام، عضوي لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي.
الإخوان المسلمون عبارة عن بنية تنظيمية تأخذ شكل شبكة، وهي منظمة دولية إسلامية تضمّ في صفوفها حماس في فلسطين وحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني وغيرهم، ولديها فروع في سورية والعراق ولبنان والسودان وحتى في دول وسط - آسيوية مثل كازاخستان وأوزبكستان. وتمثل مناصبها القيادية ثلاثين بلداً حول العالم… وهي تعتبر منظمة إرهابية في روسيا والعديد من الدول الأخرى.
وقد حارب الإخوان الاتحاد السوفييتي في أفغانستان في الثمانينات، وحاربوا وروسيا المعاصرة في الشيشان وداغستان… وفي عام 2011 لعب الإخوان المسلمون دوراً فعالاً في إسقاط معمر القذافي.
ولدى الإخوان مكتبٌ رسميٌ في أوروبا، بالتحديد في بريطانيا العظمى، البلد الذي أصبح ملجأ آمناً للعديد من الإرهابيين الدوليين، والإخوان المسلمون لا يصنفون كمنظمة إرهابية هناك!!.
إن الإخوان المسلمين المنظمين على نمط الجمعيات الماسونية السرية ,تعود صلاتهم بالمخابرات البريطانية والأمريكية للعام 1928… وحسب ستفن دوريل، مؤلف كتاب "أم أي 6: داخل العالم الخفي للاستخبارات السرية لصاحبة الجلالة"، فإن المخابرات البريطانية نجحت في تأسيس اتصالات وثيقة مع الإخوان المسلمين بعيداً في الماضي منذ عشرينات وثلاثينات القرن العشرين.
وبعد الحرب العالمية الثانية حلّت محلها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي أي إيه" دون أن يعني ذلك بأي شكل تقليص الاتصالات مع البريطانيين. على العكس تماماً إذ أن صلات الإخوان مع "السي أي إيه" و"الأم أي 6" تعززت عندما وصل جمال عبد الناصر للسلطة عام 1954… وقدم حلفاء الأنغلو - سكسونيين في الشرق الأوسط – السعودية والأردن – الدعم المالي والملجأ الآمن للإخوان.
وحسب جان جونسون، وهو مراسل سابق لصحيفة الوول ستريت جورنال، فإن موجة اهتمام جديدة بالإخوان المسلمين قُدحت شرارتها في الدوائر العسكرية والسياسية للولايات المتحدة بعد دخول القوات السوفيتية أفغانستان في 1979.
وبعد عام 1991، تراجع الإخوان المسلمون إلى الخلفية، وبدءأ من عام 2004، بدأ المحافظون الجدد لإدارة بوش الابن، في حماستهم لإعادة تشكيل خريطة "الشرق الأوسط الكبير"، يحتاجون الإخوان مجدداً… وكما نستطيع أن نرى، حافظ تغيير الرئيس الأمريكي القابع في البيت الأبيض (من بوش إلى أوباما) على هدف بناء "الشرق الأوسط الكبير" سالماً… وهذا ليس مفاجئاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أعضاء فريق السياسة الخارجية لبوش الابن المسؤولين عن سياسة التقارب مع الإخوان المسلمين يمسكون بمناصب في بنية إدارة أوباما.
أن إضعاف الصين هو الأولوية الأولى للسياسة الخارجية للولايات المتحدة في المستقبل القريب، وأي وسائل يمكن تبنيها لتحقيق الهدف… ولسوف تركز الجهود الأساسية على مد تواجد الولايات المتحدة إلى منطقة آسيا - المحيط الهادئ… ولهذا سوف تقوم الولايات المتحدة بالانسحاب تدريجياً من "الشرق الأوسط".
لكن الدوائر الحاكمة في الولايات المتحدة لا تريد أن تتركه وحده خوفاً من أن تقوم الصين، التي تكثف جهودها لتعزيز نفوذها في المنطقة، من ملء الفراغ بسرعة.
وإذا كان هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو ملء فراغ النفوذ السياسي على المستوى الإقليمي، فليست ثمة أداة أفضل من الإخوان المسلمين… فهم حالياً يحاربون النظام في سورية، أي أنهم ينفذون مخططات الولايات المتحدة لخلق "شرق أوسط كبير".
وكما تقول صحيفة "الورلد تريبيون" الأمريكية، فإن إدارة باراك أوباما قررت أن الإخوان المسلمين هم الذين يجب أن يحكموا في سورية بعد إسقاط الحكومة السورية… ومبكراً في تموز 2011، التقت هيلاري كلينتون بالإخوان المسلمين السوريين ودعتهم للتعاون القريب مع تركيا بهدف التخلص من النظام القائم…هذه المنظمة الإسلاموية تم "تعيينها" لتكون "معارضةً ديموقراطية" للنظام في سورية!!.
وقد أكد هربرت لندن، الرئيس السابق لمعهد هدسون، والرئيس الفخري الحالي لمركز الأبحاث الأنجلو - ساكسوني، بأن باراك أوباما قرر أن يعتمد على تركيا والإخوان المسلمين فيما يتم خلق حكومة سورية ما بعد النظام الحالي، في كتابه المعنون: "الولايات المتحدة تخون المعارضة السورية".
في الواقع يفيد وجود الإخوان الراديكاليين مصالح واشنطن في جعل منطقة "الشرق الأوسط" أكثر "حيوية… فنظام الحكم العسكري المصري الذي ترأسه حسني مبارك لا يفيد لتحقيق مثل ذلك الغرض… فقد بات "ليناً" وكفّ عن أن يكون قوة إقليمية ضاربة رئيسية.
لقد بات واضحاً بشكل مطلق، على الأقل، بأن جزءاً من النخبة السياسية للولايات المتحدة تسعى لدفع "الشرق الأوسط" للسقوط في حرب واسعة النطاق طويلة الأمد في زمن الأزمة الاقتصادية العالمية… والهدف هو حل مشاكلها الخاصة وتحويل اهتمام الرأي العام في الغرب بعيداً عن مشكلة انخفاض مستوى المعيشة ونوعية الحياة، لأنه بات من المستحيل المحافظة على "مجتمع الاستهلاك" بحالته السابقة بعد الآن.
أن حرباً طويلة الأمد في الشرق الأوسط يمكن أن تعطي دفعة لازدهار الصناعة العسكرية للولايات المتحدة، وعندها يمكن لشركات الأسلحة الأمريكية، التي تمارس تقليدياً تأثيراً كبيراً على واشنطن، أن تبيع الأسلحة للمتحاربين… وبدورها يمكن لحكومة الولايات المتحدة أن تصبح وسيطاً في محادثات السلام التي تقوي مواقفها في المنطقة.
إن مجيء الإخوان المسلمين للسلطة في مصر سيؤدي إلى قلبها ضد روسيا والصين…. والقوقاز الشمالي، وما وراء القوقاز، وآسيا الوسطى، ومقاطعة شينجيانغ (اليوغور) الصينية المستقلة سوف تصبح كلها أهدافاً للإسلاميين الراديكاليين.
إن الفرع السوري للإخوان المسلمين سبق له أن وصف روسيا والصين وإيران بأنهم (شركاء في جرائم قتل المدنيين السوريين)، متهماً إياهم بتقديم الدعم السياسي وإيصال الأسلحة للنظام في سورية… وهذا يكشف بوضوح التوجه السياسي للإخوان ويظهر من يعطيهم الأوامر!!..
ولن يكون من السهل على الإخوان أن يقووا مواقعهم في مصر، فالقوات المسلحة تقف في طريقهم، وكل السلطات في البلاد تتركز في أيديها… وبالتالي فإن مصر الآن مهيأة لصراع مميت حقيقي، ونتيجته لا يمكن التنبؤ بها... فمن جهة، يخرج الإخوان المسلمون للفضاء المفتوح، ولديهم فرصة "للضغط" على العسكر لجعل الثورة المصرية تدخل في "جولة ثانية".
ويدرك الإخوان أن الأمريكيين يعتمدون عليهم ولسوف يبذلون قصارى جهدهم لإثبات أهليتهم لواشنطن.
تحليل كتبه إيغور إيغاتشنكو : موقع "الثقافة الإستراتيجية" الروسي
حذر وليام تايلور، الذي يحمل لقب "المنسق الخاص لتحولات الشرق الأوسط" في وزارة الخارجية الأمريكية، عسكر مصر من القيام بـ"انقلاب عسكري"، في كلمة له في مؤسسة "مجلس الأطلسي"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقبل بهدوء فوز الإخوان المسلمين (وقد تكررت مثل هذه التصريحات على لسان مسؤولين أمريكيين كبار منهم هيلاري كلينتون).
وكان اتفاقاً سرياً حول دعم الولايات المتحدة لنشاطاتهم قد تم التوصل إليه في شهر تشرين الثاني 2011 في فرانكفورت بين فريق من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA بقيادة مدير الوكالة ديفيد بتريوس وممثلين عن قيادة الإخوان المسلمين.
وفي بداية شهر كانون الثاني 2012 التقى وليم بيرنز، نائب وزير الخارجية الأمريكية، مع محمد مرسي بصفة الأخير رئيساً لحزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين.
أن الدوائر الحاكمة في الولايات المتحدة كانت قد وضعت رهانها على الإخوان. ومن اللافت للنظر كيف ظهرت مجموعة من المقالات التي تتغنى بالإخوان المسلمين في وسائل الإعلام في الولايات المتحدة قبيل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية. مثلاً، عبرت صحيفة النيويورك تايمز عن تفاؤل حذر إزاء الحملة الرئاسية لمرشح الإخوان المسلمين.
وفي نيسان كتبت نفس الصحيفة بأن إدارة أوباما قد شرعت بالتراجع عن عقود من عدم الثقة والعداء تجاه الإخوان المسلمين.
وفي نفس الفترة تقريباً ذهب فريق من الإخوان المسلمين إلى واشنطن لزيارة البيت الأبيض وعقد المحادثات مع مجلس الأمن القومي للولايات المتحدة، ومع جون مكاين وليندسي غراهام، عضوي لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي.
الإخوان المسلمون عبارة عن بنية تنظيمية تأخذ شكل شبكة، وهي منظمة دولية إسلامية تضمّ في صفوفها حماس في فلسطين وحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني وغيرهم، ولديها فروع في سورية والعراق ولبنان والسودان وحتى في دول وسط - آسيوية مثل كازاخستان وأوزبكستان. وتمثل مناصبها القيادية ثلاثين بلداً حول العالم… وهي تعتبر منظمة إرهابية في روسيا والعديد من الدول الأخرى.
وقد حارب الإخوان الاتحاد السوفييتي في أفغانستان في الثمانينات، وحاربوا وروسيا المعاصرة في الشيشان وداغستان… وفي عام 2011 لعب الإخوان المسلمون دوراً فعالاً في إسقاط معمر القذافي.
ولدى الإخوان مكتبٌ رسميٌ في أوروبا، بالتحديد في بريطانيا العظمى، البلد الذي أصبح ملجأ آمناً للعديد من الإرهابيين الدوليين، والإخوان المسلمون لا يصنفون كمنظمة إرهابية هناك!!.
إن الإخوان المسلمين المنظمين على نمط الجمعيات الماسونية السرية ,تعود صلاتهم بالمخابرات البريطانية والأمريكية للعام 1928… وحسب ستفن دوريل، مؤلف كتاب "أم أي 6: داخل العالم الخفي للاستخبارات السرية لصاحبة الجلالة"، فإن المخابرات البريطانية نجحت في تأسيس اتصالات وثيقة مع الإخوان المسلمين بعيداً في الماضي منذ عشرينات وثلاثينات القرن العشرين.
وبعد الحرب العالمية الثانية حلّت محلها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي أي إيه" دون أن يعني ذلك بأي شكل تقليص الاتصالات مع البريطانيين. على العكس تماماً إذ أن صلات الإخوان مع "السي أي إيه" و"الأم أي 6" تعززت عندما وصل جمال عبد الناصر للسلطة عام 1954… وقدم حلفاء الأنغلو - سكسونيين في الشرق الأوسط – السعودية والأردن – الدعم المالي والملجأ الآمن للإخوان.
وحسب جان جونسون، وهو مراسل سابق لصحيفة الوول ستريت جورنال، فإن موجة اهتمام جديدة بالإخوان المسلمين قُدحت شرارتها في الدوائر العسكرية والسياسية للولايات المتحدة بعد دخول القوات السوفيتية أفغانستان في 1979.
وبعد عام 1991، تراجع الإخوان المسلمون إلى الخلفية، وبدءأ من عام 2004، بدأ المحافظون الجدد لإدارة بوش الابن، في حماستهم لإعادة تشكيل خريطة "الشرق الأوسط الكبير"، يحتاجون الإخوان مجدداً… وكما نستطيع أن نرى، حافظ تغيير الرئيس الأمريكي القابع في البيت الأبيض (من بوش إلى أوباما) على هدف بناء "الشرق الأوسط الكبير" سالماً… وهذا ليس مفاجئاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أعضاء فريق السياسة الخارجية لبوش الابن المسؤولين عن سياسة التقارب مع الإخوان المسلمين يمسكون بمناصب في بنية إدارة أوباما.
أن إضعاف الصين هو الأولوية الأولى للسياسة الخارجية للولايات المتحدة في المستقبل القريب، وأي وسائل يمكن تبنيها لتحقيق الهدف… ولسوف تركز الجهود الأساسية على مد تواجد الولايات المتحدة إلى منطقة آسيا - المحيط الهادئ… ولهذا سوف تقوم الولايات المتحدة بالانسحاب تدريجياً من "الشرق الأوسط".
لكن الدوائر الحاكمة في الولايات المتحدة لا تريد أن تتركه وحده خوفاً من أن تقوم الصين، التي تكثف جهودها لتعزيز نفوذها في المنطقة، من ملء الفراغ بسرعة.
وإذا كان هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو ملء فراغ النفوذ السياسي على المستوى الإقليمي، فليست ثمة أداة أفضل من الإخوان المسلمين… فهم حالياً يحاربون النظام في سورية، أي أنهم ينفذون مخططات الولايات المتحدة لخلق "شرق أوسط كبير".
وكما تقول صحيفة "الورلد تريبيون" الأمريكية، فإن إدارة باراك أوباما قررت أن الإخوان المسلمين هم الذين يجب أن يحكموا في سورية بعد إسقاط الحكومة السورية… ومبكراً في تموز 2011، التقت هيلاري كلينتون بالإخوان المسلمين السوريين ودعتهم للتعاون القريب مع تركيا بهدف التخلص من النظام القائم…هذه المنظمة الإسلاموية تم "تعيينها" لتكون "معارضةً ديموقراطية" للنظام في سورية!!.
وقد أكد هربرت لندن، الرئيس السابق لمعهد هدسون، والرئيس الفخري الحالي لمركز الأبحاث الأنجلو - ساكسوني، بأن باراك أوباما قرر أن يعتمد على تركيا والإخوان المسلمين فيما يتم خلق حكومة سورية ما بعد النظام الحالي، في كتابه المعنون: "الولايات المتحدة تخون المعارضة السورية".
في الواقع يفيد وجود الإخوان الراديكاليين مصالح واشنطن في جعل منطقة "الشرق الأوسط" أكثر "حيوية… فنظام الحكم العسكري المصري الذي ترأسه حسني مبارك لا يفيد لتحقيق مثل ذلك الغرض… فقد بات "ليناً" وكفّ عن أن يكون قوة إقليمية ضاربة رئيسية.
لقد بات واضحاً بشكل مطلق، على الأقل، بأن جزءاً من النخبة السياسية للولايات المتحدة تسعى لدفع "الشرق الأوسط" للسقوط في حرب واسعة النطاق طويلة الأمد في زمن الأزمة الاقتصادية العالمية… والهدف هو حل مشاكلها الخاصة وتحويل اهتمام الرأي العام في الغرب بعيداً عن مشكلة انخفاض مستوى المعيشة ونوعية الحياة، لأنه بات من المستحيل المحافظة على "مجتمع الاستهلاك" بحالته السابقة بعد الآن.
أن حرباً طويلة الأمد في الشرق الأوسط يمكن أن تعطي دفعة لازدهار الصناعة العسكرية للولايات المتحدة، وعندها يمكن لشركات الأسلحة الأمريكية، التي تمارس تقليدياً تأثيراً كبيراً على واشنطن، أن تبيع الأسلحة للمتحاربين… وبدورها يمكن لحكومة الولايات المتحدة أن تصبح وسيطاً في محادثات السلام التي تقوي مواقفها في المنطقة.
إن مجيء الإخوان المسلمين للسلطة في مصر سيؤدي إلى قلبها ضد روسيا والصين…. والقوقاز الشمالي، وما وراء القوقاز، وآسيا الوسطى، ومقاطعة شينجيانغ (اليوغور) الصينية المستقلة سوف تصبح كلها أهدافاً للإسلاميين الراديكاليين.
إن الفرع السوري للإخوان المسلمين سبق له أن وصف روسيا والصين وإيران بأنهم (شركاء في جرائم قتل المدنيين السوريين)، متهماً إياهم بتقديم الدعم السياسي وإيصال الأسلحة للنظام في سورية… وهذا يكشف بوضوح التوجه السياسي للإخوان ويظهر من يعطيهم الأوامر!!..
ولن يكون من السهل على الإخوان أن يقووا مواقعهم في مصر، فالقوات المسلحة تقف في طريقهم، وكل السلطات في البلاد تتركز في أيديها… وبالتالي فإن مصر الآن مهيأة لصراع مميت حقيقي، ونتيجته لا يمكن التنبؤ بها... فمن جهة، يخرج الإخوان المسلمون للفضاء المفتوح، ولديهم فرصة "للضغط" على العسكر لجعل الثورة المصرية تدخل في "جولة ثانية".
ويدرك الإخوان أن الأمريكيين يعتمدون عليهم ولسوف يبذلون قصارى جهدهم لإثبات أهليتهم لواشنطن.
المتعة في
صحيح البخاري
- تفسير القرآن - فمن تمتع بالعمرة إلى الحج - رقم الحديث : ( 4156 )
- حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن
عمران أبي بكر حدثنا أبو رجاء عن عمران بن حصين رضي الله عنهما
قال : " أنزلت
آية المتعة في
كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء " .
كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء " .
الشرح والتوضيح:فتح الباري بشرح
صحيح البخاري.
والمراد في كلمة رجل هو عمر ابن الخطاب
صحيح مسلم رقم الحديث 2495
حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانَا فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ *
صحيح مسلم رقم الحديث 2496 و حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعْتَمِرًا فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ثُمَّ ذَكَرُوا الْمُتْعَةَ فَقَالَ نَعَمِ اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ *
حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانَا فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ *
صحيح مسلم رقم الحديث 2496 و حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعْتَمِرًا فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ثُمَّ ذَكَرُوا الْمُتْعَةَ فَقَالَ نَعَمِ اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ *
سنن الدارمي حديث رقم 347
حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِي اللَّهم عَنْهم يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهَا قَالَ فَقَالَ لِي عَلَى يَدِي جَرَى الْحَدِيثُ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَفَّانُ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِي اللَّهم عَنْهم خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الرَّسُولُ وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا مُتْعَةُ الْحَجِّ وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ *
حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِي اللَّهم عَنْهم يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهَا قَالَ فَقَالَ لِي عَلَى يَدِي جَرَى الْحَدِيثُ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَفَّانُ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِي اللَّهم عَنْهم خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الرَّسُولُ وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا مُتْعَةُ الْحَجِّ وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ *
سنن الدارمي
رقم الحديث1744
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَالٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ بَعْدُ إِنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ وَإِنَّ ابْنَ زِيَادٍ أَمَرَنِي فَاكْتَوَيْتُ فَاحْتُبِسَ عَنِّي حَتَّى ذَهَبَ أَثَرُ الْمَكَاوِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُتْعَةَ حَلَالٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَبِيٌّ وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابٌ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا بَدَا لَهُ *
رقم الحديث1744
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَالٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ بَعْدُ إِنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ وَإِنَّ ابْنَ زِيَادٍ أَمَرَنِي فَاكْتَوَيْتُ فَاحْتُبِسَ عَنِّي حَتَّى ذَهَبَ أَثَرُ الْمَكَاوِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُتْعَةَ حَلَالٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَبِيٌّ وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابٌ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا بَدَا لَهُ *
مشروعية الزواج المؤقت من الكتاب والسنة
دلت الأدلة القطعية من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين وأقوال أئمتهم على أن المتعة كانت مشروعة في صدر الإسلام ومباحة بنص القرآن ، وأنّ كثيراً من الصحابة الكرام فعلوها في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بأمره وإذنه وترخيصه ، كما فعلوها بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ، اختلفوا في نسخها ، فمنهم من يقول إنها نسخت بالسنة مع أن السنة من أخبار الآحاد لا ينسخ الحكم الثابت بنص من القرآن فكيف ينسخ ما هو ظني الصدور وهو الخبر الواحد لما هو قطعي الصدور وهو القرآن الكريم ، وتارة يقولون بأن آية المتعة نسخت بآية أخرى , وهذا الإختلاف دليل على عدم نسخها ، وأنها ثابتة ومباحة إلى يوم القيامة كإباحة الزواج الدائم وملك اليمين ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة )
دلت الأدلة القطعية من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين وأقوال أئمتهم على أن المتعة كانت مشروعة في صدر الإسلام ومباحة بنص القرآن ، وأنّ كثيراً من الصحابة الكرام فعلوها في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بأمره وإذنه وترخيصه ، كما فعلوها بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ، اختلفوا في نسخها ، فمنهم من يقول إنها نسخت بالسنة مع أن السنة من أخبار الآحاد لا ينسخ الحكم الثابت بنص من القرآن فكيف ينسخ ما هو ظني الصدور وهو الخبر الواحد لما هو قطعي الصدور وهو القرآن الكريم ، وتارة يقولون بأن آية المتعة نسخت بآية أخرى , وهذا الإختلاف دليل على عدم نسخها ، وأنها ثابتة ومباحة إلى يوم القيامة كإباحة الزواج الدائم وملك اليمين ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة )
-------------------------------------------------------------------------------------------------------- .
قضايا الهدر
المدرسي بالمغرب
تقديم:يشكل الهدر المدرسي بالوسط القروي، و
المتمثل أساسا في عدم التحاق الأطفال بالمدرسة، وانقطاعهم عنها لعدم التمكن من
ولوج مستويات أعلى، آفة تؤرق بال المسؤولين عن تدبير قطاع التربية و التكوين
ببلادنا، فرغم اعتمادات الدولة في هذا الميدان إلى ما يفوق 20% من الميزانية
العامة السنوية، ورغم ما أعطي للتعليم من أهمية، باعتباره أولوية تأتي مباشرة بعد
استكمال الوحدة الوطنية، فإنها تبقى عاجزة عن تحقيق الأهداف المسطرة.
لقد شكل تعميم التعليم أو التعليم للجميع أو إلزامية التعليم أحد الأهداف التي أولتها البلاد أهمية قصوى منذ الإستقلال إلى الآن، فوضعت لها مخططات خماسية، ونظمت منتديات للإصلاح، تحت شعارات : الجودة والقرب و الجهوية، بل شكل التعميم، الدعامة الأولى في ميثاقنا الوطني للتربية و التكوين، إلا أنه ورغم كل هذه الشعارات فإن الهدر المدرسي الذي تزيد نسبته بالوسط القروي، يحول دون بلوغ الحاجيات المتزايدة لنظامنا التربوي في الآجال المناسبة.
لقد شكل تعميم التعليم أو التعليم للجميع أو إلزامية التعليم أحد الأهداف التي أولتها البلاد أهمية قصوى منذ الإستقلال إلى الآن، فوضعت لها مخططات خماسية، ونظمت منتديات للإصلاح، تحت شعارات : الجودة والقرب و الجهوية، بل شكل التعميم، الدعامة الأولى في ميثاقنا الوطني للتربية و التكوين، إلا أنه ورغم كل هذه الشعارات فإن الهدر المدرسي الذي تزيد نسبته بالوسط القروي، يحول دون بلوغ الحاجيات المتزايدة لنظامنا التربوي في الآجال المناسبة.
حجم الإشكالية
لا تزال الأمية المرتفعة بالمغرب تقف عائقا عنيدا أمام انعتاقه من
التخلف وتحقيقه للتنمية. فحسب الإحصاء السكاني الأخير عام 2004 يوجد نحو عشرة
ملايين أمي فضلا عن أكثر من مليون طفل بين 9 سنوات و14 سنة خارج المدرسة.
وبالإضافة إلى هذه الكتلة الضخمة من الفتيان الأميين هناك 400 ألف
طفل يتركون المدرسة سنويا بينما كان العدد في عامي 2004 و2005 حوالي 368 ألف طفل.
وتتصدر المدرسة الابتدائية قائمة المؤسسات التي يغادرها الأطفال دون
أن يتمكنوا من فك ألغاز الكلمات أو كتابتها، ففي الموسم الدراسي 2005-2006 ترك
مقاعد الدرس حوالي 216176 طفلا، ويمثل هذا العدد 6% من عدد الأطفال المسجلين خلال
2006، وذلك ما يشكل ضربة قوية لجهود الحكومة المغربية لتعميم التمدرس بالمرحلة
الأولية والابتدائية.
ومقارنة مع دول المغرب العربي الأخرى يقف المغرب في مؤخرة الترتيب من
حيث الحرص على إبقاء الأطفال في المؤسسات التعليمية، فنسبة المغادرة لدى الجزائر
وتونس تتراوح بين 2 و3% في المستوى الخامس من الفترة الابتدائية.
أول ضحايا الهدر المدرسي بالمغرب هم الفتيات بنسبة 58.4% وأطفال
البادية بنسبة 80%، و40% من الأطفال المغادرين يحترفون الآن مهنا مختلفة.
وحسب دراسة أنجزتها كتابة الدولة المكلفة بمحو الأمية بتعاون مع
اليونيسيف حول "الانقطاع عن الدراسة بالمغرب"، أحصت فيها الأرباح التي
كان من الممكن أن يجنيها المغرب لو لم تكن أمية أبنائه مرتفعة، ظهر أن كل سنة
يقضيها الطفل بالمدرسة الابتدائية كفيلة بتحقيق 12.7% من رفع مستوى الدخل مقابل
10.4% بالمدرسة الثانوية.
ويزداد الربح بنقطة عند الفتيات إلى أن يصل مجموع الخسائر بالنسبة
للمجتمع نصف نسبة الدخل السنوي لسنة 2004، أي ما يقارب 2.8 مليار درهم.
ومن خلال البحت الذي قامت به منظمة اليونسكو سنة 2004 تبين أن المغرب
يتوفر على أكبر نسبة من الهدر المدرسي في العالم العربي. و هو يحتل في نفس الوقت
المرتبة الثانية على مستوى المغرب العربي بعد موريتانيا. إن نسبة الهدر المدرسي مرتبطة
بالناتج المحلي، و لهذا تونس و الجزائر اللتان تتميزان باقتصاد قوي بعائد إجمالي
أكبر من 5000 أورو. هذان البلدان نسبة الهدر المدرسي فيهما هي 2-3% فيما يتعلق
بالسنة الخامسة من التعليم الابتدائي. أما بالنسبة للمغرب و موريتانيا اللذان
يتراوح عائدهما الإجمالي بين 3350 أورو إلى 1750 أورو،فــإن نسبة هدرهما المدرسي
في السنة الخامسة من التعليم الابتدائي هو ما بين 6% و 22% . و رغم ذلك حقق المغرب
نتائج مشجعة فيما يتعلق بنسبة التمدرس و المساواة بين الفتيات و الذكور على سبيل
المثال قامت وزارة التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الأطر و البحت العلمي
بتعاون مع منظمة اليونيسيف ببحت حول البنات و الذكور لاحظت من خلاله تراجع نسبة
الهدر المدرسي ب 12 نقطة بين 1997/98 و 2002/03 على المستوى الوطني. و سجلت 22
نقطة على مستوى الوسط القروي. برغم من هذا النجاح المسجل يبقى هناك عمل الكثير
للتقليل من هذه الظاهرة. بناءا على إحصائيات وزارة التربية الوطنية المسجلة في
نهاية 2004 على شريحة من التلاميذ بلغ عددها 1000 تلميذ مسجلين للمرة الأولى في
السنة الأولى من التعليم الابتدائي، 620 و صلوا إلى السنة السادسة أما 380 منهم
فقد غادروا مقاعد الدراسة قبل الوصول إلى هذا المستوى. إن الوسط القروي هو الأكثر
تعرضا لظاهرة الهدر المدرسي أكثر من غيره، رغم أهميته في الطبقة الفقيرة في الوسط
الحضري. أما بالنسبة للأحياء الشعبية حيت الوضع الاقتصادي ضعيف، تجد إشكالية الهدر
متزايدة مقارنة مع الأحياء الأخرى :. من الملاحظ أيضا إن أكثر التلاميذ الذين
يغادرون المدرسة هم أبناء أحياء الصفيح ، و من هنا يمكننا أن نضع السؤال التالي:
ما هي أسباب الهدر المدرسي؟ في الحقيقة مشكل المغادرة المبكرة للمدرسة هو معقد جدا
و المعقد أكثر هو تحديد الأسباب التي تؤدي إلى مغادرة التلاميذ لمدارسهم. يقول
السيد الشداتي مستشار اليونيسيف : "عندما نلاحظ عامل يخص عدد كبير من
التلاميذ الذين يغادرون الدراسة فهذا لا يعني وجود رابط السببية بين العامل و
القيام بالمغادرة". إن البحث الذي قامت به اليونيسيف خلال سنة 2004، يعرف
الأسباب الرئيسية للهذر المدرسي ، و قد قسم هذا البحت هذه الأسباب إلى أسباب
مدرسية و أسباب غير مدرسية.
إن مشكل الهدر المدرسي هو مشكل بدون حدود يؤثر على المجتمعات و
الجماعات في العالم بأسره. نتائجه ممكن أن تكون خطيرة و خطيرة جدا فهو يؤدي إلى
انتشار الأمية، البطالة ،الجريمة في المجتمع و هدر الموارد المالية للدولة. إن
الهدر المدرسي له تأثيرات مباشرة على القدرات الاقتصادية للمجتمع، مع وجود تاثير
كبير على الناتج الداخلي للدولة. هذه الإشكالية تقتضي اهتماما خاصا، وذلك بفهم
أسبابها ونتائجها الشيء الدي سيمكن فيما بعد من إيجاد حلول مناسبة لها. هدا العرض
هو دراسة لإشكالية الهدر المدرسي اولا على مستوى المغرب العربي، و ثانيا على مستوى
المغرب. الهدف من هذه الدراسة هو إبراز أبعاد هذا المشكل و أسبابه الرئيسية
ماذا نعني بالهذر المدرسي؟
مفهوم الهدر المدرسي
الهدر المدرسي من المصطلحات الفضفاضة التي يصعب تحديدها لاعتبارات
عدة. أولاها تعدد المسميات لنفس المفهوم و اختلاف الكتابات التربوية في المنطلقات
الذي يوصل إلى الاختلاف في فهم الظواهر، و بالتالي الاختلاف في توظيف المصطلح
مصطلح الهدر في الأصل ينتمي إلى قاموس رجال الأعمال و الاقتصاد إلا
أنه دخل المجال التربوي من منطلق أن التربية أصبحت تعد من أهم نشاطات الاستثمار
الاقتصادي.
التعليم ينظر إليه اليوم في كثير من الدول و البلدان المتقدمة
كاستثمار له عائده المادي حيث أصبح للمؤسسات التعليمية دورها المؤثر في إنتاج
الثروة المعرفية و التكنولوجية و الاقتصادية من خلال إعداد الموارد البشرية
المؤهلة.
أحيانا نتحدث عن الهدر المدرسي و نعني به التسرب الذي يحصل في مسيرة
الطفل الدراسية التي تتوقف في مرحلة معينة دون أن يستكمل دراسته. لكن نفس الظاهرة
يرد الحديث عنها في كتابات بعض التربويين بالفشل الدراسي الذي يرتبط لدى أغلبهم
بالتعثر الدراسي الموازي إجرائيا للتأخر. كما تتحدث مصادر أخرى عن التخلف و
اللاتكيف الدراسي و كثير من المفاهيم التي تعمل في سبيل جعل سوسيولوجيا التربية
أداة لوضع الملمس على الأسباب الداخلية للمؤسسة التربوية من خلال إنتاجها
اللامساواة
إلا أننا بشكل عام نتحدث عن الهدر المدرسي باعتباره انقطاع التلاميذ
عن الدراسة كلية قبل إتمام المرحلة الدراسية أو ترك الدراسة قبل إنهاء مرحلة
معينة.
يشمل مفهوم الهدر المدرسي في معناه العام كل ما يعيق نجاعة العمالية
التعليمية التعليمة.و يتسع مجال هذا المفهوم إلى عدد كبير من الظواهر الموجودة في
المنظومة التعليمية و منها:
ü
الانقطاع عن الدراسة
ü
عدم الالتحاق بالدراسة
ü
الرسوب و التكرار
ü
الفصل من الدراسة
ü
تغيبات المتعلمين و المدرسين
ü
عدم بلوغ الكفايات التعليمية
ü
عدم إكمال المقررات الدراسية
و كيفما كان التعريف الذي نرتضيه لهذه الظاهرة، فإننا يجب أن نعترف
أننا أمام ظاهرة تؤرق المجتمعات العربية بشكل عام. فهي تحمل كل مقومات الفشل سواء
على المستوى الفردي أو على مستوى المجتمع. و هي من العوامل القادرة على شل حركة
المجتمع الطبيعية و تقهقره عائدة به إلى عتمة الجهل و التخلف و الانعزالية بعيدا
عن نور التطور و مواكبة لغة العصر في التقدم و الانفتاح.
بشكل أدق الهدر المدرسي هو نتيجة ضعف مردودية المنظومة التعليمية .
ويمكن تعريفه أيضا على أنه حجم الفاقد من التعليم نتيجة الرسوب و
الانقطاع.
تحديد المفاهيم المرتبطة بالهذر المدرسي
يقتضي تناول الهدر المدرسي معالجة ظاهرتي الانقطاع والتكرار بمختلف
مستويات أسلاك النظام التربوي بما فيه ظاهرتي الفصل عدم الالتحاق بسلك تعليمي رغم
امتلاك الكفاءات المؤهلة لولوج هذا السلك.
مفهوم الانقطاع عن الدراسة
يعتبر منقطعا عن الدراسة كل طفل ابتدأ مرحلة تعليمية ولم يتممها
بنجاح. والانقطاع ثلاثة أنواع:
التسرب: يصنف تلميذ في خانة متسرب إذا سجل نفسه بالمدرسة وغادرها
إراديا، دون الحصول على شهادة المغادرة، خلال السنة الدراسية لسبب من الأسباب؛
عدم الالتحاق: غير الملتحق هو كل تلميذ نجح أو كرر مستوى دراسي ولم
يلتحق في الموسم الدراسي الموالي بالمدرسة ولم يحصل على شهادة المغادرة رغم توفره
على المؤهلات والإمكانات النظامية والتربوية المتاحة.
الفصل: يكون التلميذ فيه مرغما على مغادرة المدرسة على إثر الفشل
والتأخر الدراسيين أو لأسباب أخلاقية وتربوية. يحدث هذا الانقطاع على إثر قرار
إداري وهو ما يعبر عنه "بالفصل عن الدراسة"، وتكون المدرسة مسئولة عن
هذا النوع من الانقطاع.
أسباب الهدر المدرسي
ظاهرة في مثل تعقد الهدر المدرسي، يصعب تحديد أسبابها بشكل محدد. ذلك
لأنه يتداخل فيها ما هو ذاتي أو شخصي بما هو اجتماعي لينضاف إليه ما هو اقتصادي.
دون إغفال ما للجانب التربوي من تأثير في هذه العملية:
من جهة الأسباب الكامنة وراء تأخير التمدرس في الوسط القروي،يمكن
إرجاعها إلى أسباب من داخل المنظومة
وأسباب أخرى من خارجها ، اجتماعية وثقافية واقتصادية.وتخص العوامل
الداخلية،بعد المدارس عن مكان إقامة التلاميذ، وعزلة الدواوير وضعف التجهيزات
الأساسية في المدارس (ماء-كهرباء-مراحيض) وظروف عيش المدرسين، وكذا عدم ملائمة
مقررات التعليم مع الواقع المحلي، كما أن العديد من بنايات المدارس الابتدائية
بهذا الوسط، تعاني من التدهور و التلاشي، إضافة إلى الاكتظاظ الذي أصبحت تعاني منه
الأقسام المشتركة، ومعاناة التلاميذ من الازدحام بسبب قلة المقاعد.وتتعلق العوامل
الاجتماعية و الثقافية بوضعية المرأة، ونظرة السكان القرويين للمدرسة، فالعادات و
التقاليد تلعب دورا هاما، حيث نجد عائلات لا تقبل على تعليم البنات، وفي أحسن
الأحوال يقف تمدرسها في المراحل الابتدائية.
أما العوامل الاقتصادية فذات أهمية نظرا لارتباطها بالإمكانات
المادية المحدودة للأسر، فارتفاع تكاليف الدراسة من واجبات التسجيل، وشراء الأدوات
و الملابس، وعدم استفادة التلميذ من منحة دراسية، كلها عوامل تجعل الأطفال خاصة
الإناث منهم-ينقطعون عن الدراسة، للبحث عن عمل يوفر دخلا إضافيا للأسرة.
الأسباب غير المدرسية
الأسباب غير المدرسية هي التي يصعب تحديدها لأنها تتعلق بالظروف
الشخصية للفرد و التي تتعلق بظروف اجتماعية و اقتصادية. الأسباب غير عمل الأطفال§ ضعف الدخل المادي للأسرة §المدرسية يمكن
تلخيصها في ما يلي: § المشاكل العائلية :الطلاق... § الوضع الصحي للطفل §:600.000 طفل يشتغل في المغرب § بعد المدارس عن المنازل § رد الفعل السلبي للآباء اتجاه المدرسة §أمية
الآباء الزواج المبكر عند البنات
- يبقى الجانب الأسري من الأسباب الأكثر إلحاحا، باعتبار الأسرة صمام
الأمان لحياة الطفل بشكل عام. فحياة الطفل تبقى مستقرة مادام الوضع العائلي كذلك،
و ما أن يحصل أدنى توتر في العلاقة بين الآباء حتى تتحول حيات الأطفال إلى كابوس.
فالطلاق و الخصام المستمر بين الأب و الأم يخلق لدى الطفل حالة من الرغبة في إثارة
اهتمام المحيط في أهميته داخل بنية العائلة. و قد يكون ذلك بمزيد من الشقاوة و
الجنوح و التهرب من المدرسة و واجباتها. الذي يؤدي بشكل آلي إلى التكرار المستمر و
بالتالي الانقطاع عن المدرسة وسط غياب الاهتمام لدى الأسرة و متابعتها لمسيرة
الطفل الدراسية
- و في نفس الإطار نلح على أن انشغال الأب أو الأم أو هما معا
بمتاعبهما داخل الشغل و قساوة العيش و صعوبة توفير العيش الكريم يؤدي بهما إلى عدم
المتابعة اليومية لعمل الابن و عدم إلحاحهما على بذل مجهود إضافي من أجل التوفق
الأمر الذي يدفع الابن إلى الإيمان بلا جدوى العملية برمتها فيعلن تمرده من
التعليم
- الوسط الذي ينشأ فيه الطفل له هو الآخر تأثير على مستوى تحصيل
الطفل و بالتالي استمراره أو توقفه عند مرحلة معينة من التدريس: فالأسرة التي يكون
أفرادها أميين لا يعيرون اهتماما للعلم لا يتخرج منها في الغالب الأعم إلا أطفال
يقنعون باليسير من العلم ما دام مثلهم الأعلى هذه حالته. و من جانب آخر، تلعب
العادات و التقاليد دورا هاما حيث نجد عائلات في العالم القروي لا تقبل على تعليم
البنات. و في أحسن الأحوال فإنها تقبل على استكمالها مرحلة التعليم الابتدائي لتقف
مسيرتها الدراسية عند هذا الحد. مادام بيت زوج المستقبل هو مآلها.
- و في ارتباط بالوسط، نشير هنا إلى رفقة السوء التي من الممكن أن
تؤدي بدورها إلى الانقطاع عن الدراسة. حيث يتأثر الطفل بأصدقائه غير الراغبين في
الدراسة. فيبدأ في التراخي في إنجاز دروسه و تكاسله و ربما غياباته المتكررة. مما
يؤدي بالمدرسة إلى اتخاذ قرار بفصله وقد يحدث ذلك بشكل تلقائي. و تزداد خطورة هذا
العامل إذا انضاف إليه عامل آخر يتمثل في الفهم الخاطئ للأبوين لحب الابن فيبالغان
في تدليله و تلبية كل رغباته دونما خضوعه لمحاسبة
- الفقر الذي قيل عنه أنه كاد أن يكون كفرا قد يكون سببا في الانقطاع
عن المدرسة، حيث ارتفاع تكاليف الدراسة من واجبات التسجيل و شراء الأدوات و
الملابس و ربما البحث عن مسكن .و عدم استفادت التلميذ من منحة دراسية تمكنه على
الأقل من المبيت داخل أسوار المدرسة. و قد يكون الأب في حاجة إلى من يساعده في
تحمل متاعب الحياة فيزج بابنه في عالم الشغل بدل البحث له عن مقعد داخل المدرسة..
-
الأسباب المدرسية
- و قد نسترسل في ذكر الأسباب المرتبطة بالمجتمع و مدى اهتماهمه
بالعلم و بشخصية التلميذ ذاته... لكن ألا يحق لنا أن نتساءل عن إمكانية أن تكون
المدرسة من العوامل المنفرة من العلم و الدراسة و بالتالي قد تكون هي الأخرى سببا
من أسباب الهدر المدرسي؟
- الأسباب المدرسية لها علاقة بالنظام التربوي السلبي الذي يعوق
التلاميذ عن متابعة الفشل في§الدراسة. حسب
منظمة اليونيسيف الأسباب المدرسية يمكن حصرها فيما يلي: ضعف§ ضعف الوسائل البيداغوجية § سوء العلاقة بين المعلم و التلميذ §الدراسة قلة§ الإحباطات § الغياب المتكرر للمعلم أو الأستاذ §البنية
التحتية للمدارس قلة التكوينات الخاصة§ ضعف المؤهلات لدى مديري المؤسسات §الأنشطة
الترفيهية عدم ملائمة التكوينات الأساسية
للأساتذة مع متطلبات المدرسة و§بمديري
المؤسسات التلاميذ إن الأسباب الغير
مدرسية تجعل ولوج التلاميذ إلى المدرسة أمرا صعبا ، أما الأسباب الدراسية فهي تجعل
الأطفال غير مهتمون بالمدرسة. و الأمر الأكثر تعقيدا هو أن الآباء لايرون في
المدرسة سوى مؤسسة لتخريج المعطلين عن العمل، فالحصول على شهادة عليا لا يعني
بالضرورة في المغرب الحصول على عمل محترم.
الأسباب الذاتية:
- اهتراء البنية التحتية للمدارس وغياب الوسائل البيداغوجية والديداكتيكية.
- عدم مواظبة المدرسين وكثرة التغيبات، خاصة في العالم القروي.
- عدم تعميم التعليم الأولي وخاصة بالوسط القروي.
- صعوبة التحصيل وما ينتج عنه من فشل في الدراسة.
- سوء العلاقة بين المدرس والتلميذ.
- ضعف تفعيل الحياة المدرسية.
الأسباب الموضوعية :
• بعد المدارس عن سكنى التلاميذ:
• ضعف الدخل المادي للأسرة.
• عزلة الدواوير بسبب ضعف البنية التحتية والمواصلات.
• تشغيل الأطفال.
• أمية الآباء والأمهات
• المشاكل العائلية كالطلاق ، موت أحد الوالدين،...
• الوضع الصحي للطفل.
• الزواج المبكر عند البنات، خاصة بالوسط القروي....
تدني التعليم وارتفاع تكاليفه أدى إلى العزوف عنه
ومن أهم أسباب الهدر المدرسي حسب التقرير ارتفاع تكاليف الأدوات
المدرسية بالنسبة للأسر المغربية التي تعاني من ارتفاع الأسعار، ونوعية التجهيز
المدرسي الذي يتطلبه الطفل اليوم.
الأدوات المدرسية تأتي في طليعة أسباب مقاطعة الأطفال للدراسة، إذ
إنها تستنزف 10% من الدخل الأسري أي 1200 درهم للطفل الواحد في السنة.
وإلى جانب الأدوات المدرسية هناك أيضا تكاليف التسجيل من تأمين
وتصوير وتسجيل وواجب الانخراط في جمعيات الآباء والأولياء، فضلا عن دروس الدعم
الليلية والأسبوعية والشهرية.
وانتقد التقرير -بناء على المعطيات السابقة- شعار مجانية التعليم
الذي نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين الحكومي وحذر من أنه "إذا لم
تتدخل الدولة، فمن المحتمل جدا أن يتحول الهدر المدرسي إلى نزيف مستمر".
تدني التعليم
ومن الأسباب المساهمة في الهدر المدرسي تدني مستوى التعليم العمومي
بالمغرب. فحسب الدراسة فإن علاقة الطفل بالمدرسة أصبحت علاقة نفور، إذ تلاشى
الرابط بين التلاميذ ومدرسيهم بسبب العنف والتهميش.
كما تعاني المدرسة المغربية من نقص في التجهيز التربوي وندرة في
الأنشطة غير التعليمية، وضعف في تكوين المدرسين لمواجهة حاجات الأطفال ومشاكلهم.
وتطول لائحة الأسباب الخارجية المنفرة للأطفال من المدرسة، كالتفكك الأسري، وأمية
الآباء والأمهات، وتأثير الشارع، والمخدرات والبطالة، والرغبة في الهجرة إلى
الغرب.
وحسب آخر إحصاء وصل عدد الأطفال الذين غادروا الدراسة إلى عشرة
ملايين و18 ألف طفل.
ما هي نتائج الهدر المدرسي ؟
أول نتائج الهدر المدرسي هو انتشار الأمية بين الشباب: في شهر يوليوز
2006، الوزير الأول المغربي ادريس جطو أعلن أن نسبة الأمية وصلت الى %39 . ويعتبر
أن المغرب حقق نجاحا كبيرا لأن نسبة الأمية خلال سنة 1998 كانت تبلغ %54. رغم هدا
النجاح ، فالمغرب يسجل أكبر نسبة أمية في المغرب العربي. النتيجة المباشرة للأمية
هي من دون شك البطالة التي من شأنها أن تولد لذى الشباب الرغبة في الهجرة الى
أوروبا ، وأيضا الرغبة في الربح السريع عن طريق القيام بأنشطة غير مشروعة. باختصار
الهدر المدرسي و البطالة هما سببان رئيسيان في انحراف الشباب.الشيء الذي يؤدي الى
إنتشار الجريمة و ارتفاع مصاريف الدولة فيما يتعلق بتأسيس نقط للمراقبة وأيضا
لإنشاء مؤسسات إصلاحية لإعادة تأهيل هذه الشريحة.
ما هي إستراتيجية محاربة الهدر المدرسي؟
من أجل محاربة الهدر المدرسي، ودعم التمدرس بالوسط القروي، وتشجيع
أبناء المناطق النائية على متابعة دراستهم في ظروف ملائمة، ينبغي اتخاذ مجموعة من
الإجراءات و التدابير نذكر منها :
§
القيام بدراسات حول الهدر المدرسي و الانقطاع المبكر عن الدراسة، من أجل تحديد
المناطق و الجماعات الأكثر حاجة واستعجالية للتدخل، سواء بتكثيف عمليات التحسيس و
التأطير، أو تقديم مختلف أشكال الدعم التربوي و الإجتماعي.
فبخصوص الدعم التربوي يجب إحداث خلايا اليقظة بتنسيق مع الوزارة
المكلفة بالتعليم المدرسي، في أفق استباق الأمور ورصد الحالات المهددة بالهدر، هذا
فضلا عن إحداث مراكز للإنصات و الدعم السيكولوجي، للتلاميذ و التلميذات، على مستوى
المؤسسات التعليمية، وتزويدها بإخصائيين اجتماعيين ونفسانيين للحد من الظواهر
السلبية التي تعرفها المدرسة.
أما الدعم الإجتماعي فيتجلى في مجالات متعددة، نذكر منها بالأساس،
تحسين جودة الخدمات الداعمة للتمدرس، وذلك بتوسيع شبكة المطاعم المدرسية و
الداخليات، بتأهيلها وترميمها وتجهيزها، وبناء دور للفتيات المنحذرات من الوسط
القروي، من أجل إيوائهن وضمان بيئة تربوية مناسبة لهن، وسكنا لائقا قصد تشجيعهن
على متابعة دراستهن في أحسن الظروف، ومواصلة تطوير مجال النقل المدرسي لدى أوساط
الأطفال القاطنين بعيدا عن المؤسسات التعليمية، وذلك بإحداث جمعيات خاصة بالنقل
المدرسي في الجماعات القروية.
(أشرفت الوزارة لحد الآن على توزيع حوالي 50 حافلة على مجموعة من النيابات
).
-إحداث أقسام مدمجة للإعاقات الخفيفة و المتوسطة، الذهنية و السمعية،
في مجموع القرى بالمملكة، والإهتمام بالولوجيات عند بناء المدارس.
- الرفع من عدد الممنوحين و المستفيدين من الدعم الإجتماعي.
وأخيرا فالوقاية خير من العلاج، فبذلا من أن نترك المنظومة التربوية
بصفة خاصة و البلد بصفة عامة، تتهددهما مجموعة من الإختلالات، كالتعثر الدراسي، و
الأمية و البطالة و الجريمة، إضافة إلى الإعتمادات المالية الهائلة التي تنهك
خزينة الدولة، علينا أن نعمل مع الجماعات المحلية وجمعيات المجتمع المدني، على
تنقية الجو المدرسي من كل الشوائب و المسببات للهدر المدرسي حتى نضمن مستقبلا
رائعا لأبنائنا، وحتى نحقق رهان مدرسة الجودة، وبأقل درجة من الهدر.
خطة العمل المقترحة:
خلاصة
إن مشاركة الشباب لها أهمية كبيرة في محاربة الهدر المدرسي. الشباب
لديهم الخبرة و احتكاك مباشر بالمدرسة إضافة الى الصبر و الطاقة من أجل الانخراط
في التغيير. إن الجيل الجديد يملك الأفكار الجديدة الضرورية من أجل الحد من الهدر
المدرسي. لكن الشباب لا يستطيع عمل كل شيء بمفرده، لذلك فمن المهم و الضروري إدماج
كل الساكنة في مراحل حل المشكل. الحد من الهدر المدرسي يكون أكثر فاعلية عندما
يشارك فيه الجميع: آباء التلاميذ، أساتذة، مديري المدارس، المؤسسات المحلية، و
خاصة التلاميذ. يجب على الشباب الوعي بحجم المشكل، أسبابه، مخلفاته، والفاعلين في
هذه اللإشكالية عوض انتظار تفسيرات الآخرين، الشباب يجب أن يجتمع، ويحلل مشكل
الهدر المدرسي عن طريق إنجاز دراسة ميدانية للإشكالية. مرحلة التواصل جد مهمة من
أجل تحسيس الساكنة بالمسؤولية، ولكن كذلك من أجل القدرة على الإنصات وجمع
الاقتراحات. بهذه الطريقة، يمكن إعادة معالجة مختلف نقط الموضوع وفي نفس الوقت
إثارة انتباه الساكنة.
الإذاعة
والتلفزة والسينما والمسرح وكل باقي الوسائل الاعلامية والتثقيفية هي ذات دور
محوري في تشكيل الشخصية الى جانب الأسرة والمدرسة.ومع ذلك نرى أنها أصبحت ملكا
وحكرا على فئة من الناس لا ندري من هم وكيف يفكرون وماذا يريدون من هذا المواطن
المغلوب من خلال الرداءة التي يمطرونه بها عبر هذه الوسائل.كيف يعقل أن يتحكم
هؤلاء في هذا القطاع ويفرضون أمزجتهم وأذواقهم على الملايين وفق أجندات مسبقة
غايتها الربح المادي وتشكيل عقليات غاية في التسطيح و"التكليخ"؟ أما آن
الأوان لدمقرطة هذا القطاع بسحبه من أيدي
هذه اللوبيات ووضعه رهن إشارة المواطن كوسيلة يعبر عن ذاته من خلالها وتعكس همومه
ومشاغله؛وفي نفس الوقت يساهم هو في تطويرها
ودفعها في الاتجاه الصحيح والبناء؟
الأخطاء التدبيرية
الكبرى لوزارة التربية الوطنية(
هيسبريس)
بن بيه رشيد
Saturday, June
05, 2010
كشفت سيرورات تدبير البرنامج الاستعجالي 2009-2011 من قبل وزارة
التربية الوطنية عن مجموعة من الأخطاء التدبيرية. وهي الأخطاء التي سينتج عنها
بالضرورة تداعيات سلبية على المنظومة الوطنية للتربية والتكوين. ويتعلق الأمر
بمجموعة من الأخطاء الكبرى التي كان من الممكن تفاديها لو قامت الوزارة باحترام
بعض مبادئ التدبير العمومي الحديث، التي ما فتئت ذات الوزارة تحيل عليها بشكل
مباشر في وثائقها الرسمية من قبيل التدبير التشاركي، واللامركزية، والتركيز على
الأولويات، والتدبير القائم على النتائج والتدبير بالمشاريع ...
وترتبط هذه الأخطاء من جهة أولى بعدم استهداف مشاريع البرنامج
الاستعجالي، بشكل خاص وأكبر، للمناطق التي تعرف مؤشرات تعليمية منخفضة. ومن جهة
ثانية بمحاولة تطبيق هذا البرنامج دون توفير وتكوين قبلي للموارد البشرية الكافية.
ومن جهة ثالثة باعتماد مقاربة “مركزية ستالينية” في إعداد مشاريع البرنامج
الاستعجالي. ومن جهة رابعة باعتماد خلاصات جزئية، وتجاهل توصيات أخرى بخصوص
المجالات التي يجب أن تهتم بها وزارة التربية الوطنية.
ففيما يتعلق بالخطأ الأول: وكما هو
معلوم، تشمل مشاريع البرامج الاستعجالي كافة أقاليم وجهات المغرب، في وقت كان فيه
مفروضا على وزارة التربية الوطنية، أن تضع مشاريع خاصة بكل إقليم أو جماعة حسب
المؤشرات التعليمية والتربوية الخاصة بها. وذلك بهدف تجاوز التأخر أو المشاكل التي
يعاني منها التعليم في تلك المناطق مقارنة مع بعض المناطق الأخرى. ووفق هذا
التدبير، الذي يمكن نعته بالتدبير الاستهدافي، كان ضروريا أن تنصب جهود الوزارة
على النهوض بالتعليم ومحاربة الأمية، وتشجيع التعليم الأولي في العالم القروي الذي
تم تهميشه منذ عقود. غير أن مدبري الشأن العام ارتأوا أن يلغوا كل اختلاف وتفاوت
في مجال التعليم بين الجماعات والأقاليم، وقاموا بوضع مشاريع تشمل كافة التراب
المغربي، وكأن مشاكل التعليم في المدن هي نفس المشاكل في المجالات الريفية !
إن السياسات الفعالة حاليا، بحكم تجارب التدبير العمومي في العديد من
الدول، هي السياسات القائمة على الاستهداف. لأنها تسمح من جهة بتوجيه أفضل للموارد
المالية حسب الحاجيات. وتجاوز التفاوتات الموجودة بين المناطق والأقاليم من جهة
أخرى.
وبخصوص الخطأ الثاني: فإنه
يتوجب على وزارة التربية الوطنية، بحكم منطق الأشياء، أن تفكر أولا في عوامل إنجاح
البرنامج الاستعجالي من كل جوانبه قبل الشروع في تنفيذ مشاريع هذا البرنامج. فقد
وجدت الوزارة نفسها، بعد الشروع بسنة في تنفيذ البرنامج الاستعجالي، أمام خصاص
مهول في الموارد البشرية من مهندسين ومدرسيين وإداريين…وهو ما يجعل عملية تنفيذ
هذا البرنامج صعبة ومعقدة وبطيئة ومحكومة بالفشل. فسواء تعلق الأمر بالمستوى
المركزي أو الجهوي، أو الإقليمي، يصعب من الناحية العملية على أطر وزارة التربية
الوطنية، بمختلف فئاتهم إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي. وذلك لاعتمادها على
"مقاربة التدبير بالمشاريع" التي تعتبر من بين المقاربات الحديثة التي
يجهلها العديد من أطر وزارة التربية الوطنية. وإذا كانت هذه الوزارة قد عقدت
مؤخرا، أي بعد مرور سنتين من إقرار البرنامج الاستعجالي، بعض "الدورات
التكوينية" في مجال" تدبير المشاريع"، فإن ذلك يبقى غير كاف. لأن
التكوين في تدبير المشاريع يتطلب أكثر من ثلاثة أيام تكوينية !!. كما أن التحكم في
تدبير المشروع بشكل عام يحتاج للنظرية بقدر ما يحتاج للتجربة والمراس. وهما شرطان
غير متوفران إلى حد الآن لدى العديد من أطر وزارة التربية الوطنية.
لهذا يستحيل أن يتم تفعيل مشاريع البرنامج الاستعجالي مادامت الوزارة
لم تبدأ بتكوين أطر وزارة التربية الوطنية تكوينا متينا في "مقاربة التدبير
بالمشاريع" والتدبير بالنتائج، وقيادة التغيير...
أما الخطأ الثالث: فيتمثل
في اعتماد مقاربة مركزية أثناء وضع مختلف مشاريع البرنامج الاستعجالي. وهو ما يقرب
أكثر هذا البرامج من النموذج الاشتراكي الستاليني، الذي يعتمد فقط على المعلومات
المتوفرة لدى الأجهزة المركزية... ذلك أن وزارة التربية الوطنية لم تعمل أثناء
تصور وإعداد هذا البرنامج على انجاز تشخيص تشاركي في مختلف أقاليم المغرب من خلال
إشراك مختلف المتدخلين المباشرين وغير المباشرين في العملية التربوية من رجال
التعليم، والجماعات المحلية والآباء، وجمعيات المجتمع المدني.. ويأتي مثل هذا
التجاهل في وقت أكد فيه "الميثاق الوطني للتربية والتكوين" على ضرورة
تعبئة مختلف الشركاء في مجال التربية والتكوين. إن النتائج المترتبة عن مثل هذه
المقاربة الفوقية الممركزة والمتجاوزة عمليا ونظريا، هي اصطدام البرنامج
الاستعجالي بمقاومة كبيرة من طرف عدة فعاليات تعليمية ونقابية وسياسة وجمعوية...،
لأنه لا يعقل أن نطالب من نفس الجهات التي تم إقصاؤها من مختلف مراحل وضع وتصور مشروع
ما الانخراط بفعالية في ذات المشروع.
وإذا كانت نظريات " قيادة التغيير في المؤسسات الإدارية"
ترى بأن من أهم عوامل نجاح التغيير في أي مجال من المجالات هو إشراك المعنيين بهذا
التغيير، فإن وزارة التربية الوطنية، من خلال نموذج "البرنامج
الاستعجالي"، لم تتملك بعد قواعد و أساسيات التدبير العمومي الحديث، رغم كل
ما تدعيه حول الحكامة...
والخطأ الرابع: يتمثل في
استناد معدي البرنامج الاستعجالي على خلاصات تقرير المجلس الأعلى للتعليم وتقارير
بعض المنظمات الدولية، خصوصا تلك التقارير التي كشفت تخلف المنظومة التعليمية دون
أن يعتمدوا (معدوا البرنامج الاستعجالي) في نفس الوقت على الدراسات الوطنية التي
أنجزها باحثون مغاربة مشهود لهم بالكفاءة في هذا الميدان. فإذا كانت التقارير
الدولية تسمح بعقد مقارنات بين جودة التعليم بالمغرب مقارنة مع دول أخرى. فإنها لا
تتضمن لوحدها كل الخلاصات التي يمكن اعتمادها للنهوض بقطاع التربية والتعليم؛
وخاصة فيما يتعلق بمناهج التدريس وطرقها، وأوضاع العاملين في قطاع التعليم،
والتأنيث المتضخم لقطاع التعليم، والتشويه المقصود لصورة رجل التعليم، وغياب
التعويض عن التدريس في المناطق النائية، وتخلف الإدارة التربوية عن مختلف مشاريع
إصلاح التعليم، وتسرب قيم الربح للتعليم من خلال الساعات الخصوصية، ومنع المدرسين
من إتمام دراستهم الجامعية، وضعف كفايات جهاز التفتيش، وإشكالية التعدد اللغوي،
والانفصال بين لغة التعليم الثانوي والجامعي بالنسبة لتدريس العلوم....
وبالجملة، يمكن القول أن البرنامج الاستعجالي لم ينضبط لشروط
ومقتضيات التدبير العمومي الحديث فيما يتعلق، باعتماد تشخيص حقيقي للمشاكل
المطروحة، وتوفير مختلف شروط النجاح المادية والبشرية والرمزية، وإشراك مختلف
المتدخلين المعنيين بمشاريع البرنامج الاستعجالي، ووضع برامج خاصة بكل إقليم بحسب
تطور مستوى التعليم فيها، واعتماد سياسة تواصلية شفافة حول البرنامج الاستعجالي في
المستويات المركزية والجهوية والإقليمية؛ أي سياسة تمكن عموم المواطنين والمواطنات
من معرفة كل شيء عن البرنامج الاستعجالي فيما يتعلق بأهدافه ومقاصده الحقيقية والتخلي
عن الدعاية الإعلامية الذي زادت من حدة التعتيم حول هذا البرنامج. فقبل أن تكون
هناك صعوبات في التوافق حول البرنامج الاستعجالي وحول تطبيقه، كان هذا البرنامج
يفتقد منذ البداية لأدنى مبادئ الحكامة والتدبير العمومي الحديث...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
